استشهاد 3 فلسطينيين في غزة وعباس يؤكد وجود اتصالات مباشرة بين حماس واسرائيلي

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:49

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في غزة الجمعة فيما اكدت محمود عباس وجود اتصالات مباشرة بين حماس واسرائيل.

افاد مصدر طبي ان احد عناصر كتائب القسام الجناح المسلح في حركة حماس استشهد الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال اشتباك مسلح في شمال قطاع غزة بينما استشهد ناشطان في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في اشتباك مع قوة اسرائيلية في شرق خان يونس قطاع غزة.

وقالت كتائب القسام في بيان "استشهد صباح الجمعة يوسف ولايدة خلال كمين نصبته مجموعة من القسام لقوات خاصة اسرائيلية في جباليا". واكد الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس ان ولايدة "استشهد اثر اصابته برصاصات اطلقتها قوات الاحتلال ونقل الى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا (شمال)".

كما اعلنت سرايا القدس في بيان انها "تزف شهيدها ياسر عصفور الذي استشهد (في ساعات الفجر الاولى) في اشتباك مسلح مع قوات خاصة اسرائيلية في منطقة الفراحين في شرق خان يونس".

وذكر المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان "الشهيد عصفور (22 عاما) نقل الى مستشفى ناصر في خان يونس وقد استشهد بعد اصابته بنيران قوات الاحتلال الخاصة" الاسرائيلية. واوضح المصدر نفسه ان فلسطينيا آخر اصيب بجروح ونقل ايضا الى المستشفى.

واوضح شهود عيان ان "القوة الاسرائيلية الخاصة تسللت ليلا الى شرق خان يونس قرب المنطقة الحدودية حيث قتل ياسر عصفور".

وفي وقت سابق اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان مجموعات فلسطينية مسلحة اطلقت الخميس 11 صاروخا على جنوب اسرائيل لم تسفر عن سقوط جرحى وخسائر. واطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة ايضا قذائف هاون ولكنها لم تسفر عن خسائر.

وجاء اطلاق الصواريخ والقذائف هذه بعد موافقة الحكومة الاسرائيلية على قطع التيار الكهربائي عن غزة وتقليص كميات المحروقات الى القطاع ردا على اطلاق الصواريخ.

سياسيا، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس من عمان ان لديه معلومات ان حركة حماس تجري اتصالات مع اسرائيل للعمل على تهدئة الاوضاع و"تطبيع العلاقات".

وقال عباس في تصريحات للصحافيين عقب لقائه بالعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "نحن لدينا معلومات ان هناك رجالا من حماس يلتقون مع اسرائيليين في معبر ايريز وهذه المعلومات شبه مؤكدة للعمل على التهدئة وتطبيع العلاقات او غيرها".

وردا على سؤال حول قيام النروج بلعب دور وساطة بين حماس واسرائيل بغية التهدئة من جانب حماس مقابل تخفيف الحصار الاسرائيلي على غزة قال عباس "هذه المعلومات ليست جديدة وهناك اتصالات تقوم بها النروج التي لها ابواب وقنوات مفتوحة مع حماس". واوضح ان "هذه المعلومات ليست جديدة ولكن لا نستطيع ان ننفيها". واضاف "بالتالي اذا حصل اي نوع من الوساطات بهذا الموضوع نحن لا نستغربها".

وقال عباس "اؤكد ان حماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا نقاش وانها نجحت في الانتخابات التشريعية واخذت اغلبية ولا انكر هذا لكنها ارتكبت حماقة كبيرة وهي الانقلاب". واضاف "اذا تراجعت عن الانقلاب بالتالي ستفتح الابواب مرة اخرى للحوار والتعاون والصلات القديمة".

وسيطرت حماس على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي اثر اشتباكات دامية مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس والتي ينتمي غالبية افرادها لحركة فتح.

وفي ما يتعلق بالمباحثات الجارية بين الفلسطينين والاسرائيليين قال الرئيس عباس انه جرى الاربعاء لقاء موسع بين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وآخر مصغر انصب على بحث "كيفية صياغة ووضع القضايا الاساسية على جدول الاعمال حتى تكون جزءا من الوثيقة التي ستقدم للقاء الدولي".

وبين عباس ان "التركيز اثناء اللقاء انصب على الجزء الاول من خطة خارطة الطريق التي تتضمن ثمانية التزامات من الجانب الاسرائيلي ومثلها من الجانب الفلسطيني وثلاثة التزامات دولية". واكد ان "الفلسطينين نفذوا اكثر من 90 بالمئة من الالتزامات".

وقال عباس "إننا مستعدون ان نستكملها بالكامل ولكن على الاسرائيليين ان يقوموا بواجبهم".

واضاف "لا مانع لدينا ان تقوم لجنة المتابعة المشكلة من اللجنة الرباعية والولايات المتحدة بالتحقق من تنفيذ الالتزامات على ارض الواقع". واوضح ان "ما نطمح اليه هو ان نذهب الى اللقاء الدولي بوثيقة مقبولة يتم اعتمادها لنذهب فورا الى المفاوضات حول التفاصيل التي يجب ان تكون ضمن هامش زمني محدد من خمسة الى ستة اشهر". وتابع "بعد ذلك هناك معاهدة سلام تتضمن جدولا زمنيا لقضية الانسحاب وقضية التطبيق".

واكد عباس ان "هناك مواضيع تحتاج الى وقت طويل للتطبيق ويجب ان تكون مجدولة ومبينة في الوثيقة النهائية التي سنصل اليها".

ومن المقرر ان يعقد الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الاوسط في انابوليس بولاية مريلاند الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويصر الفلسطينيون على ان تتضمن الوثيقة التي يسعون الى صياغتها مع الاسرائيليين والتي ستعرض على الاجتماع قضايا التسوية النهائية وجدولا زمنيا لانهاء المفاوضات وانشاء الدولة الفلسطينية.

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت معارضته وضع جدول زمني لمفاوضات السلام او التوصل الى وثيقة مشتركة ملزمة مع الفلسطينيين الذين يخشون من جانبهم ان يتحول المؤتمر الى ملتقى للاتصالات والعلاقات العامة بدون نتائج ملموسة.

وتوقف محمود عباس في عمان في طريق عودته الى رام الله بعد جولة في اسيا.

مواضيع ممكن أن تعجبك