حققت المفاوضات الأوروبية الإيرانية حول البرنامج النووي الإيراني تقدما ملموسا" نحو التوصل إلى "اتفاق موقت" .. كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو اليوم السبت اثر محادثات اجروها في باريس.
قال لادسو أن "الطرفين حققا بعد محادثات صعبة، تقدما ملموسا نحو اتفاق موقت حول مقاربة مشتركة لهذه المسائل" .. مضيفا أن "اجتماعا عقد في باريس يومي الخامس والسادس من تشرين الثاني/نوفمبر بين كبار موظفين فرنسيين وألمان وبريطانيين وآخرين من الاتحاد الأوروبي مع وفد إيراني لمواصلة الحوار حول البرنامج النووي الإيراني وحول التعاون الذي بدأ من قبل الطرفين في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2003".
أوضح لادسو أن "المحادثات تركزت وكما في المرة السابقة على المسائل المتعلقة بهذا البرنامج وعلى آفاق التعاون بين إيران والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في عدد من المجالات" ، دون أن يشير إلى مضمون التقدم الذي تحقق.
أجرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا محادثات طويلة مع إيران على مستوى كبار الموظفين أمس الجمعة واليوم السبت في باريس في محاولة لإيجاد تسوية حول البرنامج النووي الإيراني للحيلولة دون رفع الملف إلى مجلس الأمن الدولي تحت ضغط الولايات المتحدة.
يريد الأوروبيون إقناع الإيرانيين بالتخلي عن كافة نشاطات تخصيب اليورانيوم مقابل تعاون نووي مع الاتحاد الأوروبي.
بينما تهدد الولايات المتحدة بنقل الملف من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن في حال لم تتخل إيران عن تخصيب اليورانيوم ، وستبدأ الوكالة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر اجتماعها المقبل الذي ستبت خلاله في مسألة نقل الملف إلى مجلس الأمن.
من ناحيته، أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن "المحادثات كانت صعبة للغاية بما في ذلك من الجانب الإيراني". مضيفا آن "الإيرانيين اظهروا شراسة كالأسود" .. موضحا أن "الاتصالات سوف تستمر ونأمل أن يخلق التقدم الذي تحقق أساسا لاتفاق" بين الطرفين.