اجتماع عربي طارئ وقرار اممي وشيك حول اليمن، ومطالبات بنقل العاصمة الى عدن

منشور 15 شباط / فبراير 2015 - 06:18
حوثيون داخل شاحنة مكشوفة يجوبون شوارع صنعاء
حوثيون داخل شاحنة مكشوفة يجوبون شوارع صنعاء

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً الأربعاء المقبل في القاهرة لبحث الأوضاع في اليمن بعد سيطرة جماعة الحوثي التي استبقت قرارا في الامم المتحدة يجيز القوة ضدهها باعلان رفضها "اي تهديد"، فيما دعت قوى يمنية الى نقل العاصمة الى عدن بدلا من صنعاء التي تسيطر عليها الجماعة الشيعية.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي للصحافيين إن "الهدف من الاجتماع هو النظر في تطورات الاوضاع الخطيرة والمستجدة على الساحة اليمنية".
وينتظر أن يصدر مجلس الامن الدولي اليوم قراراً يدعو فيه "الحوثيين" الى التخلي عن السلطة والانسحاب من المؤسسات الحكومية وإلغاء الاقامة الجبرية المفروضة على كبار المسؤولين والافراج عن المعتقلين، والعودة الى طاولة المفاوضات. إلا أن القرار لن يكون تحت الفصل السابع التي تطالب به دول الخليج، بحسب ديبلوماسيين في مقر الامم المتحدة.
ودعا "مجلس التعاون الخليجي" أمس في ختام اجتماع طارئ مجلس الامن الدولي الى التصدي لما قام به "الحوثيون" من "انقلاب على الشرعية في اليمن" عبر اصدار قرار بموجب الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.
وينص مشروع القرار على فرض حزمة عقوبات اذا لم يتم الالتزام به، ما سبق استخدامه في قرارات سابقة في شأن الازمة في اليمن من دون نتيجة.
وأكد "الحوثيون" اليوم على انهم "لن يركعوا امام اي تهديد" قبيل التصويت على القرار في الامم المتحدة.
وأكد الامين العام لـ "جامعة الدول العربية" نبيل العربي الاسبوع الماضي رفضه "انقلاب الحوثيين" على "الشرعية الدستورية في اليمن" محذراً من تزايد اعمال العنف. ودعا العربي الى "ضرورة احترام الشرعية في اليمن"، مؤكداً "رفضه التام لما أقدمت عليه الجماعة من خطوات تصعيدية أحادية الجانب".
وحذر جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن من أن البلد أصبح على شفا حرب أهلية. وأغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وهولندا وتركيا والسعودية والإمارات سفاراتها في العاصمة صنعاء هذا الأسبوع لدواع أمنية بعد سيطرة الحوثيين مما زاد من العزلة الدولية لليمن.
نقل العاصمة إلى عدن
في الاثناء، دعا اجتماع موسع عقد في مدينة عدن جنوب اليمن الأحد إلى نقل العاصمة إلى عدن بدلا عن صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون الشيعة ودعوة المجتمع الدولي بدعم هذه الخطوة.
وطالب بيان صادر عن الاجتماع بتشكيل لجنة تنسيق سياسية تضم قيادات السلطة المحلية في المحافظات اليمنية المعارضة لسيطرة جماعة الحوثي على سلطات الدولة.
وجدد البيان التأكيد على رفض الإعلان الدستوري المثير للجدل الذي اصدرته جماعة الحوثي قبل أسبوع بالعاصمة صنعاء حل بموجبه الحوثيون البرلمان اليمني ودعوا لتشكيل مجلس مؤقت بديل ومجلس رئاسي من خمسة أشخاص وحكومة واعتبره انقلابا مكتملا على شرعية الدولة.
وأكد المجتمعون التمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.
وأشاد البيان بموقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من "الانقلاب الحوثي" على السلطة الشرعية في البلاد في إشارة إلى بيان مجلس وزراء الخارجية في دول المجلس يوم السبت ودعا فيه لاتخاذ قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع الذي يتيح التدخل العسكري الدولي.
وشارك في اللقاء الذي عقد برئاسة محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور قيادات سياسية وحزبية من محافظات يمنية جنوبية وشمالية وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني وأعضاء البرلمان بغرفتيه (النواب والشورى) ووزراء سابقون.
وقالت مصادر محلية إن اللقاء عقد على عجل بسبب رفض قيادات في الحراك الجنوبي عقد أي اجتماع للقوى السياسية اليمنية في عدن.
وأشارت المصادر إلى ان مدينة كريتر كبرى مدن عدن شهدت يوم الاحد تظاهرة احتجاجية على عقد هذا اللقاء في عدن رفضا لمحاولة نقل صراعات قوى النفوذ والسلطة في الشمال إلى ساحات الجنوب المطالب بانفصاله عن الشمال الذي توحد معه عام 1990 في حين أغلقت كافة شوارع المدينة.
ويواجه اليمن فراغا سياسيا بعد اجتياح الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران للعاصمة صنعاء في سبتمبر أيلول والاستيلاء على مقر الرئيس هادي في يناير كانون الثاني مما أجبر الرئيس وحكومته على الاستقالة.
وتظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في عدد من المدن يوم السبت ضد حكم الحوثيين بينما خلفت اشتباكات بين مقاتلي الحركة الشيعية والسنة في منطقة جبلية بجنوب البلاد 26 قتيلا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك