ادانة ضابط أميركي بالعراق بالاحتفاظ بوثائق سرية وتبرئته من تهمة أشد

منشور 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 12:20

أدانت محكمة عسكرية أميركية ضابطا كبيرا في الجيش الاميركي في العراقليوم الجمعة بالاحتفاظ بشكل غير مشروع بوثائق سرية يمكن ان تستخدم "للاضرار بالولايات المتحدة" لكنها برأته من تهمة مساعدة القاعدة.

وأشرف اللفتنانت كولونيل وليام ستيل (52 عاما) وهو قائد سابق للشرطة العسكرية على حبس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أيامه الاخيرة قبل اعدامه يوم 30 ديسمبر كانون الاول في منشأة كامب كربور وهي منشأة احتجاز اميركية قرب مطار العاصمة العراقية بغداد واعترف بتهمة الاحتفاظ بالوثائق والتي تصل عقوبتها القصوى الى السجن عشر سنوات.

لكن المحكمة العسكرية برأته من التهمة الاشد وهي مساعدة العدو والتي قد تصل عقوبتها القصوى الى السجن مدى الحياة لانه سمح لمحتجزين باستخدام هاتفه المحمول واجراء اتصالات هاتفية دون مراقبة.

كما أدانته المحكمة العسكرية ايضا باقامة علاقة غير لائقة مع مترجمة عراقية وعدم الامتثال للاوامر.

وقال المدعي الكابتن مايكل ريزوتي للمحكمة انه تم العثور على نحو 12000 وثيقة لدى تفتيش محل اقامة ستيل في كامب فيكتوري القاعدة العسكرية الاميركية الضخمة في بغداد.

وأضاف "هذه الوثائق اذا سقطت في الايدي الخاطئة يمكن ان تستخدم للاضرار بالولايات المتحدة او لصالح دولة اجنبية. وهو لا يملك حق أخذ هذه الوثائق."

وقال الادعاء في اليوم الاخير من محاكمة ستيل "اللفتنانت كولونيل ستيل ساعد العدو.. القاعدة في العراق هي العدو ما من شك في ذلك."

وجرت معظم جلسات المحاكمة العسكرية وراء أبواب مغلقة لحساسية الوثائق لكن أعطي الصحفيون مثالا على تلك الوثائق بواحدة تضمنت صورا فوتغرافية التقطت من الجو لقاعدتي قندهار وباجرام الجويتين في افغانستان.

واستمعت المحكمة كيف كان ستيل يرسل رسائل الكترونية ساخنة لمترجمته بهار أحمد ومنها واحدة يقول فيها "هناك أشياء أحتاج لان أقوم بها معك/ولك" وانه كان يعتزم ان يأخذها معه في رحلة الى قطر.

واتهم الادعاء ستيل بأنه كان يميز بهار عن باقي المترجمين لكنها شهدت أمام المحكمة ان علاقتها بالضابط الامريكي كانت مهنية بحتة وانها كانت تعتبره مجرد صديق.

وأصبح ستيل أكبر ضابط أميركي رتبة يتهم بتهمة مساعدة العدو منذ ان اتهم الكابتن جيمس يي وهو مسلم كان يؤم الصلاة في السجن الحربي الاميركي بغوانتانامو بنفس التهمة في سبتمبر ايلول عام 2003. وأسقط الجيش الاميركي هذه القضية في نهاية الأمر.

واتهم ستيل بالسماح للمحتجزين في المنشأة الاميركية في العراق باستخدام هاتفه المحمول. وقال الدفاع انه فعل ذلك من منطلق الانسانية.

وقال محامي الدفاع الميجر ديفيد باريت "كان يتواصل مع المحتجزين ويعاملهم باحترام يحفظ لهم كرامتهم. دعونا لا نخلط بين ذلك وبين التعاطف مع العدو."

مواضيع ممكن أن تعجبك