وأصدر المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني السبت بيانا رد فيه على البيان الذي أصدرته الجمعة الأمانة العامة لمجلس النواب والذي أكد فيه رئيسُ المجلس نبيه بري أن انتخاب رئيس الجمهورية بات مرتبطا بأحكام المادة الـ74 من الدستور التي لا توجب تعديلا دستوريا ولا جلسة استثنائية لمجلس النواب.
وجاء في بيان رئاسة الوزراء أن ما يدعو إلى الاستغراب والاستهجان هو اعتماد هذا الموقف وتبنيه من رئيس مجلس النواب الأمر الذي ينم عن تفرد واستنساب خطيريْن في تفسير الدستور من دون العودة إلى الجهة الصالحة لتفسيره وهي الهيئة العامة لمجلس النواب.
وأضاف بيان رئاسة الوزراء أن تفرد بري بهذا التفسير إنما يعطي لنفسه دورا لم يكلفه به الدستور، وهذا التصرف هو بمثابة مصادرة لصلاحيات مجلس النواب، تؤدي إلى الإطاحة بالنظام الديمقراطي في لبنان وهيبة مجلس النواب.
وأشار البيان إلى أن هذا التصرف من جانب بري يعني إعفاء مجلس النواب من صلاحياته ومسؤولياته ومصادرتهما، مشيرا إلى ضرورة دعوة الهيئة العامة للمجلس لأن لها الحق الحصري في تفسير الدستور وتبيان أحكامه.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد وقع خلال جلسة استثنائية مساء أمس الجمعة 700 مرسوم بوصفه يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة وفقا لأحكام الدستور. وتتعلق تلك المراسيم بالجيش وبأوضاع وظيفية وتربوية وقضائية ومالية.
غير أن المعارضة التي تعتبر حكومة فؤاد السنيورة بأنها غير ميثاقية انتقدت بشدة هذه الخطوة وقالت إن لا قيمة ولا وزن لها.
تحرك شعبي
وردا على ما قامت به رئاسة الوزراء ، أشار الوزير السابق المعارض وئام وهاب أنه في حال أكمل فؤاد السنيورة في خطوات أخرى مماثلة، سيوصل ذلك إلى تحرك بدأت المعارضة التشاور به.
ورفض الوزير السابق الكشف عن طبيعة هذا التحرك، لكنه أشار إلى أنه سيكون شعبيا وسلميا وسيشمل كل المناطق اللبنانية.
وسبق للحكومة أن أقرت مشروع قانون يرمي إلى تعديل الدستور لمرة واحدة للسماح لقائد الجيش ميشال سليمان بالوصول إلى سدة الرئاسة، نظرا إلى أن الدستور لا يجيز لموظفي الفئة الأولى الترشح إلا بعد سنتين على استقالتهم.
لكن الرئيس بري اعتبر في بيان تأجيل جلسة الانتخاب الجمعة أن لا حاجة إلى مثل هذا التعديل، باعتبار أن المادة 74 من الدستور تنص على اجتماع المجلس النيابي بحكم القانون لانتخاب الرئيس، فتنتفي بذلك الشروط التي تملي التعديل.