اسرائيل تقصف غزة جوا وتقتل ثلاثة فلسطينيين بالضفة

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2015 - 06:02 GMT
استشهاد فلسطيني ثالث برصاص القوات الاسرائيلية بالضفة
استشهاد فلسطيني ثالث برصاص القوات الاسرائيلية بالضفة

شن الجيش الاسرائيلي غارتين جويتين على قطاع غزة مساء الاثنين، فيما قتل ثلاثة شبان فلسطينيين في الخليل جنوب الضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينين منذ بداية الشهر الجاري، إلى 61 شخصاً في مختلف الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر امني ان "طائرات الاحتلال الاسرائيلي قامت بقصف برج للارسال قرب مخيم المغازي (وسط) ما ادى الى وقوع اضرار" من دون ان يبلغ عن وقوع اصابات.

واضاف "استهدف الموقع بصاروخين من طائرات اف 16 الحربية".

وذكر شهود عيان ان الموقع المستهدف "تابع لاحد فصائل المقاومة" بدون مزيد من الايضاحات.

كذلك، قال شهود ان الجيش الاسرائيلي شن غارة مماثلة استهدفت برجا للارسال في منطقة مطار غزة الدولي المدمر منذ سنوات، في رفح في جنوب قطاع غزة، بدون وقوع اصابات ايضا.

جاء ذلكا فيما استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين الاثنين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي، "إن الشاب إياد روحي حجازي جردات(19 عاماً) من بلدة سعير قرب الخليل، قتل إثر إصابته برصاص حي في الرأس، أطلقها الجيش الإسرائيلي"، مضيفة أن الشاب "وصل متوقف القلب والرئتين، ولم يستطيع الأطباء إنقاذ حياته".

كما أعلنت مصادر إسرائيلية، عن مقتل شاب فلسطيني آخر، في مدينة الخليل، بتهمة محاولته طعن جندي إسرائيلي. وقالت القناة الثانية العبرية من التلفزيون الإسرائيلي: "قتل شاب فلسطيني، مساء اليوم اثناء محاولته طعن جندي إسرائيلي، قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل".

ويأتي هذا الحادث، بعد ساعات من إعلان الجيش أنه قتل شاباً فلسطينياً، صباح اليوم في قرية سعير التابعة للخليل أيضاً، بعد أن قال إنه طعن جندياً للعدو، وأصابه بجروح خطيرة. واستُشهد رائد ساكت عبد الرحيم ثلجي جرادات (22 عاماً) من بلدة سعير، برصاص الاحتلال الاسرائيلي على مفترق "بيت عينون" شمال شرقي الخليل.

وأطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي وابلاً من الرصاص صوب الشاب جرادات بحجة طعنه جندياً اسرائيلياً، ومنعت طواقم "الهلال الأحمر" من الوصول وتقديم العلاج له، وتركته ينزف لما يزيد عن 30 دقيقة.

كذلك، أُصيب 21 فلسطينياً، اليوم الإثنين، بالرصاص الحي والمطاطي، وبحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت بين جيش الإحتلال وشبان فلسطينيين، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.

وقالت "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني" (غير حكومي)، إن طواقمها "تعاملت مع 21 مصابًا، منهم 4 مصابين بالرصاص الحي، ومصاب واحد بالرصاص المطاطي، و14 مصابًا بحالات اختناق، ومواطنان اثنان أصيبا جراء السقوط على الأرض، وكلهم في الضفة الغربية".

وكان شهود عيان، قد أفادوا وكالة "الأناضول"، بأن مواجهات اندلعت بين قوة عسكرية إسرائيلية وشبان فلسطينيين، على مدخل مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة، استخدم خلالها الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف الشهود، أن الشبان رشقوا القوة الإسرائيلية بالحجارة والعبوات الفارغة.

واندلعت مواجهات مماثلة، على مدخل مدينة بيت لحم الشمالي جنوب الضفة الغربية، كما اندلعت مواجهات على مدخل مدينة طولكرم الغربي(شمال)، بحسب الشهود.

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ الأول من تشرين الأول الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

ووصل عدد الشهداء الى 61 فلسطينياً منذ مطلع الشهر الحالي، بينما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، صباحاً، عن استشهاد 59 فلسطينياً واصابة 7100 آخرين بالرصاص الحي والمطاطي وبحالات اختناق اثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، منذ الأول من تشرين الأول الجاري.

