استمرار تدفق الاف الغزيين الى مصر واسرائيل تريد قطع علاقتها بالقطاع

تاريخ النشر: 24 يناير 2008 - 10:58 GMT

واصل عشرات الاف الفلسطينيين التدفق الى مصر من قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي بهدف التزود بالمواد الغذائية، فيما اعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان اسرائيل تريد قطع صلاتها بالقطاع الذي كان حصارها له قد دفع سكانه الى حافة كارثة انسانية.

وذكر شهود ان تدفق الفلسطينيين الى الاراضي المصرية لم يتوقف طوال ساعات الليل حيث يقومون بشراء كل ما تقع عليه عيونهم.

واوضح الشهود ان المواد والبضائع "نفذت من بعض المحال" التجارية المصرية بسبب الاندفاع غير المسبوق لعملية الشراء من قبل الفلسطينيين. واشار شهود الى ان الاسعار في بعض المحلات "ارتفعت في ساعات المساء مقارنة مع ساعات صباح امس بفعل الاقبال الشديد على الشراء". واسعار الكثير من المواد الاساسية والتموينية في مدينتي العريش ورفح بمصر اقل من مثيلاتها في الاسواق الفلسطينية.

وبدأ تدفق عشرات الآلاف الفلسطينيين من قطاع غزة الى مصر بعد ساعات من قيام مسلحين فلسطينيين باحداث ثغرات في الجدار الاسمنتي والحديدي على الحدود بين مصر وقطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء. وقالت مصادر امنية مصرية ان نحو نصف مليون غزي دخلوا مصر الاربعاء.

وأفاد مصدر مقرب من لجان المقاومة الشعبية في رفح لصحيفة هآرتس الاسرائيلية أن حماس خططت لإزالة الجدار الفاصل بين قطاع غزة ومصر كما انها عملت على تخريب بنيته التحتية منذ عدة أشهر وذلك لتدمرة عندما يحين الوقت المناسب لذلك.

ومن جهتها، تقول حماس ان افراد لجان المقاومة الشعبية هي التي قامت بذلك الا ان حماس لم تشأ أن تتدخل في هذا الامر.

وشددت اسرائيل حصارها واغلاقها للمعابر المؤدية الى قطاع خصوصا معبر رفح الحدودي المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي.

قطع الصلات

وفي هذه الاثناء، صرح مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل تريد قطع الصلات مع قطاع غزة.

وقال ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع لراديو الجيش "علينا أن ندرك أنه عندما تكون غزة مفتوحة على الجانب الاخر فاننا نفقد المسؤولية عنها. لذا نريد الانفصال عنها."

وأفاد مصدر اسرائيلي أنه ينبغي على مصر من الآن وصاعدا تزويد القطاع بالاحتياجات الانسانية الأساسية لأهالي قطاع غزة وذلك ردا على تدمير الجدار الفاصل بين القطاع ومصر.

وأضاف المصدر أن مصر سهلت على إسرائيل إتخاذ قرارها بالانفصال نهائيا عن قطاع غزة رغم المساعدات الطارئة التي قدمتها للقطاع سابقا، وأنه على حكومة حماس من الآن الاعتماد على البنية التحتية المصرية لتزويد أهالي القطاع بالكهرباء والغذاء والوقود.

وذكر تقرير الخميس أن مصر تعهدت للولايات المتحدة بإغلاق حدودها مع قطاع غزة سريعا ومنع تدفق الفلسطينيين إلى أراضيها.

وأفادت الإذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصادر دبلوماسية عربية ورسمية اميركية بأن مصر أبلغت الولايات المتحدة بأنها تتوقع توقف تدفق الفلسطينيين ظهر الخميس ووعدتها بإعادة بناء جدار الحدود.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصرية اعلن الاربعاء، ان مصر ستبقي الحدود مفتوحة مع قطاع غزة ما دامت هناك ازمة انسانية.

خديعة المساعدات

وفي سياق متصل، اعلن ناطق باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) كريستوفر غونيس ان المساعدة التي تم تلقيها حتى الان اقل مما كان منتظرا.

واضاف لقد وصلتنا حوالي 13 شاحنة من المساعدات الانسانية من أصل 50 شاحنة وعدتنا اسرائيل بها. ونحن نأمل بعدم حصول ذلك، والا فاننا سنكون ازاء نقص جدي" في المحروقات..
وصرح مدير محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة رفيق مليحه ان المحطة لم تتلق الاربعاء الا 200 الف لتر من المازوت بعد 750 الف لتر تسلمتها الثلاثاء.
وكانت اسرائيل اشارت الاثنين لدى اعلان قرارها تخفيف الحصار على غزة انها ستسمح بتزويد القطاع ب2،2 مليون ليتر من الفيول ما يكفي لتشغيل محطة الكهرباء لانتاج 60 ميغاواط لمدة اسبوع.