ارتفاع عدد مشردي دارفور الى 1.2 مليون والخرطوم تأمل بمزيد من الوقت من الامم المتحدة

منشور 18 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان عدد مشردي دارفور ارتفع الى 1.2 مليون شخص، فيما اعربت الخرطوم عن املها في الحصول على مزيد من الوقت من المنظمة الدولية لشن حملة على الجنجويد.  

وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة "تقدر الامم المتحدة ان هناك 1.2 مليون نازح الان بالزيادة عن مليون ذكرت في الشهر الماضي."  

واعطى مجلس الامن للسودان مهلة حتى نهاية شهر اب/اغسطس الجاري ليثبت انه حقق تقدما في تحسين الموقف الامني في دارفور او مواجهة عقوبات غير محددة. واندلع القتال في المنطقة من عام وسط اتهامات للحكومة بانها تقمع القرويين الافارقة وتحابي عليهم العرب.  

وتقول الامم المتحدة ان ما يصل الى 50 الف شخص قتلوا في دارفور نتيجة للصراع اما من العنف او الحرمان.  

ويقول ايكهارد ان مسؤولي الامم المتحدة ومسؤولي الحكومة السودانية يخططون للاجتماع مساء الخميس في العاصمة الخرطوم من اجل وضع تقرير عن مدى ما حققته الحكومة.  

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ان وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل يخطط ايضا لتفصيل اجراءات اخرى سيتم اتخاذها للوفاء بهذه الالتزامات التي تشمل نزع اسلحة الميليشيا العربية وملاحقتها قانونيا.  

ومن المقرر ان يقوم يان برونك المبعوث الخاص للامم المتحدة بجولة في دارفور مع مسؤولين سودانيين بين يومي 26-29 اب/اغسطس ليرى اذا ما كانت الخرطوم تفي بالتزاماتها.  

ومن المتوقع بعد ذلك ان يقدم النتائج التي يتوصل اليها في نيويورك في 30 اب/اغسطس. ولكن مجلس الامن بالامم المتحدة سيحصل على تقرير مؤقت الثلاثاء المقبل.  

وفي سياق متصل، فقد اعرب السودان الاربعاء، عن امله في الحصول على مزيد من الوقت من الامم المتحدة لشن حملة على ميليشيا الجنجويد في دارفور وعلى مزيد من الاموال من الغرب للمساعدة في القيام بذلك. 

وقال السفير السوداني لدى بريطانيا حسن عابدين لرويترز ان العقوبات يمكن ان تخرب الجهود لاستعادة الاستقرار في كل انحاء السودان وليس فقط منطقة دارفور الصحراوية الشاسعة بغرب البلاد حيث فر أكثر من مليون شخص من ديارهم.  

وقال عابدين "يحدونا أمل انه سيكون هناك تقدير (من جانب الامم المتحدة) لما تم وأن يحصل السودان على فسحة من الوقت لاتمام البرنامج."  

واضاف عابدين "كان واضحا على الدوام فيما يتعلق بنزع سلاح الميليشيات ان مهلة الشهر قليلة جدا ... المنطقة واسعة جدا والميليشيات خارجة على القانون ودائمة الترحال وهذا يفسر لماذا نقول اننا نحتاج الى مزيد من المساعدة في مجال الامداد والتموين."  

وعندما سئل ان كان يتوقع حصول السودان على وقت اضافي رد عابدين بقوله "نعم. أنا متفائل".  

وقال عابدين ان جزءا من المشكلة يعود الى عدم كفاية المساعدات.  

وأضاف السفير السوداني "ما ينقصنا الان هو وفاء المجتمع الدولي بالتعهدات التي قطعها بتقديم مزيد من المساعدات ... نريد ان نرى مساعدات أكثر وخاصة في مجال الامداد والتموين لمساعدة الحكومة على القيام بما قالت انها ستفعله."  

وقدمت بريطانيا للسودان 62.5 مليون جنيه استرليني (114.4 مليون دولار) منذ ايلول/سبتمبر 2003 لتكون ثاني اكبر مانح للمساعدات لدارفور بعد الولايات المتحدة.  

ولكن عابدين قال ان السودان مازال في حاجة ماسة الى شاحنات ومعدات اتصال لاستخدامها في المنطقة وسط موسم الامطار.  

وأضاف السفير السوداني ان عقوبات الامم المتحدة يمكن ان تكون لها اثار كارثية ويمكن ان تعرض للخطر السلام الهش في جنوب السودان حيث قطعت الحكومة والمتمردون خطوات واسعة خلال العامين الماضيين نحو انهاء عقود من الصراع.  

ومضى عابدين يقول "الاتفاق في الجنوب صيغة لحل المشكلات السياسية والاقتصادية للسودان عموما ويتعين الا يتعرض ذلك للتخريب بسبب العقوبات—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك