العثور على مقبرة جماعية في صيدنايا يعيد ملف المفقودين والانتهاكات في سوريا

تاريخ النشر: 12 يونيو 2026 - 06:20 GMT
العثور على مقبرة جماعية في صيدنايا يسلط الضوء مجددًا على ملف المفقودين والانتهاكات خلال الحرب السورية
العثور على مقبرة جماعية في صيدنايا يسلط الضوء مجددًا على ملف المفقودين والانتهاكات خلال الحرب السورية

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، العثور على مقبرة جماعية في مدينة صيدنايا بمحافظة ريف دمشق، تضم رفات عدد من الأشخاص الذين يُعتقد أنهم من ضحايا المواجهات التي شهدتها منطقة القلمون الغربي عام 2014 خلال سنوات النزاع السوري.

وذكرت الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن عملية الكشف عن المقبرة جاءت بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، عقب تلقي بلاغ يفيد بوجود موقع يحتوي على رفات بشرية تعود إلى تلك الفترة.

 ويُرجح أن الضحايا كانوا من المشاركين في المعارك التي دارت ضد قوات النظام السابق والجهات المتحالفة معه.

إجراءات أمنية وتحقيقات ميدانية

وأوضحت وزارة الداخلية أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقًا أمنيًا حول الموقع فور اكتشافه، بهدف حماية الأدلة والحفاظ على معالم المكان ومنع أي عبث قد يؤثر على مجريات التحقيق. كما بدأت الفرق المختصة باتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتوثيق الموقع وجمع العينات والأدلة الجنائية تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.

وأكدت الجهات المعنية أن عمليات البحث ستستمر وفق المعايير القانونية المعتمدة، بما يشمل تحديد هوية الضحايا المحتملين وإعداد قاعدة بيانات تساعد في الكشف عن مصير المفقودين، إلى جانب الاستعانة بوسائل الطب الشرعي وتحليل الحمض النووي عند الحاجة للمساعدة في التعرف على الرفات.

ملف المفقودين والانتهاكات المستمرة

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل استمرار الجهود الرامية إلى كشف مصير آلاف المفقودين الذين اختفوا خلال سنوات الحرب السورية. وخلال الأشهر الماضية، عثرت السلطات السورية على عدد من المقابر الجماعية في مناطق مختلفة من البلاد، احتوت على رفات مئات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم قضوا خلال سنوات النزاع الممتدة منذ عام 2011.

ويرى مراقبون وحقوقيون أن اكتشاف مثل هذه المقابر يشكل خطوة مهمة نحو توثيق الانتهاكات المرتكبة خلال فترة الحرب، ويسهم في دعم جهود العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة لعائلات الضحايا والمفقودين.

 كما يؤكد خبراء القانون الدولي أن توثيق المقابر الجماعية وحماية الأدلة المرتبطة بها يعد عنصرًا أساسيًا في أي مسار للمحاسبة، خاصة في القضايا المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ويشدد حقوقيون على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة تضمن الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات، بما يسهم في إنصاف الضحايا وذويهم ويعزز فرص تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب في المستقبل