احالة نائبين اردنيين للمحاكمة بتهمة التحرش الجنسي

تاريخ النشر: 03 أبريل 2007 - 08:15 GMT

احال الادعاء العام الاردني عضوين في مجلس النواب الى المحاكمة في اثر شكوى تقدمت بها موظفة كانت تعمل في مكتب احدهما، واتهمتهما فيها بالتحرش بها جنسيا داخل مبنى المجلس.

وقال موقع "الملف نت" في تقرير الثلاثاء، ان الادعاء وجه ايضا تهمة "ذم وقدح هيئة رسمية" للفتاة التي كانت تقدمت بشكوى الى الشرطة في 19 آذار/مارس الماضي، تتهم فيها ثلاثة نواب بالتحرش بها جنسيا.

واوضح المصدر نفسه ان مدعي عام عمان القاضي خالد النسور قرر اعتبار "المشتكى عليه النائب الثالث شاهدا للحق العام" في القضية بينما وجه الى النائبين الاخرين تهمة "عرض فعل مناف للحياء العام".

واضاف ان المدعي العام، وبالتوازي، اعتبر "الفتاة المشتكية، مشتكى عليها وأسند إليها تهمة ذم وقدح هيئة رسمية وأحالها إلى نفس المحكمة".

وقد طالت اتهامات الفتاة النواب يونس الجمرة ومحمد الكوز وسليمان ابو غيث، وثلاثتهم من دائرة انتخابية واحدة.

وقد اعتبر المدعي العام النائب أبو غيث "شاهد حق عام لعدم وجود دلائل على اتهامه".

وفي تصريح لموقع "الملف نت"، وصف النائب ابو غيث "القضية برمتها ملفقة"، متوقعا انها "ستنتهي قريبا".

وقال إن اسمه "أقحم في القضية دون وجود أي صلة له بها".

وكان أبو غيث أحد قياديي الحركة الإسلامية قبل ان تقيله من صفوفها قبل بضع سنوات.

ومن جهته، رفض النائب يونس الجمرة التعليق للموقع على التهم الموجهة إليه مكتفيا بالقول ان "القضية منظورة أمام القضاء، ولا تعليق".

والجمرة كان حتى بضع سنوات خلت قيادياً في حزب الحركة القومية، احد أحزاب المعارضة المحسوب على ليبيا.

وكانت مصادر من داخل مجلس النواب قالت لـ"البوابة" في 16 اذار/مارس الماضي، ان الفتاة شوهدت تصرخ في احد الممرات، وهي تتوعد بمقاضاة النواب الثلاثة اضافة الى مدير دائرة رئيسية في المجلس ذات "اتصال مباشر مع الجمهور" بسبب تحرشهم بها، على حد وصفها.

وقالت المصادر نفسها أن الفتاة كانت تصف النواب الثلاثة "بألفاظ نابية" وتؤكد انهم "تحدثوا معها بطريقة تتضمن دعوات لتصرفات خارجة عن إطار الأدب".

وقالوا ان بعض المتواجدين حاولوا عندذاك تهدئة الفتاة واصطحبوها الى مكتب امين عام المجلس فايز الشوابكة، وانها خرجت بعدها من مكتب الاخير ودونما تقديم الشكوى التي هددت بها.

وفي تصريحات لـ"البوابة" في حينها، نفى النائب الجمرة بشدة اتهامات الفتاة التي كانت تعمل مديرة لمكتبه، وعزاها الى دوافع انتقامية بسبب قيامه بفصلها من العمل.

وقال لـ"البوابة" متسائلا "هل يعقل ان يكون مستوى تفكيري او تفكير احد زملائي بهذا المستوى؟".

واوضح ان احد زملائه كان رشح الفتاة للعمل في مكتبه قبل 11 يوما من هذه الحادثة، وانه اشترط حينها ان تعمل لتكتسب الخبرة وان "تكون فترة تجربة لسلوكها وانضباطها وحرصها على تأدية المهمات والعمل بجدارة".

وتابع قائلا ان الفتاة "وخلال هذه الفترة البسيطة تغيبت عدة مرات عن العمل ولم تكن منضبطة". مشيرا الى انه كانت لديهم في ذات اليوم الذي شهد اتهاماتها له ولزميليه "جلسة تتطلب الكثير من الاستعدادات والتحضيرات، وفوجئت بعدم حضورها وبأخذها اجازة دون اعلامي مسبقا..وهذا مدون لدي".

وقال الجمرة انه نتيجة لذلك قام بابلاغ الفتاة بفصلها من العمل، وحينها حصل ما حصل.

ونفى الجمرة حينها علمه ما اذا كانت الفتاة قد تقدمت بشكوى رسمية، وقال "اذا ارادت تقديم شكوى فلتقدمها بحق نفسها".