اختفاء رئيس تحرير مجلة كردية مؤيدة لاسرائيل تصدر في كردستان العراق

تاريخ النشر: 20 يونيو 2012 - 05:45 GMT
علم كردستان
علم كردستان

اعلنت "مؤسسة اسرائيل كرد"، اليوم الاربعاء، اختفاء رئيس تحرير مجلتها التي تصدر في اقليم كردستان العراق منذ اكثر من عشرة ايام، فيما رجح موظفون ان يكون الحادث عبارة عن "اختطاف من قبل الاستخبارات الايرانية".

وذكرت المؤسسة التي تدعو الى تطبيع العلاقات بين اقليم كردستان العراق واسرائيل في بيان لها ان "مولود آفند رئيس تحرير المجلة اختفى في ظروف غامضة منذ الثامن من شهر حزيران(يونيو) الجاري في مدينة السليمانية" (270 كلم شمال بغداد)، مطالبة "الاجهزة الامنية الكردية بالتحقيق" في مصيره.

وقال الصحافي دياري محمد الذي يعمل مراسلا للمجلة في السليمانية في تصريح لوكالة (فرانس برس): "قام زميلنا الصحافي مولود آفند بزيارة الى مدينة السليمانية يوم الجمعة الموافق الثامن من حزيران (يونيو) الجاري.

واضاف انه "عند الساعة 18,30 (13,30 تغ) ذهب بمفرده في موعد على ان يتغيب لمدة ساعة، واختفى بعد ذلك الى ان اتصل في اليوم التالي عصرا وأخبرنا بأنه في زيارة خاصة وسيعود بعد اسبوع، ثم انقطعت اتصالاته".

وتابع الصحافي انه "في يوم الاربعاء الماضي، عاودنا الاتصال به وردت على هاتفه امرأة تتحدث اللغة الفارسية، وبعدها انقطع الخط، وهاتفه النقال مقفل منذ ذلك الحين".

وذكر محمد انه وزملاءه ابلغوا الاربعاء القوات الامنية الكردية في السليمانية بتفاصيل الحادث، مطالبين اياها بالتحقيق لمعرفة مصير آفند.

كما اشار الى انه وزملاءه في المجلة اتصلوا "بعائلته لاحتمال ان تكون على علم بشيء عنه، ولكن هم ايضا نفوا علمهم بأي شيء حيال ابنهم".

ومولود آفند كردي يتحدر من كردستان ايران، وعائلته ما زالت موجودة في احدى القرى التابعة لمدينة مهاباد الايرانية، وهو يقيم منذ سنوات في اقليم كردستان العراق.

ويشتبه زملاؤه بأحتمال ان يكون قد أختطف على أيدي أجهزة الاستخبارات الايرانية، خصوصا بعد اعلان ايران قبل فترة "انها اعتقلت مجموعة ارهابية لها علاقة باسرائيل تنشط من دولة مجاورة لايران".

وكانت ايران اعلنت في العاشر من نيسان (ابريل) انه "تم الكشف عن شبكة كبيرة لعمليات الاغتيال والتخريب تابعة للكيان الصهيوني، وتم تحديد واعتقال عدد من خلاياها العملانية في البلاد، وتم الكشف عن المقر الاقليمي للصهاينة في واحدة من الدول المجاورة" دون الكشف عن اسم تلك الدولة.

وقال الصحافي الكردي دياري محمد انه "في العام الماضي، تم ابلاغ رئيس المؤسسة (اسرائيل كرد) داود الباغستاني من قبل حكومة اقليم كردستان العراق بمطالبة ايران بإغلاق مجلته ومؤسسته في اقليم كردستان، ولكن حكومة الاقليم لم تستجب للطلب الايراني".

وكان القنصل الايراني العام في اقليم كردستان عظيم حسيني أتهم قبل أشهر اقليم كردستان بأقامة علاقات غير مباشرة مع اسرائيل، وبالسماح بوجود اسرائيلي في الاقليم ولكن تحت يافطة الشركات التجارية.

الا ان حكومة اقليم كردستان نفت هذه الاتهامات بشدة، وقالت في بيان "لا شك ان هذه ليست المرة الاولى التي يدلي مسؤولو جمهورية ايران الاسلامية بهذه الاتهامات دون تقديم وثائق او اسباب".

وتابع البيان ان "الحكومة لن تستطيع بعد الان السكوت أمام هذه التهم، ولهذا نؤكد للرأي العام ان لا وجود لمراكز ومقار اسرائيلية في اقليم كردستان، ونرد بشدة هذه التهم".

وانشئت مؤسسة "اسرائيل كرد" في عام 2008 في اقليم كردستان العراق، وتدعو الى تطبيع العلاقات بين اقليم كردستان واسرائيل، وتعزيز العلاقات الاسرائيلية الكردية، ولها مجلة تحمل اسم "اسرائيل كرد" وتهتم بالشؤون السياسية والثقافية والاجتماعية وبالجالية الكردية الموجودة في اسرائيل.

واوضحت منظمة "مراسلون بلا حدود" ان المؤسسة المعنية "تهدف الى العمل من اجل المصالحة بين الاسرائيليين والاكراد، وضمان عودة الاكراد اليهود الاسرائيليين الى كردستان"، مشيرة الى ا هذه المؤسسة "تشكل ونشاطاتها المثيرة للجدل احدى نقاط الخلاف الرئيسية بين جمهورية ايران الاسلامية واقليم كردستان العراق".