اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان المعارضة الايرانية لا تملك القدرة علي احداث تغيير داخلي. وقال المركز في بيان صحفي نشر اليوم ان 43.7 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع عبروا عن اعتقادهم ان التظاهرات الحالية لا تشكل أي تهديد لنظام الرئيس الايراني احمدي نجادة لوجود كتلة شعبية هي الأكبر تؤيده . ورأوا ان أمر نجاح المعارضة في إحداث التغيير لن يحدث من دون المساندة والمساعدة داخلياً وخارجياً . وافاد 28.9 في المئة ان تطور حركة الاحتجاج التي يقودها مير حسين موسوي والطريقة القمعية التي وجهت بها قد أضفي علي الحركة ابعادا أخري تصب في اتجاه العمل علي اعادة النظر في طريقة الحكم وطبيعة العلاقات التي تنسجها السلطة الحاكمة مع مختلف مكونات المجتمع الايراني ومجمل الاداء السياسي والدبلوماسي الايراني في التعاطي مع المجتمع الدولي . اما20.3 في المئة فأعتبروا ان المعارضة الايرانية قادرة علي التغيير في ايران ولكن التغيير سوف يكون بطيئا وثمنه باهظا . وبرأيهم ان أجراء التغيير في شكل وسياسة النظام قد لا تقود الي منعطف شامل فيه ..
اما 7.1 في المئة اعتبروا ان ما يسمي معارضة ايرانية أنها حلقه من حلقات اللعب المكشوف والغير المكشوف الدائر بين إيران من ناحيه وأوروبا وأمريكا من ناحية أخري . وخلص المركز الي نتيجة مفادها انه من الصعب التكهن بما ستؤول اليه الأوضاع في الداخل الإيراني ولكن اذا استمر النظام في تجاهل المعارضة وكأنها غير موجودة فهذا يعني ان الأمور تتجه الي التفاقم خاصة وأن من ضمن مخاطر اللعبة في ايران ان طرفي النزاع يحتكمان الي الشارع أي الي الجهة التي مع الأيام سيصعب ضبطتها والتحكم بمسارها .