شن الجيش الاميركي غارات جوية على مواقع لجيش المهدي في الديوانية مع احتدام المعارك بينهما في المدينة، وارتفع الى 30 عدد قتلى الهجوم الانتحاري بشاحنة الكلور في الرمادي، فيما اعلن ان المؤتمر الوزاري حول العراق سيعقد في مصر مطلع ايار/مايو.
وقال مصدر في قيادة الفرقة الثامنة للجيش العراقي ان "مواجهات عنيفة لا تزال مستمرة في الديوانية لليوم الثاني على التوالي وخصوصا في شارع سالم (شمال) واحياء النهضة والوحدة (جنوب)".
وقد بدات قوة من الفرقة الثامنة في الجيش العراقي تدعمها قوات اميركية عملية النسر الاسود فجر الجمعة "ردا على تهديدات من قبل المليشيات"، وفقا لبيان اميركي.
واضاف المصدر العسكري ان "عمليات الدهم مستمرة في سائر مناطق المدينة، في حين قصف الطيران الاميركي اماكن يشتبه بها في حي الجمهوري ما ادى الى تدمير منزلين بشكل كامل".
وبدوره، اكد الجيش الاميركي انه شن "غارة على اماكن للمسلحين..بطلب من الجيش العراقي".
وافاد سكان ان حظر التجول لا يزال ساريا والكهرباء مقطوعة في الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية.
واوضح مصدر عسكري عراقي ان "حوالي 1400 جندي من محافظات واسط والنجف وكربلاء وبابل بدعم من قوة اميركية يشاركون في العملية بغرض مداهمة اوكار للمسلحين في احياء المدينة".
وكانت القوات الاميركية القت كميات كبيرة من المنشورات بواسطة طائرات تحذر "افراد الشرطة العراقية في الديوانية من مغادرة منازلهم حتى اشعار اخر". وعزا مصدر امني عراقي "سبب القاء المنشورات الى الاختراق الكبير لصفوف الشرطة في المدينة من جانب الميليشيات".
هجمات كيماوية
الى ذلك، اعلن مصدر امني عراقي في حصيلة جديدة ان ما لا يقل عن 30 شخصا قتلوا واصيب 30 اخرون عندما فجر انتحاري شاحنة مقطورة "محملة اطنانا من الكلور" امام مجمع سكني غرب الرمادي.
وقال المصدر ان "انتحاريا يقود شاحنة مقطورة محملة باطنان من مادة الكلور ومواد شديدة الانفجار مغطاة بالاسمدة الزارعية فجر نفسه امام مجمع التاميم السكني (غرب الرمادي) ما اسفر عن مقتل 27 شخصا واصابة ثلاثين اخرين بجروح".
وكان الجيش الاميركي اعلن قبل ايام ان الشرطة العراقية احبطت هجوما كيميائيا للقاعدة في الانبار اثر اعتقال سائق لم تنفجر شاحنته المحملة طنين من المتفجرات والكلور خارج مركز شرطة بالرمادي.
كما كان اكد في 17 اذار/مارس الماضي ان مسلحين فجروا ثلاثة صهاريج تنقل مادة الكلور وسط ارتال من السيارات وتجمعات مدنية في الانبار ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 350 باعراض تسمم.
ووقع تفجيران جنوب الفلوجة والاخر شمال-شرق الرمادي.
وتبنى مسلحو القاعدة مؤخرا تكتيك الغازات السامة فقد شهد العام الحالي حوالى عشر هجمات بواسطة الكلور وغازات اخرى.
على صعيد اخر، قالت الشرطة ان عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في شرق بغداد ما أسفر عن مقتل شرطي واصابة اثنين. كما اعلنت ان انتحاريا فجر نفسه عند نقطة تفتيش تابعة للجيش ما أسفر عن مقتل خمسة جنود عراقيين في سامراء شمالي بغداد.
من جانبه، اعلن الجيش الاميركي ان عبوة ناسفة قتلت جنديا أميركيا وأصابت ثلاثة اخرين غرب بغداد يوم الجمعة. كما اعلن ان قذيفة قتلت جنديا اميركيا وأصابت أربعة في شرق بغداد.
وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين خطفوا 10 أفراد كانوا مسافرين في سيارة فان صغيرة قرب حمرين جنوب كركوك. وعثرت الشرطة على 11 جثة في أنحاء بغداد خلال الاربع والعشرين ساعة المنصرمة.
وفي الصويرة جنوب بغداد قتل مسلحون جنديا عراقيا وأصابوا 6 عندما هاجموا قاعدة تابعة للجيش العراقي قرب المدينة، كما قتل مسلحون مهند ابراهيم وهو مهندس أشغال عامة أمام منزله في حي السيدية جنوب بغداد. وفي النعمانية (جنوب) انتشلت جثتان عليهما اثار رصاص من نهر صغير قرب البلدة.
المؤتمر الوزاري
في هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان المؤتمر الوزاري حول العراق سيعقد في شرم الشيخ في الثالث والرابع من ايار/مايو المقبل.
وقال للصحفيين ان "الاختيار وقع على مصر بعد مفاوضات (..)وتم باقرار من الحكومة العراقية والهدف الاول هو تخفيف حدة التوترات الاقليمية عن طريق الحوار بين الاطراف الدولية والقوى الاقليمية".
ولم يستبعد زيباري اجراء محادثات ثنائية بين الاطراف المشاركة على هامش هذا اللقاء، قائلا انه "اذا استطاع العراق ان يقدم هذه الخدمة لجيرانه والاطراف الدولية فهذا نصر له فرغم مشاكله يستطيع مساعدة الاخرين". واكد ان "التوترات الاقليمية تؤثر على اوضاعنا بشكل مباشر وليس لدينا اي مصلحة فحتى ننجح ونجتاز هذه المرحلة نحن بحاجة الى بيئة اقليمية تتفهمنا وتساعد جهودنا".
واضاف ان "المؤتمر يهدف ايضا الى متابعة مقرارات مؤتمر بغداد" الذي عقد بمستوى متدن من التمثيل في العاشر من اذار/مارس الماضي وحضرته الدول الخمس الكبرى والقوى الاقليمية خصوصا ايران وسوريا والسعودية ومصر وتركيا.
واكد زيباري "اتفق العراق مع الامم المتحدة ومصر على عقد المؤتمر حيث سيتم التوقيع على وثيقة العهد الدولي" في اشارة الى مؤتمر اقتصادي دولي لمساعدة العراق عقد في اذار/مارس الماضي في الامم المتحدة. وقال ان "الاجتماعين (المؤتمر الوزاري والاجتماع الدولي حول الاقتصاد) سيكونان متوازيين لكن مستقلين فكل اجتماع سيعقد بصورة مستقلة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)