احتفالات واحتجاجات وحظر تجول في ذكرى سقوط بغداد

تاريخ النشر: 09 أبريل 2007 - 01:01 GMT

اقام حزب الدعوة العراقي احتفالا في الذكرى الرابعة لسقوط النظام السابق معتبرا المناسبة "تحريرا" للبلاد فيما شارك مئات الالاف من انصار التيار الصدري بتظاهرة في النجف "ضد الاحتلال" في هذه الذكرى، والتي عاشتها بغداد في ظل اجواء حظر التجول.

وقال وزير التربية خضير الخزاعي، العضو في حزب الدعوة، وسط تجمع في ساحة الحبوبي (وسط الناصرية) ان "التاسع من نيسان/ابريل 2003 يعد تحريرا لارادة العراقيين ويدفعهم بشكل جدي نحو بناء بلدهم وتحقيق الديمقراطية والوحدة والعدالة".

واضاف "لا بد من تعزيز النجاحات التي تحققت بعد سقوط النظام" السابق.

ورفع المشاركون في التجمع اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "التاسع من نيسان غير مسار التاريخ العراقي".

وقال علي حسين احد المشاركين "في هذا اليوم سقط القائد الواحد والحزب الواحد ما زلنا نتطلع الى الافضل في ظل الحكومات الجديدة خصوصا في تحقيق الأمن والخدمات في البلاد".

احتجاجات النجف

وعلى النقيض، شارك مئات الالاف من انصار التيار الصدري في تظاهرة انطلقت في الكوفة باتجاه النجف بدعوة من الزعيم الشيعي المتواري مقتدى الصدر "ضد الاحتلال" بمناسبة هذه الذكرى.

وشارك رجال دين سنة ايضا في التظاهرة التي انطلقت من امام مسجد الكوفة (10 كلم شمال النجف) باتجاه ساحة الصدرين في النجف الى جانب قيادات سياسية ودينية في التيار الصدري.

وقد احرق المتظاهرون العلم الاميركي خلال التظاهرة التي تتولى مجموعات من مكتب الصدر تنظيمها. وقد ارتدت كل مجموعة منها لونا يختلف عن الاخر تبعا لمهامها.

ووصل الآلاف الى النجف السبت والاحد للمشاركة في "التظاهرة التي ترفض الاحتلال الاميركي" ويرفع المشاركون فيها اعلاما عراقية ولافتات كتب على احدها "تسقط تسقط اميركا" كما سيدوسون اعلاما اسرائيلية واميركية رسمت على الارض.

وقال نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية (30 نائبا) في البرلمان ان "اليوم هو نداء المقاومة ونداء الحرية والكرامة بعد اربع سنوات من الاحتلال لم يحصد العراق سوى القتلى دون اي خدمات ولا كهرباء او ماء". واضاف "ليست هناك سيادة للشعب او الحكومة. لا نقول ان السيادة منقوصة انما معدومة".

من جهته قال فلاح شنشل النائب عن التيار الصدري ان "هذه الحشود جاءت تعبر عن رفضها للوجود الاميركي على الارض العراقية وتطالب بخروجه من اجل تحقيق السيادة والاستقلال للبلاد".

وفرضت قوت الامن العراقية اجراءات مشددة على الطريق الذي تسلكه التظاهرة بمشاركة عناصر من مكتب الصدر عبر اقامة نقاط تفتيش والانتشار.

وكان الصدر الذي توارى عن الانظار منذ انطلاق الخطة الامنية منتصف شباط/فبراير الماضي قد دعا انصاره الى "تظاهرة موحدة في التاسع من نيسان/ابريل (...) على ان تكون جامعة وفي النجف الاشرف بمناسبة ذكرى احتلال العراق".

وجدد رجل الدين الشيعي مطالبته القوات الاميركية بالمغادرة. وقال "نطالب بخروج قوات الاحتلال (..) ليس من حق احد تجديد مدة بقاء الاحتلال او المطالبة ببقائه لان ذلك من حق الشعب العراقي الرافض" لذلك. ورفعت الاعلام العراقية فوق المباني الحكومية وشرفات المنازل والساحات العامة.

ويتزعم الصدر ميليشيا جيش المهدي التي اعتبرتها وزارة الدفاع الاميركية "اكثر المجموعات المسلحة ضلوعا في العنف الطائفي" في العراق حيث قتل اكثر من 34 الفا عام 2006 وفقا للامم المتحدة.

حظر في بغداد

وفي بغداد، بدت الشوارع خالية مع استمرار حظر التجول الذي فرضته السلطات تحسبا من عمليات انتقامية من انصار النظام السابق في ذكرى سقوط بغداد.

وقد شمل القرار ايضا مدينتي النجف والموصل، وسيظل ساريا لمدة اربع وعشرين ساعة.

وقال المتحدث باسم خطة بغداد الأمنية العميد قاسم الموسوي إن الحظر يشمل جميع السيارات المدنية بما فيها الدراجات النارية.

ورغم الحظر، الا ان الحكومة اعلنت ان هذا اليوم سيكون يوم دوام رسمي بعد ان كان مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله بول بريمر الحاكم الأميركي السابق للعراق عام 2003 قد قرر بأن هذا اليوم من كل عام عطلة رسمية.

وعلى العكس من ذلك فان ادارة اقليم كردستان الشمالي قد اعلنت اليوم عطلة رسمية لمناسبة التخلص من النظام السابق حيث ستعطل الادارات الرسمية في المحافظات الثلاث التي يتشكل منها الاقليم.

مقتل 6 اميركيين

وعشية ذكرى سقوط بغداد، اعلن الجيشا لاميركي مصرع ستة من جنوده. وذكر في بيان أن ثلاثة جنود قتلوا الأحد إثر انفجار عبوة جنوب بغداد. وقتل رابع بنيران "غير مباشرة" حسب البيان, فيما لم تتضح كيفية إصابة جنديين آخرين قضيا متأثرين بجراحهما في اليوم ذاته.

وقتل أكثر من 3270 جنديا أميركيا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل اربع سنوات.

في غضون ذلك سلمت القوات البريطانية المتمركزة في جنوب العراق فندق "شط العرب" الذي كان مقرا لقيادتها، إلى الجيش العراقي في احتفال رسمي.

وتزامن ذلك مع نشر صحيفة "صنداي تلغراف" ما وصفته بوثيقة سرية تشير إلى أن القوات البريطانية قد تبقى في العراق لخمس سنوات أخرى على الأقل.

وسئلت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية عن التقرير فقالت إن "الجيش يخطط لفترة طويلة مقبلة لكل الاحتمالات. وهذا لا يعني أن أيا من هذه الاحتمالات سيحدث".

وقال مسؤولون ان انفجار سيارة ملغومة في بلدة المحمودية جنوبي بغداد الاحد أسفر عن قتل 17 شخصا واصابة نحو 24 اخرين. وقتل مفجر سيارة ملغومة سبعة اشخاص في بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)