استشهاد طفل
أعلنت مصادر فلسطينية السبت أن طفلا فلسطينيا استشهد متاثرا بجراح أصيب بها قبل نحو أسبوع في شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن ايمن أبو مهادي، عشرة أعوام، استشهد متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها أثناء عملية الاجتياح الإسرائيلي لمناطق شمال قطاع غزة، موضحة أن الطفل أبو مهادي أصيب في حينه إصابات خطيرة استدعت نقله الى مستشفى "إيخيلوف" داخل الخط الاخضر حتى أعلن عن استشهاده صباح اليوم.
في الغضون أظهرت إحصائية أعدتها شبكة فلسطين اليوم الإخبارية أن حصيلة الخروقات الإسرائيلية للتهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في تمام الساعة السادسة من صباح الأحد 26-11-2006، بلغت أكثر من 70 خرقا خلال الأسبوع الأول، تراوحت بين عمليات اغتيال وإعدام بدم بارد، وحملات اعتقال طالت عشرات الفلسطينيين، وعمليات توغل ودهم وتفتيش لمنازل المواطنين، وهدم بيوت ومنشآت آخرى بحجة عدم الترخيص، واستمرار القصف المدفعي لأراضي المواطنين في شمال قطاع غزة. وكان لبلدات ومدن الضفة الغربية النصيب الأكبر من الخروقات الإسرائيلية، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليوم التالي للتهدئة أحد نشطاء المقاومة وأعدمت مسنة جاوزت الخمسين في مدينة جنين، فيما استشهد فتيان في اليوم الخامس والسادس، وتم اعتقال أكثر من فلسطينيا وهدمت عددا من المباني والمنازل خلال عمليات توغل وعمليات دهم وتفتيش.
اسرائيل ترفض الحقوق الثابته للفلسطينيين
على صعيد آخر انتقدت اسرائيل ما اسمته الطابع "التلقائي والاحادي" لقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة حول "الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني" التي اقرت الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف لوكالة الانباء الفرنسية "للاسف الشديد فان الجمعية العامة للامم المتحدة ومنذ ثلاثة عقود وفي ما يشبه التقليد تقر بطريقة تلقائية واحادية قرارات لا تساعد الفلسطينيين ولا اسرائيل ولا تؤدي الى احراز تقدم في عملية السلام". واضاف "يجب ان تتوقف هذه العادة". واقرت الجمعية العامة للامم المتحدة ستة قرارات غير ملزمة حول القضية الفلسطينية في اطار نقاشاتها السنوية التي تشمل مسائل كوضع القدس وهضبة الجولان السورية. ويشدد ابرز هذه القرارات وهو بعنوان "تسوية سلمية للقضية الفلسطينية" على ضرورة "انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967". كما ركز على ضرورة "الاسراع في انهاء اعادة احتلال مناطق فلسطينية والوقف التام لكل اعمال العنف بما فيها الهجمات العسكرية وعمليات التدمير واعمال الارهاب". وطالبت الجمعية العامة "من جديد بالوقف الكامل لكل انشطة الاستيطان الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل". وطالبت "بالتنفيذ الحرفي لقرارات مجلس الامن حول هذه المسألة". واكدت قرارات الامم المتحدة عزم الجمعية العامة على "انجاز الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمها الحق في تقرير المصير والحق في اقامة دولة مستقلة". وكررت الجمعية تمسكها "بالحل الذي تعيش بموجبه دولتان اسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب في سلام وامان داخل حدود معترف بها على اساس حدود ما قبل 1967".
وأكدت الجمعية العامة على حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة. كما رحبت الجمعية بالهدنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أواخر الشهر الماضي في قطاع غزة. وحثت الجمعية إسرائيل والفلسطينيين على الالتزام بالهدنة، وقالت إن ذلك قد يمهد السبيل أمام إقامة مفاوضات تفضي إلى حل للصراع في الشرق الأوسط.