اذ أعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ ازاء تفاقم الوضع الخطير في قطاع غزة اثر الهجوم العسكري البري الاسرائيلي، مطالبا بالوقف الفوري لاطلاق النار.
وقال مون في بيان انه يشعر بالقلق العميق ازاء تدهور الوضع في قطاع غزة اثر الهجوم البري الاسرائيلي واستخدامها للمدفعية الثقيلة وايضا ازاء استمرار اطلاق صواريخ حماس. واضاف البيان ان مون تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حيث اعرب له عن عميق قلقه وخيبة امله 'ازاء التطورات الماساوية للاحداث'.
وابلغ مون اولمرت ان تدهور الوضع من شانه التسبب في زيادة معاناة السكان المدنيين في قطاع غزة، داعيا الى وقف فوري للهجوم البري، مطالبا اسرائيل ببذل كل مافي وسعها لحماية السكان المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية الى المحتاجين.
كما اشار الى ان تطورات الاوضاع الحالية لن تعمل الا على تعقيد جهود اللجنة الرباعية والجهات الاخرى لانهاء العنف اكثر من أي وقت، مجددا دعوته لوقف فوري لاطلاق النار والعنف، وحث الشركاء الدوليين والاقليميين على بذل كل ما في وسعهم لوضع حد لحمام الدم والمعاناة.
كما ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، اليوم، بوصف العدوان الإسرائيلي البري والجوي في قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس، مشددا على أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي جريمة يروح ضحيتها الأطفال والنساء والمدنيين العزل بالأساس.
وأكد موسى في تصريح للصحفيين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أن من ينحاز لصالح إسرائيل بهذا الشكل الفج، ويصف عملياتها العدوانية بالدفاع عن النفس، ليس ممن المنطق بأن يدعي بأنه من راعيي عملية السلام.
وقال: ما يجري في غزة من الاحتلال ليس موقفا دفاعيا أبدا ولا يمكن قبول أو تفسير هجوم إسرائيلي وضحاياه بالأساس من المدنيين، ولا أفهم أن تعبر هذه خطوة دفاعية، دفاعية كيف القتلى والجرحى من المدنيين تجاوز ثلاثة آلاف، رافضا بذلك وصف الاتحاد الأوروبي للأزمة.
وتابع: موقفنا على الدوام كافة المدنيين يجب تجنيبهم في الصراعات، ومن هنا سنؤدي واجبنا بكافة الاتصالات سواء في مجلس الأمن أو غيره، وإن فشلنا لا بد أن نقدم تقريرا واضحا خلال 3-4 أيام لكل العالم العربي، ونحن نتصرف على هذا الأساس.
وردا على زيارة الرئيس الفرنسي للمنطقة والمبادرة الفرنسية المطروحة للخروج من التصعيد القائم، قال موسى: نحن نؤيد أي مبادرة إيجابية من شأنها وضع حد للعدوان على الشعب الفلسطيني، ولكن نأمل بأن نرى مواقف أوروبية مغايرة بعيدة عن الانحياز ووصف ما تنفذه إسرائيل دفاعا عن النفس.
ونفى عمرو موسى تأخير توجه العرب لمجلس الأمن لمناقشة العدوان على غزة بقوله: نحن من طالب المجلس بالانعقاد يوم الأربعاء الماضي، ولقد تحرك السفراء والمندوبون العرب في ذلك اليوم حتى قبل أن ينتهي اجتماع وزراء الخارجية العرب، وأنا اتصلت بالمجموعة العربية في نيويورك وطلبت اجتماع المجلس، واجتمع مجلس الأمن ولم يصل لشيء، ويوم أمس عندما بدأ الهجوم البري على غزة اتصلت بالبعثات العربية في نيويورك وممثل الجامعة العربية هناك، واجتمعت المجموعة العربية وطالبت اجتماع مجلس الأمن، وجرى ذلك بالفعل.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن ما يجري في غزة أمر مقلق ومخجل، وبخاصة أن الضحايا يقتربون من الـ300 والجرحى يقدرون بحوالي ثلاثة آلاف، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإرغام إسرائيل على وقف عدوانها.
كما أدانت مصر بدء اسرائيل عملياتها العسكرية البرية في قطاع غزة وتوغل قواتها في القطاع قائلة 'ان مصر تعاود مطالبة اسرائيل بوقف عدوانها على الفور دون قيد أو شرط'.
