أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين أن ثلاثة أرباع الاردنيين ما زالوا يخشون انتقاد حكومتهم علنا "خوفا من التعرض لعقوبات أمنية أو معيشية".
ووفقا للاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية حول "الديمقراطية في الأردن" مطلع تشرين الاول (اكتوبر) الماضي وشمل عينة من 1200 شخص قال 74 في المئة من المستطلعين انهم "يخافون انتقاد الحكومة علنا".
وهذه النسبة "لا تزال كما في استطلاعات سابقة تفيد بانها تخاف من أن يجر عليها انتقاد الحكومة عقوبات معيشية وأمنية عالية".
وبحسب الاستطلاع افاد "41 في المئة أنهم يستطيعون انتقاد الحكومة خلال اللقاء مع الاصدقاء والمعارف والزملاء" الا ان "نسبة من يستطيعون انتقاد الحكومة من خلال أشكال التعبير الأخرى أي التظاهر، الاجتماعات، وسائل الإعلام، العرائض والبرقيات بلغت نحو 25 في المئة".
واشار الى ان "الفرق ما بين نسب المستجيبين الذي يستطيعون انتقاد الحكومة في مجالات محصورة وشبه خاصة مع أولئك الذين يستطيعون في المجال العام هو مؤشر إلى أن الخوف من انتقاد الحكومة هو عامل أساسي في تفضيل مجالات شبه خاصة".
الا ان النتائج أشارت الى ان "نسبة الذين سبق وتعرضوا لعقوبات أمنية او معيشية نتيجة انتقادهم للحكومة علنا اومشاركتهم في نشاطات سلمية معارضة قليلة جدا ولا تتجاوز 1,5 في المئة من مجموع المستجيبين".
وبحسب الاستطلاع فإن "هذه النسبة على قلتها ما زالت جديرة بالملاحظة، اذ يجب أن تكون صفرا من حيث المبدأ بناء على أن حق المواطن مصون بانتقاد الحكومة".
وكان استطلاع سابق اجراه المركز ونشرت نتائجه في كانون الثاني (يناير) 2008 اشار الى ان 78 في المئة من الاردنيين يخشون انتقاد حكومتهم علنا او الاختلاف معها في الرأي خوفا من العواقب مقارنة مع 74,6 في المئة عام 2006.