ودعت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية ونظيرها الدنمركي لعقد اجتماع شارك فيه ما يزيد عن 20 وزير خارجية بينهم حلفاء مقربين كفرنسا وتشاد ودول عربية مثل الجزائر ومصر في محاولة لحشد التأييد لقوة الامم المتحدة المقترح نشرها في دارفور والتي يعارض السودان نشرها.
ترأست رايس الاجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة لتنسيق الجهود الدولية لنشر قوات دولية في إقليم دارفور وسط معارضة قوية من الحكومة السودانية.
وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك إن هدف المشاورات هو تحديد الموقف الدولي الراهن وتنسيق الجهود الدبلوماسية بهدف نشر قوات دولية في الإقليم الغربي.
ويتحدث المسؤولون الأمريكيون عن فرض عقوبات على أعضاء الحكومة السودانية منها تجميد أرصدتهم وفرض حظر على تنقلاتهم فضلاً عن تحديد منطقة عدم طيران كخيارات محتملة مع استمرار رفض حكومة الخرطوم السماح لقوات الأمم المتحدة تولي مهام حفظ السلام في دارفور من قوات الاتحاد الإفريقي المرابضة هناك حالياً.
وأجاز قرار مجلس الأمن الدولي في 31 أغسطس/آب الفائت تشكيل قوة حفظ سلام دولية في دارفور إلا أن الرئيس السوداني عمر البشير، جدد هذا الأسبوع، رفضه القاطع لتلك القوة التي تقول الخرطوم أنها تمس سيادة الدولة.
وأتهم البشير أمام حشد من الصحفيين الثلاثاء إسرائيل بقيادة حملة دعائية ضد السودان وجدد رفضه للقوة الدولية قائلاً "نرفض قطعياً.. وتحت أي ظرف نقل المهام من القوة الأفريقية."
ووصف الجهود الدولية القائمة لنشر قوات حفظ سلام دولية في الإقليم بالـ "محاولة لتفتيت السودان."
هذا وقد أعلن الاتحاد الإفريقي الأربعاء تمديد عمل القوات الإفريقية في إقليم دارفور جنوب السودان، حتى نهاية العام الحالي.
وقال رئيس بوركينا فاسو بليز كامباوري- الذي يترأس مجلس الأمن والسلم للاتحاد الأفريقي، عقب اجتماع للأعضاء المتواجدين في نيويورك للمشاركة بالدورة الـ61 للجمعية العامة للأمم المتحدة- أن الأمم المتحدة ستزود القوة بالدعم اللوجستي والمادي لإنجاز المهمة، رغم أن حكومة الخرطوم مازالت تعارض حلول قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة مكان القوة الإفريقية.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش وصف خلال كلمته أمام الجمعية العمومية الثلاثاء ما يشهده دارفور بالإبادة وطالب المجتمع الدولي بالتحرك في حال رفض حكومة الخرطوم نشر قوات دولية في الإقليم الغربي.
وأشار قائلاً "دولتنا وصفت تلك المذابح الجماعية بواقع الحال وهي: إبادة.. على العالم أن يقدم المزيد من المساعدات الإنسانية وتقوية القوات الإفريقية التي قامت بعمل جيد ولكنه ليس بالكاف لحمايتكم" موجهاً حديثه إلى سكان دارفور.
وتحدث عن رفض "نظام الخرطوم"، وحتى اللحظة، دخول القوات الدولية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي في 31 أغسطس/آب مطالباً الأمم المتحدة بالتحرك حال استمرار الرفض السوداني، أضاف بالقول "حياتكم.. ومصداقية الأمم المتحدة على المحك."
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية قبل الاجتماع ان رايس ستشدد على ضرورة ان يوقف السودان هجومه العسكري الجديد في دارفور والذي ادى لزيادة تدهور الوضع الانساني.