منظمة العفو الدولية: منع عودة سكان جنوب لبنان قد يرقى إلى جريمة حرب

تاريخ النشر: 17 يونيو 2026 - 11:55 GMT
علم لبنان يرفرف فوق منطقة متضررة بفعل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مع ظهور آثار الدمار في محيط المباني السكنية.
آثار الدمار في إحدى المناطق السكنية جنوب لبنان وسط استمرار النزوح ومنع آلاف السكان من العودة إلى منازلهم

حذرت منظمة العفو الدولية من استمرار منع عشرات الآلاف من سكان جنوب لبنان من العودة إلى قراهم ومنازلهم، معتبرة أن سياسات التهجير القسري والقيود المفروضة على عودة المدنيين قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأكدت المنظمة في تقرير حديث أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل خلال العمليات العسكرية الأخيرة أدت إلى تهجير مئات الآلاف من السكان بشكل غير مشروع، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم توفر الضمانات الكافية لحماية المدنيين أو تأمين عودتهم الآمنة إلى مناطقهم الأصلية.

اتساع المناطق المحظورة على المدنيين

وبحسب منظمة العفو الدولية، توسعت المنطقة التي تمنع إسرائيل السكان من العودة إليها في جنوب لبنان لتصل إلى نحو 600 كيلومتر مربع، أي ما يعادل قرابة 6 بالمئة من إجمالي مساحة البلاد.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه القيود تسببت في إطالة أمد النزوح، حيث ظل أكثر من مليون شخص نازحين داخل لبنان حتى السابع من حزيران/يونيو الجاري، وسط تحديات إنسانية متزايدة تتعلق بالسكن والخدمات الأساسية وسبل العيش.

خسائر بشرية خلال محاولات العودة

وسلط التقرير الضوء على المخاطر التي واجهها المدنيون أثناء محاولتهم العودة إلى مناطقهم، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي قتل 81 مدنياً وأصاب 120 آخرين خلال محاولات الوصول إلى القرى والبلدات الجنوبية.

ورأت المنظمة أن هذه الحوادث تثير مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة خلال الأشهر الماضية.

تداعيات إنسانية مستمرة

وأفادت منظمة العفو الدولية بأن أكثر من 3700 شخص استشهدوا في لبنان منذ تصاعد العمليات العسكرية في الثاني من آذار/مارس الماضي، فيما تستمر تداعيات النزوح الواسع ومنع العودة على المجتمعات المحلية.

وأكدت المنظمة أن ضمان عودة المدنيين بشكل آمن وطوعي إلى مناطقهم يمثل أولوية إنسانية وقانونية، داعية إلى احترام حقوق السكان المتضررين واتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف آثار النزوح المستمر.