اجتماع امني-سياسي لتجنب المواجهات في بيروت

تاريخ النشر: 18 فبراير 2008 - 02:59 GMT
اعلن مسؤول امني رفيع المستوى الاثنين لوكالة فرانس برس ان اجتماعا لقادة الاجهزة الامنية الرسمية ولممثلي الاكثرية والمعارضة اللتين يتواجه انصارهما بشكل شبه يومي في بيروت عقد مساء الاحد لتجنب تكرار المواجهات.

وقال المصدر "جرى التداول بسبل معالجة المواجهات عبر العمل على التهدئة وتخفيف الاحتقان وتأمين سبل الاستقرار وحماية السلم الأهلي".

واضاف "توافق ممثلو الاكثرية والمعارضة في الاجتماع على رفع الغطاء عن اي مخالف وعلى المباشرة في اتصالات ميدانية في الأحياء بما يساهم في تخفيف التوتر وعدم تكرار ما حصل".

وحضر الاجتماع ممثلون عن حزب الله وحركة امل الشيعيين (معارضة) وممثل عن تيار المستقبل (اكثرية) الى جانب كبار قادة الجيش وقوى الامن الداخلي وفق المصدر نفسه. وكانت هذه الاطراف تبادلت تحميل المسؤولية عن المواجهات التي تبرأ منها كل فريق.

وجاء الاجتماع في اعقاب تحذير قيادة الجيش المواطنين من المشاركة في التجمعات التي تسفر عن اعمال شغب اسفر اخطرها مساء السبت عن وقوع 20 جريحا "تجنبا لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين بالتحريض والإخلال بالأمن".

واعتبرت القيادة في بيان صدر مساء الاحد ان المواجهات التي تلحق كذلك اضرارا بالممتلكات تاتي "نتيجة اللهجات العالية للخطاب السياسي بين الجهات المتنافسة" في اشارة الى تصعيد الخطاب السياسي بين قادة الطرفين داعية وسائل الإعلام الى عدم نقل الصور "التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة".

من ناحيتها شبهت صحف لبنانية الاثنين هذه المواجهات ببدايات الحرب الاهلية (1975-1990) معربة عن خشيتها من تطورها.

وكتبت صحيفة "النهار" الموالية "اختصر مشهد الشوارع شبه المقفرة لا سيما منها تلك التي تشهد صدامات متكررة المخاوف المتصاعدة من ظاهرة تفجر الاحتقانات على خلفية مذهبية".

ورات صحيفة "الاخبار" المعارضة بان بيروت "بدت خلال اليومين الماضيين اقرب الى ساحة مواجهات ذكر بعضها بصور الحرب الاهلية لناحية التوترات بين الاحياء ونصب حواجز طيارة وتوقيفات على الهوية".

وكتبت صحيفة "الانوار" المستقلة "الحرب تبدأ في النفوس وهي قد بدأت فشوارع بيروت يلفها الاحتقان". واضافت "ما يجري يمكن اعتباره حربا بالمفرق اما في ظل عجز عن شن حرب اهلية شاملة او ان ما يجري هو تهيئة او تحمية لمثل هذه الحرب".

وتاتي المواجهات في جو سياسي محتقن للغاية وفي وقت يشهد فيه لبنان ازمة سياسية هي الاكثر حدة منذ انتهاء الحرب الاهلية ويعاني من فراغ في رئاسة الجمهورية منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.