لفت المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الحكومة إلى ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن وفاة راقصة تحمل الجنسية المصرية ولا تحمل إقامة في الأردن وإيقاف عدد من الأشخاص المرتبطين بها، وطالبها بتوضيح موقفها من "تجارة البغاء".
وطالب همام في تصريح نشر على الموقع الإلكتروني للجماعة، الحكومة باتخاذ خطوات حازمة إزاء "انتشار الفساد الأخلاقي" الذي "تتسع دائرته تحت سمع وبصر الجهات الرسمية وبتصريح منها في بعض الأحيان".
وأشار إلى ما وصفه بتعارض بعض الممارسات الحكومية مع الدستور الذي ينص في مادته الثانية على أن دين الدولة الإسلام، وتساءل عن المبررات التي تستند أليها جهات أردنية تتولى مسؤولية الترخيص لاماكن اللهو والرذيلة المحرمة شرعاً.
وشدد سعيد على أن أماكن الفاحشة والسفور "تتزايد بحيث باتت مهددا جدياً للمجتمع وموئلا للجريمة والانفلات الأمني وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتجمعا للفاسدين ومصيدة للأجيال الناشئة".
واستهجن انتشار "أماكن الرذيلة" والسماح بإدخال "البغاء" إلى الأردن "بصورة شرعية وغير شرعية" في حين "يمنع دعاة وعلماء ومصلحون من دخول الأراضي الأردنية دون مبررات مقنعة".
واستهجن أن يتم الترخيص لاماكن "شاذة" عن دين وثقافة وأخلاقيات المجتمع بتصاريح رسمية من الحكومة، متهما القائمين على هذا الأمر بالوقوف خلف "أسوء عملية إفساد مقصود للمجتمع".
وحذر سعيد من مغبة تجاهل الظاهرة التي قال إنها "تنخر في المنظومة الأخلاقية الاجتماعية" وتشكل "بؤرة تتسع بمرور الزمن"، من شأنها "تشويه صورة الأردن البلد العربي المسلم المعتز بقيمه وأخلاق أبنائه".
وباشرمدعي عام عمان التحقيق في ملابسات قضية وفاة راقصة مصرية، تعمل في ناد ليلي، بعد حقنها بجرعة من مادة مجهولة للتخلص من جنين حملت به بطريقة غير مشروعة.
وأدخلت الراقصة الى المستشفى في حالة غيبوبة كاملة، بيد أنها لم تدخل باسمها لكونها مخالفة لشروط الإقامة، بل باسم صديقة لها من الجنسية المغربية، تعمل راقصة في النادي ذاته، وتبلغ من العمر 18 عاما.
وتوفيت الراقصة بعد مضي يومين على دخولها المستشفى، وبعد تشريح الجثة تبين أنها أخذت حقنة تحتوي على مادة غير معروفة، لكن التحقيقات الأولية أوضحت، أن القصد من وراء تناول الراقصة للحقنة، كان لغايات إجهاض حمل. يشتبه بأنه غير مشروع، ليتبين بعد تشريح الجثة بأنها حامل في الشهر الرابع.
وذكرت مصادر الطب الشرعي أنه تم أخذ عينات من الجثة، تمهيدا لفحصها مخبريا وبيان اسم المادة التي استخدمتها الراقصة لغايات إجهاض نفسها، فيما تقول مصادر مقربة من التحقيق، أنه لم يعرف حتى الآن فيما إذا كانت الراقصة تعرضت لاعتداء جنسي نجم عنه حمل غير مشروع، أم تم ذلك بمحض إرادتها.