تبرئة النائب الهولندي فيلدرز من التحريض على الكراهية

منشور 09 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 - 04:11
النائب الهولندي غيرت فيلدرز
النائب الهولندي غيرت فيلدرز

دانت محكمة هولندية الجمعة النائب الهولندي غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للاسلام ويحاكم بعدما وعد العام 2014 بخفض عدد المغاربة في بلده، بالتمييز لكنها برأته من تهمة التحريض على الكراهية.

وقرر القضاة عدم فرض اي حكم او غرامة على فيلدرز الذي اعلن اعتزامه استئناف القرار الذي وصفه بانه مسعى ل"تحييده" قبيل الانتخابات المقررة في اذار/مارس المقبل.

وتعهد فيلدرز في رسالة فيديو مصورة تم تناقلها بعد صدور الحكم في جلسة تغيب عنها "لن اصمت ابدا. لن تكونوا قادرين على وقفي".

وقال القاضي هندريك ستيهويس خلال تلاوة الحكم التي استغرقت نصف ساعة ان تصريحات النائب "تنطوي على تمييز بين السكان المغاربة ومجموعات اخرى من السكان في هولندا".

واضاف "الطبيعة النارية للطريقة التي تم بها الادلاء بهذه التصريحات حرضت اخرين على التمييز ضد الناس من اصول مغربية".

الا ان القضاة قرروا عدم فرض غرامة عليه رغم ان النيابة اوصت بتغريمه بخمسة آلاف يورو.

من جهة اخرى، رأت المحكمة عدم وجود "ادلة كافية" على ان تصريحاته تصل الى حد التحريض على الكراهية.
وتأتي المحاكمة فيما تظهر استطلاعات الرأي نتائج جيدة لحزب الحرية الذي يتزعمه قبيل الانتخابات المرتقبة في آذار/مارس 2017.

وبحسب الاستطلاعات، سيحصل حزب فيلدرز على 34 مقعدا من اصل 150 في البرلمان الهولندي، متقدما بفارق 10 مقاعد على منافسيه الليبراليين بزعامة رئيس الوزراء مارك روتي.

وبدلا من ان تلحق المحاكمة اضرارا بفيلدرز، اوضح مراقبون ان شعبيته ازدادت في اوساط الناخبين الذين يشعرون بالقلق من تدفق المهاجرين.

وبعد سلسلة انتصارات للشعبويين في اوروبا وانتخاب الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة ستكون الانتخابات التشريعية الهولندية محط اهتمام.

- عدد اقل من المغاربة -
وتمت محاكمة فيلدرز (53 عاما) بسبب تصريحات ادلى بها في سياق حملة انتخابية محلية في آذار/مارس 2014 عندما سأل مؤيديه "هل تريدون عددا أقل او أكبر من المغاربة في مدينتكم وفي هولندا؟". وعندما هتف الحشد "أقل، اقل" رد فيلدرز مبتسما "سنعمل على ذلك".

وهذه ثاني محاكمة من نوعها لفيلدرز الذي تمت تبرئته من تهم مماثلة عام 2011.

واعلن الادعاء عن ارتياحه ازاء الحكم في حين اكد فيلدرز انه سيستأنف الحكم.

وقال المدعي فرانس زونفيلد لوكالة فرانس برس "بالنسبة لنا، كان من المهم ارساء قاعدة مفادها انه ليس بامكان سياسي ان يمارس التمييز ضد جماعة معينة بناء على اصولهم، هذا المبدأ وارساء هذه القاعدة اهم من الغرامة".

وكانت تصريحات النائب من اليمين المتطرف ادت الى تقديم 6400 شكوى ضده من جانب مواطنين عاديين ومنظمات.
واشار القضاة الى ان فيلدرز "خص مجموعة كاملة من المواطنين دون اي تمييز".

واضاف القضاة "هذه المجموعة لديها حقوق للاقامة في هولندا. ولذا، يمكن اعتبار هذا التصريح بانه يؤثر على كرامة كل المجموعة باكملها. اهانة للمجموعة باكملها".

وكتب فيلدرز في تغريدة بعد الحكم على موقع تويتر "اعلن ثلاثة قضاة كارهين لحزب الحرية ان المغاربة هم من الاعراق، وقاموا بادانتي وادانة نصف هولندا. هذا جنون".

وفي رسالة فيديو مصورة، نشرها على موقع يوتيوب، قال فيلدرز "اليوم تمت ادانتي في محاكمة سياسية، تهدف قبل وقت قصير من الانتخابات الى تحييد زعيم اكبر احزاب المعارضة واكثرها شعبية".

وخارج المحكمة، قال مؤيد لفيلدرز طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "لست قلقا، سيربح في الاستئناف".
وكان فيلدرز تعهد في حال انتخابه رئيسا للوزراء بحظر القرآن واغلاق كافة مساجد ومدارس المسلمين، واغلاق الحدود الهولندية ومنع المهاجرين من الدول الاسلامية.

وفيلدرز سياسي يحظى باهم حماية امنية في هولندا منذ ان اغتال شاب مغربي المخرج المثير للجدل والمنتقد للاسلام تيو فان غوغ العام 2004. وقد يكون وضع على لائحة القاعدة السوداء.

ويؤكد انه يعارض اي شكل من اشكال العنف بما في ذلك ضد المسلمين رغم ان تعليقاته حول القرآن والاسلام يعتبرها العديد من المسلمين المعتدلين مهينة جدا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك