ادانة عربية ودولية لقرار اسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية

منشور 10 آذار / مارس 2010 - 10:07

بعد الإدانات التي صدرت عن الأمين العام للامم المتحدة ونائب الرئيس الاميركي، أستنكر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الإعلان الصادر عن لجنة التنظيم والبناء في وزارة الداخلية الإسرائيلية ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية.

باراك يستكر

عبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك عن استيائه بعد الاعلان الثلاثاء عن مشروع لبناء مساكن جديدة في مستوطنة في القدس الشرقية كما جاء في بيان صادر الأربعاء عن مكتبه.

وجاء في البيان إن أوساط وزير الدفاع ايهود باراك تعبر عن غضبها بعد الاعلان غير الضروري عن هذا المشروع الذي يعرقل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وهي مفاوضات لإسرائيل مصلحة كبرى فيها.

وأضاف البيان إن مصادر في وزارة الدفاع أكدت أن إسرائيل تتحرك وتحركت منذ أشهر طويلة لخلق الثقة بين الطرفين لكي يمكن بدء هذه المفاوضات، وسيكون من الحكمة اخذها بالاعتبار.

وحزب العمل الذي يرئسه باراك له 13 نائبا انضموا إلى الائتلاف الحكومي اليميني الذي يرئسه بنيامين نتنياهو لا سيما بهدف المساهمة في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين.

ونشر مكتب باراك هذا البيان اثر اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية مساء الثلاثاء السماح ببناء 1600 مسكن في رامات شلومو، الحي الاستيطاني الذي يسكنه يهود متشددون في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967.

وهرتسوغ ايضا

ومن جانبه اعرب، الوزير يتسحاق هرتسوغ من حزب العمل - الذي يرئسه ايهود باراك - عن سخطه من قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بناء 1600 وحدة سكنية وقال في حديث مع اذاعة الجيش :"ان الحديث يدور عن خطأ جسيم وسوء إدارة بيروقراطية حكومية كان من الواجب الا تحدث أصلا بأي حال من الأحوال".

واكد الوزير هرتسوغ ان القضية تستلزم تقصي الحقائق بصورة أساسية .

وقال انه من المستحيل ان يحدث هذا الأمر خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي الذي يمثل أكبر دولة صديقة لاسرائيل وقال ان ما حدث يشكل " تسويدا للوجه ويتوجب علينا الاعتذار" .

واضاف الوزير هرتسوغ ان :"قضية القدس حساسة ويجب على كل واحد ان يعي ذلك".

الاردن يدين بشدة

وأدان الأردن بشدة قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي .

وأكد نبيل الشريف، وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بيان رسمي رفض بلاده لهذا القرار الاستفزازي، مبيناً أن من شأن هذه الاجراءات أن تعرقل الجهود الاميركية الرامية لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما أن هذه القرارات والإجراءات المرفوضة عالمياً من شأنها أيضاً أن تقوض فرص إحلال السلام في المنطقة إذ أن الاستيطان يعد خروجا على قرارات الشرعية الدولية.

ودعا الشريف المجتمع الدولي والعالم أجمع الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية ومطالبتها بالكف عن هذه الاجراءات المرفوضة والقبول بمبدأ التفاوض الذي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين وضمن إطار سلام اقليمي شامل.

بايدن وبان كي مون يدينان

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الثلاثاء إسرائيل بشدة لإعلانها عن خطط البناء هذه.

وجاء في بيان الامم المتحدة أن الأمين العام يدين الموافقة على خطة لبناء 1600 مسكن جديد في القدس الشرقية من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية.

واضاف إن بان كي مون يكرر التأكيد أن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وأن أنشطة الاستيطان تخالف التزامات إسرائيل بموجب خارطة الطريق وتنسف أي تحركات نحو عملية سلام قابلة للاستمرار.

وخارطة الطريق هي خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) لكنها بقيت حبرا على ورق.

وجاء الإعلان الإسرائيلي خلال وجود بايدن في القدس المحتلة، حيث كان أعرب عن تفاؤله بشأن استئناف مفاوضات السلام عبر المحادثات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بوساطة من واشنطن.

إلا أن أنباء الخطط الإسرائيلية ببناء الوحدات السكنية الجديدة دفعت بايدن إلى أن يصدر بيانا شديد اللهجة أشار فيه علنا إلى خلاف وصف بالنادر بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال بايدن في البيان الذي أصدره البيت الأبيض، أدين القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بالمضي قدما في خططها لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية.

وقد انتقدت إدارة أوباما علنا النشاط الاستيطاني الإسرائيلي على الأراضي المتنازع عليها مع الفلسطينيين، الذين قرروا من جانبهم عدم العودة إلى المحادثات الا في حال اوقفت إسرائيل عمليات البناء، إلا إن كلمات بايدن كانت الأشد حتى الآن.

وقال بايدن: إن مضمون وتوقيت هذا الإعلان، خاصة مع بدء المحادثات غير المباشرة، هما تحديدا الخطوة التي من شأنها أن تقوض الثقة التي نحتاج إليها الآن، كما تتناقض مع المناقشات البناءة التي أجريتها هنا في إسرائيل.

وأضاف نائب الرئيس الاميركي: ينبغي أن نبني مناخا لدعم المفاوضات، وليس تعقيدها. إن هذا الإعلان يؤكد الحاجة إلى إجراء مفاوضات يمكن أن تفضي إلى تسوية جميع قضايا الصراع العالقة. تقر الولايات المتحدة بأن القدس قضية في غاية الأهمية للإسرائيليين والفلسطينيين، وأيضا بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين.

وتابع بايدن ونحن نعتقد أنه عبر مفاوضات تجرى بنوايا صادقة، من الممكن أن يتفق الطرفان على نتيجة تحقق تطلعات الجانبين من أجل القدس وتضمن وضعها للناس في جميع أنحاء العالم.. لا ينبغي أن يتخذ إجراء أحادي من قبل أي طرف قد يضر بنتيجة المفاوضات الخاصة بقضايا الوضع الدائم.

نتنياهو ويشاي يدافعان

ودافع ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قرار البناء.

وقال بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية ان القرار الحكومي بتجميد البناء في المستوطنات لمدة 10 اشهر لا يشمل مشاريع البناء في القدس المحتلة مشيرا الى ان بنيامين نتنياهو هاتف الليلة الماضية وزير الداخلية ايلي يشاي وبحث معه قرار إقامة 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس المحتلة .

وحاول وزير الداخلية ايلي يشائي من حزب شاس الديني تهدئة الجدل مؤكدا أن هذا القرار ليس له أي علاقة بزيارة بايدن، مشيرا إلى ان مشروع العقارات هذا وضع قبل ثلاثة أعوام.

وأثار هذا القرار استياء السلطة الفلسطينية التي دعت العرب إلى اتخاذ خطوات سياسية عاجلة لمواجهة هذا القرار الاستيطاني الإسرائيلي الجديد.

مواضيع ممكن أن تعجبك