اربعة شهداء في غزة ورايس واثقة من عقد مؤتمر السلام

منشور 25 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 01:14

قتلت اسرائيل ناشطين من حماس وطفلين في حادثين منفصلين شمال وجنوب قطاع غزة، فيما اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ثقتها بان مؤتمر السلام سيعقد هذا العام رغم الانقسامات الفلسطينية الاسرائيلية وتلويح السعودية بمقاطعته.

وقالت حماس ان جنودا اسرائيليين قتلوا اثنين من نشطائها بجوار السور الحدودي قرب بلدة خان يونس في جنوب قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر الخميس.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان جنودا يعملون في الجانب الاسرائيلي من الحدود رصدوا رجلين مسلحين على مقربة من السور واطلقوا النار عليهما.

وفي وقت سابق من مساء الاربعاء، قتل الجيش الاسرائيلي طفلين فلسطينيين شمال قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيدين وعمر احدهما 12 عاما والاخر 13 عاما كانا في منطقة يستخدمها النشطاء في اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اطلقت النار على فلسطينيين كانوا قد اطلقوا لتوهم ثلاثة صواريخ على اسرائيل.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الجندي تعرض لاطلاق النار من مسلحين في سيارة مسرعة بينما كان يقف عند موقف حافلات قرب مستوطنة أرييل وسط الضفة.

ولم تعلن أي جهة الى الان مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد يوم من استشهاد ثلاثة فلسطينيين بقصف، واشتباكات مع قوات الاحتلال وسط قطاع غزة ومدينة جنين بالضفة.

مؤتمر السلام

على صعيد اخر، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء انها واثقة من أن مؤتمر السلام سيعقد هذا العام رغم الانقسامات الفلسطينية الاسرائيلية وتلويح السعودية بعدم الحضور.

وقالت رايس لاعضاء مجلس النواب الاميركي انه ما زال يتعين فعل الكثير من أجل المؤتمر الذي لم يعلن عنه رسميا لكن يتوقع أن يعقد في أنابوليس بولاية ماريلاند أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.

وتضغط واشنطن من أجل حضور دول عربية كبيرة مثل السعودية ولكن الرياض قالت انها لن تحضر الا اذا نوقشت قضايا جوهرية مثل مستقبل القدس واللاجئين وملامح الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وقالت رايس "ان الدول العربية يتعين أن تكون في هذا الموضوع من بدايته لنهايته. وحاولنا أن نجعلهم يحضرون من البداية للنهاية." وأضافت "أعتقد أنه ما زال يتحتم علينا العمل في هذا الامر. لم نصدر أي دعوات ولذلك لا أتوقع قبول الدعوات قبل اصدارها بالفعل."

واعتبرت رايس ان واشنطن تحاول أن تظهر للفلسطينيين أن الدولة حقيقة يمكن أن تحدث. وأضافت "أعتقد أن الاطراف نفسها اعترفت بأهمية هذه اللحظة في انجاز ذلك تحديدا."

دعوة حماس

وجاءت تصريحات رايس فيما طالب الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة عامي ايالون رئيس الوزراء ايهود اولمرت بكسر المقاطعة الاسرائيلية لحماس ودعوة ممثلين عن الحركة للمشاركة في مؤتمر السلام.

وقال ايالون وهو قيادي في حزب العمال ورئيس سابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) في تصريحات لاذاعة ولاية ماريلاند العسكرية ان الدعوة يجب ان تكون مشروطة بموقف السلطة الفلسطينية في المؤتمر المقرر عقده في مدينة انابوليس في هذه الولاية.

وتقف حماس والسلطة الفلسطينية في خندقين متعاديين منذ استيلاء الحركة بالقوة على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي. وترفض السلطة أي حوار مع الحركة الاسلامية قبل اعادتها غزة الى ما كانت عليه قبل احداث حزيران/يونيو الدامية.

وقال ايالون الذي كان اقترح مبادرة للسلام مع الاكاديمي الفلسطيني سري نسيبة عرفت بمبادرة ايالون-نسيبة "اقول اننا بحاجة الى ان ندعو حماس الى انابوليس، في حال كانوا من البداية مستعدين أي وثيقة مشتركة يوقعها ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) وايهود اولمرت".

ودعت السلطة الفلسطينية ودول عربية اسرائيل للتوافق مع الفلسطينيين على اعلان مشترك قبل المؤتمر يتعاطى مع المسائل الجوهرية في النزاع. وتجاهلت اسرائيل هذه الدعوات قائلة انها تفضل التوصل الى تفاهم واسع حول هذه القضايا مع الفلسطينيين. كما سعى اولمرت الى التقليل من التوقعات من المؤتمر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك