هاجم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اسرائيل والولايات المتحدة يوم الاربعاء في كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة القت ضوءا جديدا على الاستراتيجية النووية للدولة الاسلامية.
واتهم احمدي نجاد اسرائيل بانتهاج "سياسات غير انسانية" في المناطق الفلسطينية وبالهيمنة على الشؤون السياسية والاقتصادية في العالم في كلمته التي جاءت بعد ساعات من تحدث الرئيس الامريكي باراك اوباما.
والمعارضة لاسرائيل من أعمدة معتقدات ايران الشيعية التي تساند جماعات اسلامية فلسطينية ولبنانية تعارض السلام مع الدولة اليهودية.
ولم يورد احمدي نجاد ذكرا للنزاع بين طهران والقوى الغربية بشأن طموحاتها النووية في كلمته.
وقال ان ايران تدافع بقوة عن حقها المشروع والقانوني وهي عبارة كثيرا ما يستخدمها فيما يتصل بالحق في القوة النووية.
ودعا الزعيم الايراني الى "اجتثاث سباق التسلح وازالة كل الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية لتمهيد الطريق امام جميع الدول للحصول على التقنيات السلمية والمتطورة."
وقال "أمتنا مستعدة ان تصافح بحرارة كل الايدي التي تمد اليها باخلاص."
واتهم الرئيس الايراني قوى اجنبية بنشر "الحرب واراقة الدماء والعدوان والارهاب والتخويف" في الشرق الاوسط مستشهدا بالحروب في العراق وافغانستان.
وتتهم واشنطن طهران بالتدخل في العراق بمساندة الميليشيات الشيعية وبرعاية الارهاب بما في ذلك حركة المقاومة الاسلامية حماس وجماعة حزب الله اللبنانية. وتنفي طهران هذه الاتهامات.
وبشأن اسرائيل -وهي هدف متكرر لهجمات أحمدي نجاد- قال الزعيم الايراني "ان يقظة الامم واتساع الحرية في انحاء العالم لن يسمحا لها بعد الان بالاستمرار في نفاقها ومواقفها الاثمة."
وقال احمدي نجاد "كيف يمكن للمرء ان يتصور ان السياسات غير الانسانية في فلسطين يمكن ان تستمر."
واضاف متسائلا "كيف يتأتي لجرائم المحتلين في حق النساء والاطفال العزل وتدمير منازلهم ومزارعهم ومستشفياتهم ومدارسهم أن تلقى مساندة مطلقة من قبل حكومات معينة."
وقال الزعيم الايراني انه حان الوقت للعالم لكي يرد على هذه الاوضاع.
واضاف قوله "ما عاد مقبولا ان تهيمن أقلية صغيرة على شؤون السياسة والاقتصاد والثقافة للاجزاء الكبرى من العالم من خلال شبكاتها المعقدة وتقيم شكلا جديدا من العبودية وتضر بسمعة الدول الاخرى وحتى الدول الاوروبية والولايات المتحدة لتحقق طموحاتها العنصرية."
وغادر عدة وفود منها وفدا الولايات المتحدة وبريطانيا القاعة حوالي الوقت الذي كانت فيه كلماته فيما يبدو موجهة الى اسرائيل. وظلت القاعة نصف خالية تقريبا طوال كلمته التي لم تجتذب رد فعل يذكر من المندوبين.
وقال مارك كورنبلو المتحدث باسم البعثة الامريكية في الامم المتحدة "انه لامر يصيب بخيبة الامل أن السيد أحمدي نجاد اختار مرة أخرى أن يتبنى عبارات بغيضة مسيئة ومعادية للسامية."
وكان احمدي نجاد في وقت سابق من يوم الاربعاء هدفا لمظاهرة احتجاج خارج مقر البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة. وبدا في كلمته انه يتجاهل اتهامات المعارضة بان اعادة انتخابه في يونيو حزيران شابه التزوير.
وقال "لقد خاضت امتنا انتخابات رائعة ديمقراطية تماما فتحت صفحة جديدة لبلادنا في مسيرتها نحو التقدم الوطني وتعزيز العلاقات الدولية." واضاف قوله ان الناخبين الايرانيين "وثقوا في مرة اخرى بأغلبية كبيرة."