اسبانيا تقيل حكومة كتالونيا وتحل برلمانها وتدعو لانتخابات جديدة

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2017 - 07:47 GMT
رئيس الوزراء ماريانو راخوي
رئيس الوزراء ماريانو راخوي

أقالت إسبانيا الجمعة حكومة إقليم كتالونيا وحلت البرلمان هناك ودعت لإجراء انتخابات مبكرة في الإقليم في 21 ديسمبر كانون الأول في محاولة لإنهاء أسوأ أزمة سياسية تمر بها إسبانيا في 40 عاما.

وقال رئيس الوزراء ماريانو راخوي في خطاب بثه التلفزيون ”نعتقد أن من المُلح الاستماع لمواطني كتالونيا.. لهم جميعا.. حتى يتسنى لنا اتخاذ قرارات بشأن مستقبلهم وحتى لا يتمكن أي شخص من التصرف خارج إطار القانون نيابة عنهم“.

وتحركت الحكومة الإسبانية يوم الجمعة لفرض حكمها المباشر على إقليم كتالونيا وتجريد المنطقة من الحكم الذاتي بعد أقل من ساعة من إعلان برلمان الإقليم استقلاله عن الدولة الإسبانية في تحد صادم لمدريد.

ورغم أن إعلان الاستقلال كان متوقعا إلا أن تحركات الطرفين تنقل أسوأ أزمة تشهدها إسبانيا خلال أربعة عقود إلى مستوى جديد وربما خطير.

وكان راخوي قال في خطاب بمجلس الشيوخ صباح الجمعة ”يجب اتخاذ إجراءات استثنائية عندما لا يكون هناك علاج آخر“.

وأضاف ”في رأيي لا يوجد بديل. الشيء الوحيد الذي يمكن عمله ويجب عمله هو قبول القانون والامتثال له“.

ودعت الجمعية الوطنية الكتالونية وهي أكبر جماعة سياسية مؤيدة لاستقلال إقليم قطالونيا موظفي الحكومة بالإقليم إلى عدم إطاعة الأوامر الصادرة من الحكومة الإسبانية.

وحثت الجمعية موظفي كتالونيا على ”المقاومة السلمية“ للأوامر.

وانفجرت الأزمة بعدما نظم إقليم كتالونيا استفتاء على الاستقلال في أول أكتوبر تشرين الأول وقالت مدريد إنه غير قانوني.

ورغم تأييد الناخبين للاستقلال إلا أن نسبة الإقبال لم تتجاوز 43 في المئة بسبب مقاطعة المعارضين للاستقلال للتصويت.

وأثارت الأزمة انقساما في كتالونيا وأحدثت حالة من الاستياء في أنحاء إسبانيا.

وفي بروكسل، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن التصويت بالاستقلال لا يغير أي شيء وإن الاتحاد الأوروبي سيتعامل فقط مع الحكومة المركزية.

وسارعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا برفض إعلان الاستقلال وأعربت عن تأييدها لجهود رئيس الوزراء راخوي للحفاظ على وحدة إسبانيا.

والإقليم أكثر مناطق إسبانيا رخاء ويحظى حاليا بمستوى كبير من الحكم الذاتي لكن له تاريخ من المظالم التي تفاقمت خلال حكم الدكتاتور فرانكو الذي انتهى في عام 1975 عندما تعرضت ثقافة وسياسات الإقليم للقمع.