شدّدت القيادتان البريتان في الجيش الإيراني والحرس الثوري على أن وحدة وتكامل عمل القوات المسلحة يشكّلان الركيزة الأساسية لإفشال أي مخططات معادية والتصدي للتحديات الأمنية المتصاعدة، وذلك في ظل تصاعد الحديث في وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن احتمال توجيه إيران ضربة استباقية قبل أي عمل عسكري أمريكي محتمل.
وخلال اجتماع تنسيقي جمع قادة القوات البرية في الجيش والحرس الثوري، قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، إن تماسك القوات المسلحة ووحدتها يمثلان العامل الحاسم في إفشال العدو خلال الأزمات، مؤكدًا أن العمل العسكري يجب أن يتم كمنظومة واحدة لا تقبل الانقسام.
وأشار جهانشاهي إلى أن القوات البرية في الجيش ستواصل أداء مهامها جنبًا إلى جنب مع نظيرتها في الحرس الثوري، معربًا عن الجاهزية الكاملة لتقديم التضحيات دفاعًا عن الأراضي الإيرانية، ومؤكدًا أن حماية البلاد تمثل أولوية لا تقبل التراجع.
بدوره، أكد قائد القوات البرية في الحرس الثوري، العميد محمد كرمي، أن التنسيق القائم بين مختلف صنوف القوات المسلحة الإيرانية أسهم بشكل مباشر في إحباط مخططات الأعداء، واصفًا هذا الانسجام العسكري بأنه رصيد إستراتيجي ثمين يجب الحفاظ عليه وتعزيزه باستمرار.
وجاءت هذه المواقف خلال اجتماع مشترك ركّز على تعزيز التنسيق الميداني ورفع مستويات الجاهزية القتالية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا في التحركات العسكرية الأمريكية.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أن قوة عسكرية كبيرة تتجه نحو إيران، في إشارة إلى تصعيد محتمل في الموقف العسكري.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن سلاح الجو الأمريكي عزز وجوده في المنطقة خلال الأسبوع الماضي، عبر إرسال نحو 12 مقاتلة من طراز إف 15 إي، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية الجوية.
وفي وقت سابق، أكد مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستتعامل مع أي هجوم يستهدفها، سواء كان محدودًا أو واسع النطاق أو ضربة دقيقة، على أنه إعلان حرب شاملة، متوعدًا برد قوي وحاسم يضع حدًا لأي تصعيد عسكري محتمل.