اخوان مصر يطالبون الانتحاريين بتوجيه ”المقاومة” لامريكا واسرائيل

تاريخ النشر: 19 أبريل 2007 - 03:37 GMT
انتقدت جماعة الاخوان المسلمين بمصر يوم الخميس الانتحاريين الذين شنوا هجمات في المغرب والجزائر الاسبوع الماضي وطالبت أقرانهم بتوجيه "طاقة المقاومة" الى الولايات المتحدة واسرائيل.

وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في بيان "لعل الصور الاجدر بالانتباه والبحث... هي تلك التفجيرات الاخيرة في المغرب والجزائر... هذا الشباب الذي قام بتفجير نفسه دون هدف محدد أو غاية سامية يشير الى حالة من فقدان الرؤية وغياب الفهم وضياع الهدف."

وأضاف "يناشد الاخوان المسلمون هؤلاء أن يوجهوا طاقة المقاومة بكل الوسائل المتاحة الى العدو الحقيقي للامة. العدو الذي يحتل ويقتل وينتهك وينهب الخيرات. ذلك العدو القابع في القدس وبغداد وكابول."

ودعا مرشد الاخوان الانتحاريين وغيرهم من الشباب العربي والمسلم الى "التعامل مع التحديات الداخلية التي تواجه أوطانهم وأمتهم بالشكل السلمي والحضاري بعيدا عن اهدار حياتهم هباء من ناحية وحفاظا على النفس والدماء التي شدد الاسلام على حرمتها من ناحية أخرى."

وتقول الجماعة ان نشاطها في مصر سلمي لكن الرئيس حسني مبارك قال في يناير كانون الثاني ان الاخوان خطر على أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم.

وجماعة الاخوان محظورة منذ وقوع محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 اتهم نشطاء في الجماعة بارتكابها. لكن الجماعة تعمل في العلن وتتسامح الحكومة مع كثير من نشاطها.

وشغل أعضاء في الجماعة خاضوا الانتخابات التشريعية عام 2005 كمستقلين 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا مما أدى الى بروز الجماعة كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن.

ونصت تعديلات دستورية أقرت الشهر الماضي على حظر ممارسة النشاط السياسي على أساس ديني مما يهدد بابعاد الجماعة عن العمل السياسي.

لكن الجماعة تحدت التعديلات قائلة أنها سترشح 20 عضوا فيها لانتخابات مجلس الشورى التي ستجرى في يونيو حزيران وإنها ستخوض الانتخابات تحت شعارها المفضل "الاسلام هو الحل".

وكانت الدار البيضاء وهي المركز التجاري للمغرب شهدت الاسبوع الماضي سلسلة تفجيرات انتحارية.

وفجر شقيقان انتحاريان نفسيهما أمام مكاتب دبلوماسية أمريكية في المدينة وجاء الحادث بعد أيام من تفجير ثلاثة انتحاريين أنفسهم بعد أن داهمت الشرطة منزلا يقيمون فيه.

وفي وقت مقارب وقعت في الجزائر هجمات انتحارية راح ضحيتها 33 قتيلا.

وأثارت التفجيرات في الجزائر مخاوف من إمكانية عودة البلاد الى أعمال العنف التي هزتها في التسعينيات عندما ألغت الحكومة التي يدعمها الجيش نتائج انتخابات كان فوز الاسلاميين فيها مرجحا.

وقال عاكف "أيضا مطلوب من شبابنا توجيه طاقاتهم نحو البناء والاصلاح ومواجهة الاستبداد والقمع والدكتاتورية والفساد المتغلغل في أوطاننا بالاصلاح السلمي المتدرج الاعمق أثرا من كل التفجيرات والدماء التي تسيل بأيدي أبناء الوطن الواحد."

وأضاف في اشارة الى الولايات المتحدة أن من شأن ذلك "تفويت الفرصة على الفرعون الجديد لشق الصف واضعاف الجبهة (الداخلية) لكي يتوافر له المزيد من عوامل نجاح مشروعه الامبريالي الاسود."

واتهم الولايات المتحدة بأنها تبذل "المحاولات المحمومة لقوة واحدة غاشمة تسعى لتحقيق السيطرة الكاملة لها على مصائر الانسانية وتوطيد أركان مشروعها الامبريالي العالمي الجديد."

وتقول الولايات المتحدة ان غزو افانستان والعراق كان ضمن حرب على الارهاب الذي ضرب نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر أيلول عام 2001.

ويقول محللون ان المكاسب الانتخابية التي حققها الاخوان بمصر في عام 2005 تعود جزئيا الى الحملة التي شنتها ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بعد أحداث 11 سبتمبر أيلول من أجل الاصلاح الديمقراطي في العالم العربي الذي جاء منه المهاجمون.

ويقول المحللون ان الحملة الاصلاحية الامريكية وهنت بعد أن تبين لواشنطن أنها تعطي دفعة للتيارات الاسلامية التي تعارض السياسة الامريكية وترفض الاعتراف باسرائيل.