ناقشت القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الامني مع اسرائيل ردا على استشهاد الوزير زياد ابو عين على يد قواتها، الا انها ارجأت اتخاذ قرارها الى الجمعة، فيما أعرب وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون عن أسفه لوفاة ابو عين، وابدت واشنطن قلقها مطالبة بالتحقيق سريعا في الحادث.
وقال عضو القيادة الفلسطينية واصل ابو يوسف اثر انتهاء اجتماع للقيادة مساء الاربعاء "ناقشنا وقف التنسيق الامني بشكل فوري واعادة النظر بالاتفاقيات مع اسرائيل وخاصة الاتفاقيات الامنية" مضيفا "كما تم بحث الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والانضمام لكل المنظمات الدولية".
واضاف ان القيادة الفلسطينية "ستبقى في حالة اجتماع دائم حتى مساء الجمعة عندما ستلتقي لاعلان قراراتها". وكانت القيادة الفلسطينية عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله.
وتابع المسؤول الفلسطيني ان اعضاء القيادة "ناقشوا الاسراع في التوجه الى مجلس الامن لطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي والتوقيع على اتفاقية روما للانضمام الى محكمة الجنايات الدولية".
وكان مسؤول ملف الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية زياد ابو عين استشهد الاربعاء بعد ان ضربه جنود اسرائيليون خلال تظاهرة في قرية ترمسعيا في الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على الاستيطان.
وقبيل اجتماع القيادة الفلسطينية اعتبر عباس ان "كل الخيارات مفتوحة" للرد على مقتل ابو عين.
وقد أعرب وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون عن أسفه لوفاة الوزير الفلسطيني قائلا ان الجيش يحقق في الحادثة.
وأظهرت صور جنديا إسرائيليا ممسكا برقبة الوزير أبو عين قبل أن يسقط الأخير بعدها واضعا يديه على صدره ويفقد وعيه.
وقال يعلون إن اسرائيل عرضت على السلطة الفلسطينية اجراء تحقيق مشترك إلا أن مسؤولا فلسطينيا بارزا قال إن السلطة الفلسطينية ستعلق التنسيق الأمني مع إسرائيل.
قلق وتنديد
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان بلادها "قلقة جدا" لهذا التطور، وتطالب اسرائيل بإجراء "تحقيق سريع ونزيه وشفاف". واضافت ان الولايات المتحدة تدعو الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى "خفض التوتر وتجنب حصول تصعيد للعنف".
بدورها دانت فرنسا "اعمال العنف" التي ادت الى استشهاد الوزير ابو عين، مطالبة اسرائيل بكشف ملابسات الحادث.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان انها تدعو "السلطات الاسرائيلية الى كشف كل ملابسات هذه المأساة".
واضافت انه "في السياق الراهن للتوترات الحادة في الضفة الغربية والقدس فان فرنسا تدعو كل الاطراف الى التهدئة والتحلي بروح المسؤولية".
ومن جانبها، دانت ايران الاربعاء الجريمة التي اودت بحياة ابو عين، معتبرة ان ذلك س"يعزز وحدة" الفلسطينيين.
ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم ما حدث ب"العمل غير الانساني".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية ان مقتله "سيعزز ارادة المقاومة لدى الامة الفلسطينية"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. واضافت افخم ان "ذلك سيعزز ايضا الوحدة بين الفلسطينيين".
وايران التي لا تعترف بوجود اسرائيل، تقدم للمقاتلين الفلسطينيين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي التكنولوجيا الضرورية لصنع صواريخ تستخدم في ضرب المدن الاسرائيلية من قطاع غزة.
وايضا، دانت الحكومة الأردنية جريمة قتل ابو عين، واكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان جريمة قتل الوزير الفلسطيني ابو عين دلالة واضحة على انتهاكات جيش الاحتلال لحقوق الانسان، وهي جريمة تضاف الى الجرائم الاسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل".
ورفض المومني بشدة المبررات الاسرائيلية لهذه الجريمة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف التغول الاسرائيلي وانتهاكات الاحتلال لحقوق الانسان، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على اراضي 1967 .
وحذر المومني من آثار استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما يجره ذلك من انعكاسات سلبية على جهود احلال السلام التي يبذلها الاردن، مشددا على ضرورة العودة الى طاولة المفاوضات بما يفضي الى إحلال السلام.
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه العميق لوفاة أبو عين التي وصفها بأنها "وفاة وحشية".
كما دانت فرنسا "اعمال العنف" التي ادت الى اشتشهاد زياد ابو عين، مطالبة اسرائيل بكشف ملابسات الحادث.