قضت محكمة جنايات القاهرة الاربعاء بسجن ثلاثة مسؤولين في وزارة الثقافة المصرية لمدة 10 سنوات لكل منهم وتغريمهم مبالغ مالية مختلفة والزامهم بدفع مبالغ أخرى بعد ادانتهم بتلقي رشى.
وأدين أيمن عبد المنعم محمود مدير مكتب وزير الثقافة وحسين أحمد حسين مدير صندوق انقاذ اثار النوبة وعبد الحميد قطب عبد الخالق رئيس الادارة الهندسية بالمجلس الاعلى للاثار بتلقي الرشى من مقاولين ينفذون أعمالا للوزارة.
وأعفت المحكمة خمسة متهمين هم مقاولون من العقوبة لاعترافهم بتقديم الرشى. كما برأت مقاولا قالت ان الاوراق خلت مما يفيد ادانته.
وقضت المحكمة بتغريم مدير مكتب وزير الثقافة مبلغ 200 ألف جنيه (36 ألفا و630 دولارا) وألزمته بدفع مبلغ 275 ألف جنيه لخزينة محكمة استئناف القاهرة ومصادرة المبلغ وهو قيمة ما قالت المحكمة انها رشى تقاضاها.
كما قضت المحكمة بمصادرة أجهزة تبريد وقطع سجاد ووسائل زينة في شقق يملكها قالت ان محمود حصل عليها من المقاولين مقابل التدخل لارساء أعمال خاصة بالوزارة عليهم دون غيرهم من المقاولين وتسهيل صرف مقابل أعمالهم.
وكانت هيئة الرقابة الادارية سجلت مكالمات تليفونية لمدير صندوق انقاذ اثار النوبة بعد بلاغ من وزير الثقافة فاروق حسني لكن التسجيل تضمن ادعاءات بحصول مدير مكتبه أيضا على رشى.
وألقي القبض على المسؤولين الثلاثة العام الماضي.
وغرمت المحكمة مدير صندوق انقاذ اثار النوبة 100 ألف جنيه وألزمته بدفع 125 ألف جنيه أخرى. كما غرمت رئيس الادارة الهندسية بالمجلس الاعلى للاثار 500 ألف جنيه وألزمته بدفع 550 ألف جنيه.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان الثلاثة "بعد أن ارتقوا أعلى المناصب في الدولة واستؤمنوا على تاريخها وثقافتها خانوا الامانة... وأرادوا بذلك نشر الفساد في الارض والتربح بغير وجه حق من وظيفتهم العامة."
وبعد النطق بالحكم تعالت صرخات أقارب المحكوم عليهم وتبادل مدير مكتب وزير الثقافة الضرب داخل القفص مع أحد المقاولين الذي يبدو أنه أبدى شماتة فيه.