من ناحية أخرى، اعلنت دائرة "الأوقاف الإسلامية"، المسؤولة عن إدارة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، أن شرطة الاحتلال الاسرائيلي منعتها من تركيب كاميرات على ابوب المسجد الأقصى، تنفيذاّ لاقتراحات الملك الأردني عبدالله الثاني.

وقال مدير عام دائرة الأوقاف الشيخ عزام الاقصى، في بيان، إن طواقم الأوقاف كانت تعمل على نصب كاميرات في المسجد "إلا أن الشرطة الإسرائيلية تدخّلت مباشرة وأوقفت العمل والعمال"، مستنكرة "التدخّل الإسرائيلي في شؤون عمل الأوقاف في المسجد الأقصى المبارك"، مؤكداً أنه "لا يوجد سلطة لأحد على المسجد سوى دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية".

وأضاف البيان أن التدخّل الإسرائيلي "دليل على أن تل أبيب تُريد تركيب كاميرات تخدم مصلحتها فقط ولا تريد كاميرات لإظهار الحقيقة والعدالة".

وقال الخطيب: "أنا أُنفّذ تعليمات الديوان الملكي الاردني. ونحن قمنا بتركيب كاميرات ونُريد أن تكون الكاميرات واضحة ومفتوحة لكل العالم ليرى الجميع في اي مكان في العالم ماذا يحدث في المسجد الاقصى على غرار ما يحدث في الحرم الشريف في مكة".

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن "العمل جار على تطوير تطبيق للهواتف الذكية، يمكن الإسرائيليين من تنبيه قوات الأمن في حال واجهوا حدثاً أمنيا" (في إشارة للعمليات الفلسطينية ضد الاحتلال)، بحسب تصريح للكنيست.

وقال الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، في تصريح مكتوب، إن نتنياهو أبلغ لجنة الخارجية والأمن البرلمانية اليوم إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" عقد 8 جلسات منذ بدء المواجهات مطلع الشهر الجاري.

وأضاف نتنياهو في التصريح: "تعمل قوات الأمن في الأحياء في القدس الشرقية كما لم تعمل من قبل وغيرنا قواعد عملها لتتحرك ضد راشقي الحجارة".

وتابع "إتخذنا قرارات بإنارة الشوارع، وحماية المواصلات العامة، وبناء شوارع التفافية، وعدم تسليم جثامين الإرهابيين ( المناضلون الفلسطينيون منفذو العمليات)، وزيادة انتشار قوات الشرطة في القدس، وتحديد حد أدنى لعقوبة رشق الحجارة، وشطب إقامات وجنسيات الإرهابيين (منفذي العمليات)، ومصادرة الممتلكات، والنية لإعلان الجناح الشمالي للحركة الاسلامية غير قانوني، فضلا عن نشاطات ضد التحريض في شبكات التواصل".

وانتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي عدم مصادقة المحكمة العليا على قرارات الحكومة، بهدم منازل منفذي العمليات، وقال "نطلب من المحكمة المسارعة في اتخاذ القرار حتى لو كان هذا القرار مخالفا لقرار الحكومة".

وفي اجتماع المجموعة الوزارية الأمنية تحدث نتنياهو عن "انعدام الأمن" في الأحياء الفلسطينية التي تقع وراء الجدار، حيث غالبًا ما تواجه المداهمات الإسرائيلية العشوائية لاعتقال متشددين مشتبه بهم باحتجاجات "عنيفة".

ونقلت القناة الثانية الاسرائيلية عن نتنياهو قوله "علينا التفكير فيما يتعين علينا فعله. جميع الاحتمالات مطروحة. من المستحيل أن نمنحهم جميع الحقوق من دون أن يفوا بكامل واجباتهم".

وتعترف تل أبيب التي وقّعت معاهدة سلام مع الأردن في العام 1994 بإشراف عمان على المقدّسات الاسلامية في القدس المحتلة.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري، أعلن السبت في عمان، أن تل أبيب وافقت على اتخاذ تدابير من أجل تهدئة الأوضاع في محيط المسجد الأقصى من بينها اقتراح للملك الأردني "لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي".