ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى نحو 3000 قتيل وسط تراجع آمال العثور على ناجين

تاريخ النشر: 05 يوليو 2026 - 08:31 GMT
عمليات بحث وإنقاذ متواصلة في المناطق المتضررة من الزلزال شمال فنزويلا.
فرق إنقاذ تعمل بين الأنقاض في مدينة لا غوايرا الفنزويلية بعد الزلزال المدمر

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو 3000 وفاة، وفق أحدث الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الفنزويلية. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تتواصل فيه عمليات الإغاثة وسط تراجع الآمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض بعد مرور أيام على الكارثة.

وأعلنت وزارة الاتصالات الفنزويلية أن عدد الوفيات بلغ 2954 شخصًا، فيما أصيب 16592 آخرون بجروح متفاوتة. كما أشارت إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى نتيجة الدمار الواسع الذي خلفه الزلزالان، إضافة إلى تضرر 856 مبنى سكنيًا وخدميًا.

لا غوايرا في قلب الكارثة

تُعد مدينة لا غوايرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا من العاصمة كاراكاس، الأكثر تضررًا من الزلزالين. فقد تحولت أحياء ومبانٍ سكنية كاملة إلى أكوام من الركام، فيما اضطر آلاف السكان إلى المبيت في الشوارع أو الحدائق العامة بعد فقدان منازلهم.

ومع تضاؤل فرص العثور على ناجين، وافقت العديد من العائلات على استخدام المعدات الثقيلة، مثل الحفارات والجرافات، لإزالة الأنقاض وانتشال الجثث، بعد أن كانت تأمل في العثور على أقاربها أحياء.

تراجع عمليات البحث الدولية

بدأت فرق الإنقاذ الدولية المشاركة في عمليات البحث والاستجابة الإنسانية تقليص وجودها الميداني، مع انخفاض احتمالات العثور على ناجين بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الكارثة، وهي الفترة التي يعتبرها خبراء الإنقاذ حاسمة في مثل هذه الحوادث.

وشملت الفرق التي تستعد للمغادرة وحدات إنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى، إضافة إلى فرق متخصصة من مقاطعة لوس أنجلوس وولايات فلوريدا وفرجينيا الأمريكية.

ورغم ذلك، تمكنت فرق الإغاثة من إنقاذ رجل بقي عالقًا تحت الأنقاض لمدة ثمانية أيام، في واقعة أعادت بعض الأمل إلى السكان المتضررين.

الزلزال الأقوى منذ أكثر من قرن

بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغت قوة الزلزال 7.5 درجات على مقياس ريختر، ما يجعله أقوى زلزال تشهده فنزويلا منذ عام 1900. وقد وقع الزلزالان بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية، ما ضاعف حجم الأضرار والخسائر البشرية.

كما تأثرت العاصمة كاراكاس بالهزة الأرضية، إلا أن حجم الدمار فيها كان أقل مقارنة بمدينة لا غوايرا والمناطق الشمالية الأخرى.

انتقادات للحكومة وتقديرات مرتفعة للمفقودين

في الوقت الذي كرّمت فيه الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز فرق الإنقاذ الدولية المشاركة في جهود الإغاثة، تواجه الحكومة انتقادات بشأن بطء الاستجابة الأولية ونقص المعدات وفرق الإنقاذ قبل وصول المساعدات الخارجية.

ولم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للمفقودين، إلا أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا قد يصل إلى 50 ألف شخص، ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها البلاد.