اربيل تستضيف مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب

تاريخ النشر: 10 مارس 2008 - 11:43 GMT

تستضيف اربيل كبرى مدن اقليم كردستان العراق الثلاثاء المؤتمر الثالث لاتحاد البرلمانيين العرب وسط انتقادات حادة وجهها مسؤول عراقي رفيع الى ليبيا التي تتغيب بذريعة وقوع العراق "تحت الاحتلال".

وقال نورالدين بوشكوج الامين العام لاتحاد البرلمانيين العرب ان "اعضاء اتحاد البرلمانيين العرب سيشاركون في المؤتمر والحضور سيكون في مستوى جيد جدا باستثناء ليبيا".

واوضح ان ليبيا امتنعت عن الحضور بذريعة ان "العراق يعيش تحت الاحتلال" في حين تتغيب جيبوتي وجزر القمر "بسبب ظروف مادية".

وشن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني هجوما عنيفا على ليبيا متهما اياها بدفع "اموال مقابل اعمال ارهابية" وذلك بعد امتناعها عن المشاركة.

ووجه المشهداني فور وصوله الى اربيل انتقادات الى موقف الحكومة الليبية قائلا "نحن ربما بنظر الليبيين دولة محتلة لكننا لم ندفع اموالا مقابل عمل ارهابي". واضاف "اذا كانت الدول تحتل ارض العراق فيبدو ان الدول نفسها تحتل النظام في ليبيا".

واوضح "نطلب من النظام الليبي ان يساعد الشعب العراقي على التخلص من الاحتلال اذا كان فعلا يعتقد باننا دولة محتلة فعليه ان يقطع علاقاته بكل الدول التي تحتل العراق لا ان يغازلها او يكسب ودها".

من جهة اخرى اضاف بو شكوج "هناك رؤساء برلمانات المغرب والجزائر وموريتانيا والسودان وفلسطين والاردن وقطر والبحرين والكويت والامارات العربية المتحدة سيشاركون اما الاخرون فسيمثلهم نواب رؤساء البرلمانات وهذا تمثيل رفيع جدا".

وتابع ان اقليم كردستان ومجلس النواب العراقي "اتخذا كافة الاجراءات والاحتياطات من اجل استضافة المشاركين في افضل الظروف". واعلن بدء وصول الوفود المشاركة الى مطار اربيل.

واشار بوشكوج الى "اهمية" المؤتمر "نظرا للظرف والمكان" كما ان جدول الاعمال يتضمن العديد من القضايا التي تهم العالم العربي والاستقرار في المنطقة.

وذكر بان اعضاء الاتحاد كانوا وافقوا على عقد المؤتمر الثالث عشر في العراق تاركين قرار اختيار المكان لمجلس النواب العراقي.

وفي هذا السياق اعتبر المشهداني ان "اختيار اربيل سببه الاوضاع الامنية في بغداد".

واضاف "كان الاختيار صائبا ودقيقا لكي نعطي رسالة واضحة لكل من يشكك في العراق الجديد وكل من يريد ان يعترف به (...) هذا خيار عراقي يجب ان يحترم واربيل جزء من العراق الذي هو جزء من محيطه العربي والاسلامي".

وتابع ان "استضافة المؤتمر من قبل حكومة اقليم كردستان ان دل على شيء فانما يدل على ان خيارات الشعب العراقي هي الصائبة".

واعتبر المشهداني ان "انعقاد المؤتمر في اربيل بداية جيدة جدا وحضور رؤساء البرلمانات العربية وتسلم العراق رئاسة اتحادها هو الخطوة الشرعية الحقيقية لرجوع العراق الى حاضنته العربية والاسلامية بعد ان عمق علاقاته الطيبة مع دول الجوار".

واكد ان "الخطوة الاخرى الان تتضمن الانفتاح على ما هو ابعد من دول الجوار".

كما قال المشهداني انه سيطلب من المشاركين في المؤتمر تاكيد وحدة العراق "فالقرارات النهائية محكومة باتخاذ آلية القرار في المؤتمر (...) سنطلب من كافة الدول المشاركة ان يؤكدوا حرصهم على استقلال العراق".