ودعت الرئاسة المصرية في بيان صحافي الليلة الماضية مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية الدولية الى سرعة الاضطلاع بمسؤولياتهما دون ابطاء لوقف العدوان الاسرائيلي وتحميل اسرائيل مسؤوليتها كقوة احتلال ومواجهة تداعياته الانسانية على الشعب الفلسطيني في غزة.
وأوضح البيان أن العدوان الاسرائيلي يضع كافة القوى الفلسطينية في خندق واحد لافتة الى 'أن مصر تعاود توجيه ندائها للسلطة الوطنية ومختلف الفصائل لنبذ خلافاتهم وتوحيد صفوفهم في مواجهة هذا العدوان'.
وأكد البيان أن مصر سوف تواصل جهودها واتصالاتها دون كلل لوقف اعتداءات اسرائيل واستعادة التهدئة وانهاء الحصار وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني دعما لشعب فلسطين وقضيته العادلة.
واشار الى أن التوغل الاسرائيلي في اراضي قطاع غزة يأتي تصعيدا جديدا للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني المستمر طيلة الاسبوع الماضي، مشيرا الى ان مصر حذرت من عواقب العدوان الاسرائيلي الغاشم وحملت اسرائيل مسؤولية ما أوقعه من الشهداء والضحايا من المدنيين الأبرياء.
ولفت البيان الى مصر حذرت اسرائيل من توسيع نطاق عدوانها ومن توغل قواتها باراضي القطاع.
وأدانت فرنسا الهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صحفي ان 'فرنسا تدين الهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة كما تدين الاستمرار اطلاق الصواريخ'.
واشارت الوزارة الى ان التصعيد العسكري الخطير يزيد من تعقيد الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي ولا سيما الاتحاد الاوروبي وفرنسا وأعضاء اللجنة الرباعية ودولة المنطقة، من أجل وقف القتال وادخال معونات فورية للمدنيين والتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار.
وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند على أن الأزمة في الشرق الأوسط تهم العالم بأسرة، وعلى أن الأساس المستدام لتحقيق الأمن والعدالة في المنطقة ستكون برؤية حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وتدعمهما كافة الدول في المنطقة.
وقال ميليباند في تصريح صحفي 'إن الأحداث الأخيرة تظهر مدى الحاجة الملحة لوقف إطلاق نار فوري، الأمر الذي طالبنا به سابقا'.
وأكد أن هناك جهود دبلوماسية مستمرة وحثيثة يتم بذلها لإيجاد حل، منوها إلى أن وفدا من الاتحاد الأوروبي سيزور المنطقة غدا، وكذلك الرئيس الفرنسي ساركوزي.
وقال: 'إن رئيس الوزراء البريطاني وانأ سنبقى على اتصال دائم مع زملائنا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والشرق الأوسط، نحن مصممون على العمل سريعا من اجل تحقيق وقف لإطلاق نار مستمريتضمن فتح معابر غزة ووقف تهريب الأسلحة'. ولفت إلى أن تصعيد الصراع سوف يسبب مزيدا من الفزع والرعب في المنطقة.
واستنكر فلاديمير نيكالايفيش لاجورسكي مساعد وزير الخارجية البيلاروسي العدوان الإسرائيلي واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل.
وأكد خلال استقباله السفير الفلسطيني لدى بيلاروسيا منتصر أبو زيد، على موقف بلاده المبدئي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لكافة قرارات الشرعية الدولية، كما ركز على ضرورة وأهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة التحديات وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قادرة على التفاهم مع المجتمع الدولي، وإنهاء الحصار عن قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة بناء على قرارات الشرعية الدولية.
وكان سفير فلسطين في بيلاروسيا قد استقبل في مكتبه في السفارة أصحاب السعادة سفراء الدول العربية الذين قدموا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأكدوا على ضرورة التحرك المشترك على كافة الأصعدة الإعلامية والسياسية.
كما استنكرت الحكومة البرازيلية الهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة، معتبرة أن هذا الهجوم يرفع وتيرة تأزم النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وشددت الحكومة البرازيلية في تصريح صحفي، اليوم، على مضمون بياناتها السابقة والتي تدعو فيها كلا الاطراف الى الكف عن ممارسة أعمال العنف. وأعربت عن دعمها للجهود الرامية لوقف إطلاق النار الفوري ومنها جهود مجلس الامن بما يسمح لاستئناف مباشر لعملية السلام.
وأكدت على أن عقد مؤتمر دولي على تبعية اجتماع أنابوليس ووفقاً لمقترح الرئيس لويز إيناسيو لولا داسيلفا، يؤسس لخطوة هامة لعودة السلام للمنطقة على الأسس الكفيلة بحق إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية بوضع آمن.
ونوهت إلى أن البرازيل واصلت اتصالاتها في الأيام الأخيرة مع الزعامات الفلسطينية – الاوروبية – الامريكية والعربية والتي شملت أيضاً اتصالاته مع الامين العام لمنظمة الامم المتحدة.
وأصدرت حكومة الأرجنتين فجر اليوم بيانا صحفيا يدين الهجوم البري الإسرائيلي على غزة، ويطالب بوقفه فوراً.
وكررت الحكومة الأرجنتينية قلقها العميق من إستمرار سفك دماء الأبرياء الفلسطينيين في غزة، وإنضمامهما للجهود الدولية لوقف العمليات العسكرية. وأكدت الحكومة الأرجنتينية على أهمية تقديم كل المساعدات الطبية والإنسانية الضرورية للسكان في غزة.
الى ذلك عبرت الحكومة اليابانية عن عميق قلقها تجاه تدهور الأوضاع في قطاع غزة، ودخول الجيش الاسرائيلي للقطاع، على الرغم من الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار.
ودعت في بيان لها اليوم، الى وقف استخدام القوة والوصول الى وقف دائم لاطلاق النار، للحيلولة دون وقع المزيد من الضحايا بين المدنين.
وتعهدت اليابان بالاستمرار في تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، بما فيها تقديم الحاجات الانسانية الطارئة بقيمة 10 ملايين دولار.
أدانت تركيا التي تعتبر من الدول المسلمة القليلة التي تقيم علاقات جيدة مع إسرائيل، الأحد الهجوم البري الإسرائيلي في قطاع غزة ودعت مجددا إلى إنهاء العمليات العسكرية كما دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الوضع تحت السيطرة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان "إننا ندين شن الهجوم البري في غزة ونعتبره غير مقبول رغم تحذيرات وردود فعل المجتمع الدولي."
وأضافت الوزارة "من الواضح أن تصعيد التوتر لا يخدم أحدا" داعية إلى وضع حد للعملية الإسرائيلية وتطبيق وقف إطلاق نار دائم.
وقد بحث مجلس الأمن الدولي خلال أربع ساعات مساء السبت الوضع في غزة لكنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق على نص يدعو إلى وقف الأعمال العسكرية بسبب موقف الولايات المتحدة المتشدد.
وتظاهر آلاف الأتراك ليل السبت الأحد أمام البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية والأمم المتحدة في إسطنبول وأنقرة للتنديد بالهجوم البري الإسرائيلي وإعلان تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما ذكرت وسائل الإعلام التركية
من جهتها دعت اسبانيا "حماس الى وقف اطلاق الصواريخ واسرائيل الى وقف هجومها البري". فيما اعتبرت الجمهورية التشيكية التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ان "حتى حق الدولة في الدفاع عن نفسها لا يسمح بعمليات تطال المدنيين بشكل كثيف" ودعت الى وقف اطلاق النار.
واعتبرت السويد ان اقتحام القوات البرية الاراضي الفلسطينية سيعرقل كثيرا المحاولات الدبلوماسية الرامية الى ايجاد حل للنزاع ورات على غرار النرويج ان الحل سياسيي وليس عسكريا.
وناقش مجلس الامن الدولي مساء السبت طوال اربع ساعات الوضع في غزة دون التوصل الى اتفاق حول قرار يدعو الى وقف الاعمال العدائية بسبب معارضة الولايات المتحدة، واعتبرت حماس في بيان ان "ما جرى في مجلس الامن مهزلة ويوضح مدى هيمنة امريكا والاحتلال الصهيوني على قراراته".
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل انعقاد اجتماع مجلس الامن الى وقف العملية البرية فورا، وسبق للأمين العام أن اعرب السبت لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اتصال هاتفي "عن قلقه الشديد وخيبة امله" بعد بدء الهجوم البري.
وفي آسيا اعربت الصين عن "قلقها الشديد من التصعيد في قطاع غزة" داعية "بحزم كافة الاطراف الى وقف نشاطاتها العسكرية فورا" فيما اعتبرت اليابان ان ليس من شأن الهجوم الا ان يزيد من "تفاقم" الوضع.