استمرار المواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين مع تواصل المساعي الدبلوماسية

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2015 - 08:44 GMT
استمرار المواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين
استمرار المواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين

اشتبك فلسطينيون يرشقون بالحجارة مع جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يوم الجمعة خلال احتجاجات "يوم الغضب" بينما سعى دبلوماسيون لإنهاء أكثر من ثلاثة أسابيع من سفك الدماء.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن لديه تفاؤلا حذرا بوجود سبيل لنزع فتيل التوتر بعد محادثات استمرت لأربع ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في برلين يوم الخميس.
ورفعت السلطات الإسرائيلية يوم الجمعة قيودا كانت تحظر وصول الرجال دون 40 عاما إلى المناطق الملتهبة بمجمع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس. وينظر للقرار الإسرائيلي على أنه محاولة لتخفيف غضب المسلمين.
وقالت الشرطة إن صلاة الجمعة هناك انتهت في هدوء. لكن في الضفة الغربية وغزة قال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 45 شخصا أصيبوا بالرصاص الحي بينهم فتى عمره 13 عاما إصابته بالغة قرب رام الله وثلاثة مصورين أصيبوا قرب حدود غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه على غير علم بإصابة مصورين وإن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء قبل إطلاق النار على محرضين حاولوا اختراق السياج الأمني.
وقبل ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيا عمره 16 عاما طعن أحد الجنود في الضفة الغربية وأصابه بجروح قبل أن يصاب برصاص القوات.
وتفجرت موجة العنف الجديدة -وهي واحدة من أسوأ موجات العنف- لأسباب منها غضب الفلسطينيين مما يرونه تعديات من جانب اليهود على الحرم.
ويشعر الفلسطينيون أيضا بالإحباط من فشل محادثات سلام بعثت لديهم أملا في إقامة دولة مستقبلية بالقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وهي أراض احتلها إسرائيل خلال حرب 1967.
وانهارت آخر جولة من المفاوضات في 2014.
وقتل 50 فلسطينيا نصفهم من المهاجمين برصاص الإسرائيليين في أماكن الهجمات أو خلال احتجاجات بالضفة الغربية وغزة منذ أول أكتوبر تشرين الأول. وقتل تسعة إسرائيليين بطعنات أو نيران من قبل فلسطينيين.
ونفذت غالبية عمليات الطعن أو إطلاق النار بواسطة "مهاجمين منفردين" أغلبهم من المراهقين.
ودعت فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح المدعومة من الغرب إلى "يوم غضب" بعد صلاة الجمعة بينما كانت الاحتجاجات أقل حدة عن الأسابيع السابقة.
وقال إسماعيل رضوان وهو مسؤول بحركة حماس التي تسيطر على غزة "قرار إنهاء الاحتلال خطته الضفة والقدس بدماء أبنائها."
* الوضع القائم
يتوقع أن يجتمع كيري يوم السبت مع عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله في عمان.
ومن أهداف كيري ترسيخ الوضع القائم في المسجد الاقصى الذي يحظر منذ فترة طويلة صلاة غير المسلمين في الموقع. ويقول نتنياهو إن إسرائيل لم تغير الوضع القائم وليس لديها النية لأن تفعل.
والتقت يوم الجمعة في فيينا اللجنة الرباعية للوساطة في محادثات سلام الشرق الأوسط ودعت القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تخفيف لهجة الخطابات وتهدئة التوترات.
وقال بيان صادر عن الاجتماع الذي حضره كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني ومنسق الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن الرباعية "دعت إسرائيل للعمل مع الأردن للحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس قولا وفعلا."
وقال مصدر بالحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو أبلغ كيري في اجتماعهما إنه حتى يتوقف العنف يجب أن يقول عباس والملك عبد الله علانية أن الوضع القائم لم يتغير.
ولم يؤكد متحدث باسم نتنياهو أن رئيس الوزراء قدم هذا الطلب.
والفلسطينيون غاضبون أيضا مما يرون انه استخدام مفرط للقوة من جانب الشرطة الإسرائيلية والجنود حيث يقتل كثير من المهاجمين بالرصاص في مكان الحادث بينما كان يجب القاء القبض عليهم.
وقتل جنود إسرائيليون إسرائيليا ظنوا خطأ أنه مهاجم كما ضرب مهاجر اريتري وقتل بالرصاص بأيدي حشد من الإسرائيليين اعتقدوا أنه شارك في إطلاق رصاص.
ونشرت جماعة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية لقطات من كاميرا أمنية يظهر فيها على ما يبدو جنود إسرائيليون يركلون رجلا فلسطينيا ويستخدمون بندقية لضربه بينما كان راقدا على الأرض في غرفة للتخزين قبل أن يجروه للخارج.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الواقعة قيد المراجعة وإن تحقيقا مبدئيا أظهر أن الجنود تصرفوا وفقا للمعايير المتوقعة بالجيش.
وقالت بتسيلم إن الواقعة حدثت في السادس من أكتوبر تشرين الأول بالضفة الغربية قرب منطقة اشتباكات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين وإن الجنود اعتقلوا الرجل بعد ذلك. ووصف الجيش الاشتباكات بأنها "شغب عنيف".