استشهاد 3 اطفال في رفح: تعهدات اسرائيلية بعدم المساس بالاقصى والفلسطينيون يهددون بانتفاضة ثالثة

تاريخ النشر: 09 أبريل 2005 - 02:24 GMT

افادت مصادر اعلامية متطابقة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي فتحت النار على مجموعة اطفال مما اسفر عن استشهاد ثلاثة فيما توعدت الفصائل الفلسطينية باطلاق انتفاضة ثالثة في حال دنس المتطرفون اليهود المسجد الاقصى يوم الاحد فقد اعلنت القيادة الفلسطينية انها تلقت تعهدات من حكومة ارئيل شارون بمنع المساس بالمسجد

شهداء

وقالت المصادر ان قوة اسرائيلية فتحت النار على مجموعة من الفتيان في حي الشعوث في رفح جنوب قطاع غزة مما اسفر عن استشهاد ثلاثة منهم واصيب رابع بجروح خطيرة

وقالت مصادر فلسطينية إن القتلى يبدو أنهم أولاد كانوا يلعبون في المنطقة وأصيبوا جراء إطلاق قذيفة دبابة إسرائيلية عليهم.

تعهدات اسرائيلية

اعلن الرئيس محمود عباس انه اخذ تعهد من قبل الحكومة الإسرائيلية بعدم دخول متطرفين يهود يوم غد الأحد إلى المسجد الأقصى لتنفيذ أعمال عنف وتخريب من اجل عرقلة خطة الانفصال وأعلن نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة إن الجانب الإسرائيلي أكد عبر وزير الحرب شاؤول موفاز، بأن سلطات الاحتلال ستتخذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون السماح للمتطرفين بتنفيذ تهديداتهم. وأكد أن القيادة، حذرت خلال اتصالات أخرى مع أعضاء اللجنة الرباعية، من خطورة مثل هذه التهديدات وقال أبو ردينة إن القيادة حذرت من أي مساس بالحرم لأن ذلك سيؤدي لتفجير الأوضاع في المنطقة بأسرها.

إلى ذلك بدأت جماعات يهودية متطرفة، بالتدفق على البلدة القديمة في القدس الشريف وقال شهود عيان إن تلك الجماعات، التي يتراوح عددها ما بين ألفي وثلاثة آلاف متطرف، نفذت على الفور، حملة طواف حول بوابات المسجد الأقصى المبارك، وهي ترفع المشاعل المضيئة، وسط تواجد عسكري وشرطي مكثف لقوات الاحتلال ووسط حالة غليان وغضب شعبي من المواطنين داخل المدينة المقدسة.

الفصائل تهدد بانتفاضة ثالثة

وقد تظاهر عشرات الاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة في شوارع ومخيمات غزة متوعدين "بانتفاضة ثالثة" وبالعودة الى اطلاق صواريخ قسام على اسرائيل في حال نفذ المتطرفون اليهود تهديداتهم باقتحام المسجد الاقصى.

وانطلقت التظاهرات من عشرات المساجد في مدينة غزة وشمال القطاع بمشاركة قرابة خمسين الف متظاهر حسب تقديرات احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وانطلقت برز هذه التظاهرات التي دعت اليها حركتا حماس والجهاد الاسلامي من مخيم جباليا شمال قطاع غزة والاحياء المجاورة عابرة شوارع المخيم باتجاه مفترق النصر في غرب مدينة غزة حيث اقامت حماس مهرجانا تجمع فيه المتظاهرون من كافة المناطق.

وفي كلمة امام المتظاهرين، قال اسماعيل هنية القيادي في حماس "نقول لشارون وغلاة الصهاينة الذين يستمرون بالحفريات ويريدون تهويد الاقصى والذي يبني الجدار كالافعى نقول ان جحافل الايمان وحماس لن تترك الاقصى (...) ولو سالت دماؤنا في طرقات فلسطين لهان علينا من اجل الاقصى والقدس".

ووسط مقاطعة المحتشدين الغاضبين بهتافات "بالروح بالدم نفديك يا اقصى" اضاف هنية "قاتلنا من اجل شعبنا وهدأنا من اجل شعبنا، وسنقاتل من اجل قدسنا واقصانا".

واضاف "ستكون التهدئة بركانا يتفجر اذا استبيح الاقصى وسيتحمل العدو الصهيوني النتائج المترتبة على فعله الاحمق" وتابع "انتم الذين فجرتم انتفاضة الاقصى يوم استباح شارون الاقصى وان استباحة جديدة للاقصى ستعني انتفاضة ثالثة".

وتوعد نزار ريان القيادي البارز في حماس بالعودة الى اطلاق صواريخ "قسام" حال اقتحام المتطرفين المسجد الاقصى .

وقال ريان للصحافيين "اذا قرروا (المتطرفون اليمنيون الاسرائيليون) الدخول الى المسجد الاقصى سننطلق بصواريخنا وبمجاهدينا حتى نردهم عن اقصانا". واضاف "لن يدخلوا المسجد الاقصى" لكن اذا حدث ذلك "ستدفع اسرائيل ثمنا باهظا (...) وستنتهي بهم الى رياح عاصفة".

من جهته حذر محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي من ان "المس بالمسجد الاقصى سيفجر المنطقة باسرها ..واذا تم اقتحام الاقصى يكون المستوطنون المتطرفون وضعوا نهاية للتهدئة..ولا احد يتوقع ماذا سيحدث".

واضاف الهندي لفرانس برس ان سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي وكافة الفصائل "لن تقف مكتوفة الايدي امام المساس بالاقصى" محملا اسرائيل "مسؤولية تبعات تنفيذ المتطرفين لتهديداتهم" .

