اجتماع جديد بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الاردن

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2012 - 07:20
ممثلو اللجنة الرباعية بينهم رئيس الوزراء االبريطاني السابق توني بلير (وسط الى اليسار) في الاجتماع الاول بين المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين في عمان
ممثلو اللجنة الرباعية بينهم رئيس الوزراء االبريطاني السابق توني بلير (وسط الى اليسار) في الاجتماع الاول بين المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين في عمان

اعلنت وزارة الخارجية الاردنية ان مفاوضين فلسطينيين واسرائيليين عقدوا مساء الاثنين اجتماعا جديدا في عمان، ساده "الوضوح والصراحة" رغم "التباين" في مواقف الطرفين.
وهذا اللقاء هو الثاني الذي يعقد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية الاردن.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير محمد الكايد قوله ان "اجتماعا اخر عقد امس في عمان بين كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات والمحامي اسحق مولخو من الجانب الاسرائيلي".
واضاف ان وزير الخارجية الاردني ناصر جودة "حضر جانبا من هذا الاجتماع".
وقال الكايد ان "هذه اللقاءات ستتواصل وستستمر في الفترة المقبلة وكما تم الاتفاق عليه سابقا".
واوضح ان اللقاء "تخلله  تناول لمواقف متعددة من عدد من القضايا الهامة واتسم اللقاء بالوضوح والصراحة، رغم ان التباين ما بين الطرفين- وكما كان متوقعا- كان قائما حول هذه القضايا".
وقال ان "اللقاءات والنقاشات المستمرة هذه تهدف الى الوصول الى ارضية مشتركة والى تقريب هذه المواقف المتباينة".
وفي سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفلسطينيين بأن لا نية فعلية لديهم لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأنهم يركزون على المساعي التي يبذلونها في الأمم المتحدة أكثر من تركيزهم على استئناف المفاوضات.
وقبل ساعات من لقاء عمان، قال ليبرمان أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست "من وجهة نظرهم تم جرهم رغماً عنهم إلى المفاوضات في الأردن". 
ونقل الناطق باسم هذه اللجنة البرلمانية عن ليبرمان قوله "يرغبون في مواصلة المحادثات في الأردن حتى 26 الجاري، وبعدها سيقومون فوراً بتشديد هجمتهم في الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف"، في إشارة إلى المسعى الفلسطيني داخل المنظمة الدولية للحصول على اعتراف كامل بفلسطين كدولة كاملة العضوية، وهو الأمر الذي تعارضه إسرائيل بشدة.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية ان الوفد الفلسطيني المفاوض حمل الى لقائه مع الجانب الاسرائيلي الاثنين، ردوداً على «ورقة العناوين» التفاوضية التي قدمها له مولخو في الاجتماع الاول الذي عقد اخيراً في عمان.
وكان مولوخو قدم في الاجتماع الاول ورقة من صفحة واحدة تحمل عناوين الملفات التفاوضية المعروفة من دون أي موقف اسرائيلي منها، مثل القدس واللاجئين والحدود والأمن والمياه. وقدم الوفد الفلسطيني في اللقاء نفسه ورقة تحمل الرؤية الفلسطينية للحل في ملفي الحدود والأمن.
كما حمل الوفد الفلسطيني الى اللقاء أرقاماً ومعطيات عن النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية، والذي يدمر بصورة متواصلة أسس حل الدولتين. وطالب نظيره الاسرائيلي بتقديم رؤية مكتوبة عن الحدود بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل، وعن الامن.
وكان مولخو طالب في اللقاء السابق بتحويل اللقاءات التي يصفها الفلسطينيون بـ «استكشافية»، الى عملية تفاوضية منظمة ومستمرة، الأمر الذي رفضه الجانب الفلسطيني، مطالباً بتوفير بيئة تفاوضية ملائمة، وفي مقدمها وقف البناء في المستوطنات.
وقال عريقات "من يستمر في البناء على الارض الفلسطينية يعلن بصراحة لا لبس فيها انه لا يريد دولة فلسطينية".
وأبلغ عريقات مولخو بحضور الراعي الأردني ان اللقاءات الاستكشافية الجارية لن تستمر بعد نهاية الاشهر الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية للجانبين لتقديم رؤيتيهما للحل في ملفي الحدود والامن، في محاولة منها لاستكشاف فرص وضع أساس للعودة الى المفاوضات، علماً ان هذه المهلة تنتهي في 26 الجاري.
ونقلت صحيفة الحياة عن مسؤول رفيع قوله ان التفويض الذي منحه الرئيس محمود عباس للوفد الفلسطيني يتمثل في استكشاف فرص التفاوض، وليس التفاوض مع الوفد الاسرائيلي». وأضاف ان التفاوض سيجري في حال واحدة، وهي موافقة إسرائيل على وقف الاستيطان.
ورد مولخو على طلب وقف الاستيطان قائلاً ان نتانياهو الأقل بناء للمستوطنات من بين رؤساء الحكومات في اسرائيل، الأمر الذي نفاه الجانب الفلسطيني المتسلح بأرقام عن البناء الاستيطاني الجاري في القدس وباقي أجزاء الضفة.
ورجح المسؤولون الفلسطينيون أن تنتهي الجولات الاستكشافية الجارية في عمان من دون تقدم يسمح بالعودة الى المفاوضات. وقال مسؤول رفيع ان الرئيس عباس وافق على عقد هذه اللقاءات تقديراً للأردن وليس ايماناً منه بوجود اي فرصة للعودة الى المفاوضات مع حكومة اليمين في اسرائيل التي لم تتوقف عن البناء في المستوطنات.
ويبدي الاردن قلقاً شديداً من توقف العملية السلمية وما يحمله من مخاطر حدوث إنفجار ربما يؤثر على المملكة. وعرض الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز مفاوضات سرية بين الجانبين، الأمر الذي لم يرحب به الجانب الفلسطيني.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك