مقتل قائد عسكري وعشرات المدنيين مع احتدام المعارك في عدن

منشور 06 أيّار / مايو 2015 - 02:38
مقاتلون موالون لهادي في تعز
مقاتلون موالون لهادي في تعز

قال عمال إنقاذ وسكان إن 80 شخصا على الأقل بينهم مدنيون كثيرون وضابط عسكري كبير قتلوا في مدينة عدن اليمنية الساحلية فيما اشتد القتال بين المقاتلين الحوثيين وأنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وذكر عمال إنقاذ أن من بين القتلى 40 مدنيا يمنيا كانوا يحاولون الفرار من القتال العنيف في عدن الأربعاء عندما أطلق المقاتلون الحوثيون قذائف على قاربهم.
وكان المدنيون بين حوالي 50 شخصا على القارب الذي انطلق من منطقة التواهي في عدن متوجها صوب مناطق أكثر أمانا في البريقة إلى الغرب.
وقال سكان ومقاتلون محليون إن 40 شخصا آخرين بينهم ضابط كبير في الجيش قتلوا في اشتباكات أثناء الليل في أجزاء أخرى من عدن وبينهم ما يقدر بنحو 30 مقاتلا حوثيا وعشرة مسلحين محليين.
وأضافوا أن غارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية ساعدت المقاتلين المحليين على صد هجوم للحوثيين في التواهي ودمرت ثلاث دبابات.
وقال مسؤول في الجيش ان الضابط القتيل هو اللواء علي ناصر هادي.
وقال المصدر ان اللواء هادي (لا تربطه علاقة قرابة بالرئيس)، قتل بينما كان ينظم صفوف "المقاومة الشعبية" المناهضة للحوثيين في حي التواهي بوسط عدن الذي يتعرض لهجوم من قبل الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وكان هذا الضابط الكبير عين قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة التي تضم محافظات عدن ولحج وابين، من قبل الرئيس هادي بعد لجوئه الى الرياض في اذار/مارس الماضي مع بدء العملية العسكرية ضد الحوثيين.
من جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء انه سيبحث في السعودية اقرار "هدنة انسانية" في العمليات العسكرية في اليمن من اجل تسهيل وصول المساعدات الانسانية.
وقال كيري امام صحافيين في جيبوتي حيث يختتم جولة افريقية "ساكون في السعودية هذا المساء وسنتباحث في طبيعة الهدنة وكيفية تطبيقها"، معربا عن "القلق الشديد حيال الوضع الانساني في اليمن".
واضاف "انا واثق من رغبتها في اقرار هدنة"، في اشارة الى السلطات السعودية التي تقود التحالف ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
وقال "نامل بان ينضم التحالف الى الامم المتحدة والاسرة الدولية لايجاد سبل من اجل ايصال المساعدات".
ومضى يقول "في الوقت الحالي، الازمة الطارئة هي الوضع الانساني"، معلنا في الوقت نفسه عن مساعدة انسانية بقيمة 68 مليون دولار الى اليمن.
وكان تحالف عربي بقيادة السعودية بدا في اواخر اذار/مارس بشن غارات على المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق شاسعة من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.
من جهتها، اعلنت السلطات السعودية الاربعاء مقتل ثلاثة اشخاص بينهم رجل وزوجته جراء سقوط قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا اطلقها المتمردون الحوثيون الثلاثاء من اليمن على منطقة نجران الحدودية جنوب غرب المملكة.
وجرى القصف اثناء قمة لدول مجلس التعاون الخليجي عقدت الثلاثاء في الرياض بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. واشارت وزارة الداخلية السعودية على تويتر الى "مقتل ثلاثة أشخاص، نتيجة تعرض منطقة نجران، على الحدود مع اليمن، لقذائف هاون وصواريخ كاتيوشا عشوائية، أطلقتها عناصر ميليشيا الحوثي من الاراضي اليمنية".
وكان المتحدث باسم التحالف العميد الركن السعودي احمد عسيري اعلن الثلاثاء ان منازل ومستشفيات ومدارس "اصيبت" في القصف على نجران (جنوب غرب السعودية).
وحذر عسيري "نواصل التصدي لاعتداءات الحوثيين، وعمل اليوم لن يمر بدون رد".
وبعد الهجوم، اعلنت السلطات السعودية اغلاق مدارس في نجران كما قررت شركة الخطوط الجوية الوطنية تعليق رحلاتها الداخلية الى المدينة الحدودية "حتى اشعار اخر".
وشهدت الحدود بين السعودية واليمن عمليات عدة لتبادل اطلاق نار منذ بدء الحملة الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة الرياض في اليمن في 26 اذار/مارس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك