فقد شارك حوالي 800 طالب في مسيرة احتجاجية انطلقت من الجامعة المذكورة إلى المسجد الرئيسي في وسط المدينة، حيث أخذوا يهتفون بشعارات ضد "أعداء الإسلام"، بما فيهم الولايات المتحدة ورئيسها جورج دبليو بوش.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحمد ناصر، وهو أحد الطلبة في قسم العلوم الدينية في الجامعة، قوله: "نحن ندين بشدة إطلاق الرصاص من قبل جندي أمريكي في العراق على كتابنا (المصحف) الشريف. يجب أن يتم إعدام هذا العسكري مقابل فعلته."
كما قام المتظاهرون بتمزيق العلم الأمريكي وصور ودمية للرئيس بوش وتلوا نص قرار حكم يطالب بإنزال عقوبة الإعدام بأحد زملائهم الطلاب، وهو برفيز كمبقش الذي يعمل مراسلا وحُكم عليه بالموت بعد أن أُدين بالتجديف في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي كلمة القاها أمام المتظاهرين، قال رجل الدين مولوي عبد القادر "إن الغربيين يهينون الإسلام."
وأضاف عبد القادر قائلا: "لم يقم المسلمون أبدا بالإساءة إلى التوراة أو الإنجيل أو بتدنيسهما، فعلام يهينون كتابنا؟"
يُذكر أن أفغانستان كانت قد شهدت مظاهرة صاخبة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري احتجاجا على إساءة الجندي الأمريكي المذكور للقرآن في العراق، وأسفرت المواجهات بين المتظاهرين وقوات التحالف الدولية العاملة في البلاد إلى مقتل جندي ليتواني تابع للقوة الدولية هناك واثنين على الأقل من المدنيين الأفغان.
وقالت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان "ايساف" إن قوات الشرطة الأفغانية قتلت مدنيين اثنين وأصابت سبعة آخرين بعد أن حاول جمهور غاضب من المتظاهرين اقتحام قاعدة عسكرية في مدينة تشجشاران بعد أن أمطروها بوابل من الحجارة.
إلا أن عبد المطلب، المتحدث باسم الشرطة الأفغانية، قال إن ثلاثة مدنيين قُتلوا في الحادث.
وكان بوش قد قدم اعتذارا شخصيا إلى رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، بسبب حادث التصويب على المصحف من قبل جندي أمريكي في العراق.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض لـ بي بي سي: "قال الرئيس للمالكي إنه أسف للحادث وإن الجيش بصدد اتخاذ الإجراءات المناسبة مع الجندي".
وقال مكتب رئيس الحكومة العراقية في بغداد إن الرئيس الأمريكي وعد بتقديم القناص المتهم بالحادث للمحاكمة.
كما أعاد الجيش الأمريكي الجندي المذكور إلى الولايات المتحدة بعدما عثرت الشرطة العراقية على المصحف مليئا بثقوب الرصاص في ميدان للرماية.
وسبق أن شهدت أفغانستان أيضا عام 2005 مظاهرات احتجاجا على ما قيل عن تدنيس محققين أمريكيين في معسكر جوانتانامو للمصحف، إذ ذكر تقرير بمجلة نيوزويك الأمريكية أن المحققين وضعوا المصحف بالمرحاض كوسيلة لمضايقة المشتبه بهم، وفي إحدى المرات قاموا "بفتح الماء على المصحف الشريف الموضوع في المرحاض".
