اخوان الاردن "الاصليون" يخطفون المشهد بجنازة مهيبة للنائب ابو زنط المبتسم في كفنه

تاريخ النشر: 28 يوليو 2015 - 01:16 GMT
البوابة
البوابة

قطفت جماعة الاخوان المسلمين الاصلية المشهد مجددا امام مرأى ومسمع الاردنيين جميعا في الجنازة المهيبة التي خرجت للشيخ والنائب السابق عبد المنعم ابو زنط، رغم كونه من قيادييها السابقين وعدم ارتباطه بها منذ ما يقارب العشرين عاما.

 


المراقب العام للجماعة “المحاربة اليوم” الشيخ همام سعيد صلّى على المرحوم، وبطريقة أذهلت الحضور حيث رفع 7 تكبيرات بطريقة لها اصولها في السنة النبوية الشريفة، حيث قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة على العلماء واصحاب الفضل بسبع تكبيرات بدل من أربع تكبيرات متعارف عليها في صلاة الجنازة.

 


تواجد الاخوان المسلمين بالكثافة التي كانوا بها، فسرته مصادر لـ”رأي اليوم” بقيام أبناء المتوفى بإبلاغ رسالة من والدهم للشيخ سعيد، رغم أن الشيخ أبو زنط، كان قد تحول للجنة تحقيق عقبها خروج تنظيمي من الجماعة إثر ترشحه للانتخابات النيابية في وقت اتخذت فيه الجماعة قرارا بمقاطعة الانتخابات.

 


رسالة المرحوم للشيخ سعيد انطوت على جملتين، أولاهما انه “على البيعة حتى توفي” ولم يخالف عهده مع الجماعة رغم مخالفته التنظيمية التي عزلته عن العمل الاخواني المنظم لمدة طويلة، والثانية انه حتى وفاته يجدد البيعة للمراقب العام الحالي الشيخ همام سعيد، وفي الرسالة الثانية خصوصا يحسم دعوي كبير كالشيخ أبو زنط، موقفه من جدل الشرعية الموجود حاليا في الشارع الاردني.

 


الرسالة المذكورة تفسر تماما مشهد تنظيم جماعة الاخوان، التي تعاملها الدولة الاردنية اليوم بحكم “غير القانونية”، في شعبة “حي نزال” بتنظيم الجنازة، وقدوم الاف الاردنيين من الجماعة وخارجها للحضور، خصوصا والراحل كان ذو شعبية كبيرة حتى من خارج الجماعة، وهو ما ظهر في تواجده في مجلس النواب لمدة ثلاث دورات نيابية، ما أسفر عن نعي مباشر من جانب مجلس النواب للمرحوم في بيان على لسان رئيس المجلس عاطف الطراونة.

 


الموجودين في مقبرة ام الحيران الاحد لنعي الشيخ ودفنه تجاوزوا الخمسة آلاف وفق شهود عيان اكدوا ان جماعة الاخوان بقواعدها وقادتها شكلوا السواد الاعظم منهم، إلى جانب محبي المرحوم من خارج الجماعة، الامر الذي بعده بدأ تناقل صورة الشيخ الفقيد مبتسم حتى في موته.

 


الناشطون تداولوا صورة الشيخ المرحوم وبدؤوا بالتعليق عليها بالكثير من الشعور بالفقد إلى جانب شعورهم بأن ابتسامته “تدلل على ادائه رسالته بالصورة التي رضي هو عنها فرضي الله عنه”.

 


قواعد وقيادات الاخوان المسلمين من جانبهم رفضوا الحديث عن أي “قطيعة” بين الشيخ أبو زنط، وبينهم، مشيرين إلى ان الاول رغم مخالفته الصريحة للقواعد التنظيمية و”معاقبته” على تلك المخالفة، كان حاضرا في البعد الاجتماعي للجماعة، فقد كان اهم الحضور في افراحهم واتراحهم.

 


بالمقابل، ينظر المحللون للمشهد الاحد، باعتبار الاخوان المسلمين “قطفوا المشهد” مجددا و”اخذوا المايكروفون” بذكاء من الدولة التي كان ابو زنط نائب وطن فيها لمدة ثلاث دورات، وبطريقة لم تستطع الحكومة التي حاربت عدة نشاطات للجماعة بمحاربتها او الوقوف بوجهها، ما اعاد مجددا معادلة “الشعبية أم الشرعية” للمشهد الاردني الاخواني الحكومي.

 


إلى ذلك، بدأت الجماعة الاحد وبالتزامن مع اكتنافها لعزاء الرجل، اجراءاتها القانونية لاستعادة ممتلكاتها من الجماعة المرخصة التي يقودها المراقب العام السابق في الجماعة، عبد المجيد ذنيبات.