وفي جباليا ايضا شارك قرابة الف وخمسمائة مسلح وملثم من اعضاء الجهاد الاسلامي في تظاهرة جابت الشوارع ورفعوا مجسما كبيرا للاقصى كتب عليه "لن يدخلوا المسجد الاقصى".

وشارك الاف الاشخاص في تظاهرة نظمها الجهاد الاسلامي في دير البلح جنوب قطاع غزة.

واعتبر خالد البطش احد قادة الجهاد في التظاهرات "رسالة الى العالم ان شعبنا يؤكد التفافه حول الاقصى ولن يسمح بتدنيس المسجد الاقصى او هدمه".

واوضح ان الاذرع العسكرية للفصائل المقاومة "سترد بكل ما لديها من قوة دون اذن من احد على اي مساس بالاقصى".

واعلنت الاجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية في بيان تلقته فرانس برس حالة التاهب القصوى ازاء تهديدات المتطرفين من اليمين الاسرائيلي واكدت ان اي مساس بالاقصى "سيكون بمثابة اعلان حرب مفتوحة لا مجال فيها لتهدئة ولا هدنة".

والمجموعات التسعة الموقعة على البيان هي كتائب "شهداء الاقصى (فتح) كتائب القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الاسلامي) وكتائب ابو علي مصطفى (الجبهة الشعبية) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وصقور فتح وكتائب احمد ابو الريش ووحدات نبيل مسعود وهي مجموعات تابعة لحركة فتح اضافة الى الجبهة الشعبية القيادة العامة.

وفي القدس قال خطيب المسجد الاقصى الشيخ محمد حسين امام الاف المصلين ان المسلمين لن يسمحوا للمتطرفين اليهود "بتدنيس" الحرم القدسي.

وشارك في صلاة الجمعة قرابة عشرة الاف مؤمن وانتهت من دون حادث يذكر وفق مصادر الشرطة الاسرائيلية التي نشرت الالاف من عناصرها في المدينة القديمة تحسبا لتظاهرات فلسطينية احتجاجا على دعوات المستوطنين اليهود الى الصلاة في باحة الاقصى.

وادى مئات الفلسطينيين الذين لم تسمح لهم الشرطة الاسرائيلية الوصول الى المسجد صلاة الجمعة في الشارع قرب سور القدس.

وقد منعت الشرطة الاسرائيلية من هم دون الاربعين من المسلمين الذين يحملون اوراقا اسرائيلية من دخول المسجد لتادية الصلاة الجمعة.

وكانت مجموعة يمينية متطرفة من المستوطنين تدعى "ريفافا" دعت الى التظاهر الاحد في الحرم القدسي احتجاجا على الخطة الاسرائيلية للانسحاب من غزة

قوات خاصة لمراقبة الانسحاب

وقد أفادت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي والشرطة بادرا في الأسابيع الأخيرة إلى إقامة قيادة خاصة هدفها تركيز فعاليات الوحدات المختارة المشاركة في تنفيذ خطة فك الإرتباط. وستقوم هذه الوحدات مع بداية الإخلاء بالإنتشار على مقربة من المستوطنات المزمع إخلاؤها، وتكون بمثابة "قوات تدخل" لمعالجة أحداث عنيفة قد يقوم بها معارضو الإخلاء كإطلاق النار مثلاً.
وجاء أنه سيكون على رأس هذه الوحدات عاموس بن أفراهام، وسيكون تحت قيادته عدة فرق من وحدات خاصة، من بينها الوحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب التابعة للشرطة، والكوماندو البحري و"شلداغ" من سلاح الجو، ووحدات تابعة لمصلحة السجون وغيرها، وسيتم دراسة إدخال وحدات أخرى بحسب الحاجة إليها.
وصرح أحد العناصر الأمنية أن هذه الوحدات لن تتدخل في عملية الإخلاء ولن تدخل المستوطنات إلا إذا إقتضت الضرورة، كما لن يسمح بحمل السلاح للجنود والشرطة وإنما فقط لرجال الوحدات المختارة.
كما جاء أنه لم يتقرر بعد متى يسمح باستخدام السلاح، إلا أنه يبدو أنه سيكون فقط في الحالات "المتطرفة" التي يشكل فيها المتحصنون في المستوطنات خطراً على حياة قوات الأمن.
وستقوم هذه الوحدات بإجراء التدريبات في الفترة القريبة بهدف مواجهة أية تطورات قد تقع عند الإخلاء مع إستخدام أقل ما يمكن من القوة.
وتختلف تقديرات الأجهزة الأمنية بشأن حجم معارضة الإخلاء. وقد برز في الأسبوعين الأخيرين توجهان متناقضان؛ الأول يشير إلى تراجع المعارضة بعد المصادقة على الميزانية في الكنيست واستعداد المستوطنين لمناقشة طرق إخلاء منظم، في حين أن الثاني يشير إلى تطرف في مواقف ناشطي اليمين المتطرف، وغالبيتهم ليسوا من سكان غوش قطيف.
وأشارت المصادر إلى انه في الآونة الأخيرة تجري إتصالات بين قيادة المستوطنين وبين ضباط الجيش والشرطة للإتفاق حول قواعد ما اصطلح على تسميته بـ"المواجهة المتفق عليها" لضمان عدم سفك الدماء، ويشمل ذلك أن يقوم المستوطنون يإيداع سلاحهم قبل بداية الإخلاء لمنع وقوع حوادث إطلاق نار