وقال اردوغان ان اكراد العراق يجب ان يكونوا اكثر حرصا في اختيار كلماتهم وإلا سوف يسحقون بسبب كلماتهم". وكان برزاني رئيس اقليم كردستان العراق قد قال في مقابلة تليفزيونية انه اذا تدخلت تركيا في المنطقة الكردية بشمال العراق وهو الامر الذي تهدد به دائما، فإن اكراد العراق سوف يتدخلون في المدن ذات الاغلبية الكردية في جنوب شرق تركيا. واوضح اردوغان ان برزاني قد تخطى بتلك التصريحات "حدوده مرة اخرى".
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني "تخطى حدوده" مهددا بـ "الثمن الباهظ" الذي قد يدفعه أكراد تركيا جراء ما وصفه بتصرفهم العدواني تجاه أنقرة. وديار بكر هي أكبر مدينة بالمنطقة تقطنها أغلبية كردية جنوب شرق تركيا.
وردا على ذلك قال أردوغان "أنصحهم بألا يتفوهوا بكلام لا يستطيعون تحمل عواقبه وبأن يدركوا حجمهم لأنهم قد يسحقون جراء هذا الكلام" مهددا البارزاني بأنه "سيدفع ثمن تصريحاته غاليا".
من ناحيته اتصل وزير الخارجية عبد الله غل بنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس هاتفيا لمناقشة تصريحات البارزاني معها، حسبما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية. أما وزير الدولة التركية كرساد توزمان فقال إن أنقرة ستتخذ إجراءات غير محددة "عندما يحين الوقت لذلك".
وتخشى تركيا من سيطرة أكراد العراق على مدينة كركوك الغنية بالنفط، والتي تضم مزيجا عرقيا بعد إجراء استفتاء على وضع المدينة مقرر نهاية عام 2007.
يأتي هذا التصعيد الإعلامي في وقت تخوض فيه أنقرة تصعيدا عسكريا ضد متمردي حزب العمال الكردستاني جنوب شرق البلاد.
ومن ناحية اخرى قتل ثمانية جنود أتراك وحارس كردي نتيجة أعمال عنف بين انفصاليين أكراد وأفراد من الجيش التركي. يستمر الصراع بين الحكومة والمتمردين الأكراد منذ عام 1984 وقتل خمسة من الجنود والحارس الكردي في اشتباكات مع أفراد من "حزب العمال الكردستاني"، بينما قتل ثلاثة جنود اخرون في انفجار لغم، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
يذكر ان 37 الف شخص قتلوا منذ بدأ حزب العمال الكردستاني حملته من أجل الاستقلال عام 1984. وقد قتل ثلاثة من الجنود في اشتباك مع المسلحين وقع في مقاطعة بينجول شرقي تركيا حسب ما أفاد به مسؤولون، بينما قتل اثنان اخران والحارس القروي الكردي في مقاطعة سيرناك الجبلية قرب الحدود مع العراق الى الجنوب الشرقي من بينجول.
وينظر الى حزب العمال الكردستاني على انه منظمة ارهابية من قبل كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكانت الحكومة التركية قد رفضت عرضا للهدنة قدمه الحزب في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي.