استمرار تعقّب المشتبه بهم في اعتداءات بروكسل

منشور 27 آذار / مارس 2016 - 07:36
ارشيف
ارشيف

تواصل الاحد تعقّب المشتبه بهم في الاعتداءات التي ضربت بروكسل الثلاثاء، فيما واصل البلجيكيون تكريم الضحايا، رغم إلغاء مسيرة كبيرة تنديداً بالهجمات بسبب مخاوف أمنية.

وأجرت الشرطة 13 عملية دهم جديدة في إطار البحث عن متورطين في الهجمات، وتم توقيف أربعة اشخاص، وفق ما أفادت النيابة الفدرالية الأحد.

من جهتهم، يحاول المحققون التأكد مما إذا كان فيصل شفو، المشتبه الوحيد بصلته المباشرة بالهجمات الجهادية، هو “الرجل صاحب القبعة”، الذي وضع قنبلة في مطار بروكسل، ورافق الانتحاريين ابراهيم البكراوي ونجم العشرواي.

والأخيران هما على غرار انتحاري المترو خالد البكراوي، على ارتباط وثيق بالمجموعة التي شنت هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأدت عملية توقيف أحد الأشخاص في إيطاليا، واتهام آخر في بلجيكا، إلى تسليط الضوء مجدداً على تقاطع المجموعات الجهادية الفرنسية والبلجيكية، إثر هجمات راح ضحيتها 130 قتيلاً يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس، و28 قتيلاً الثلاثاء في بروكسل، وفق حصيلة معدلة.

واعتقلت السلطات الإيطالية السبت المواطن الجزائري جمال الدين عوالي البالغ 40 عاماً، في منطقة ساليرنو في جنوب البلاد، بناء على طلب القضاء البلجيكي. وأفادت وسائل الإعلام الإيطالية أن عوالي يشتبه بأنه شارك في تزوير وثائق استخدمها الانتحاريون في باريس وبروكسل.

وأفاد مصدر قضائي أنه تم استجواب عوالي الأحد لكنه رفض الإجابة عن الأسئلة.

ومع انتهاء الاستجواب أكد قاضي التحقيق الأولي توقيف الجزائري حتى تسليمه لبلجيكا.

على خط موازٍ، وجهت التهمة إلى مشتبه به ثان في بلجيكا، في تحقيق منفصل يتعلق بهجوم تم إحباطه الخميس في باريس، وفق ما أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية الأحد. ويضاف اتهام عبد الرحمن أ. بـ”المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية” إلى قضية رباح ن. في سياق التعاون الفرنسي – البلجيكي.

ولا يزال الفرنسي رضا كريكت، البالغ 34 عاماً، محتجزاً في فرنسا، بعدما أوقف الخميس قرب باريس بصفته المشتبه به الرئيسي في مخطط الهجوم الذي تم إحباطه. وبعد توقيفه، تم العثور على أسلحة ومتفجرات داخل شقة في الضاحية الباريسية.

وفي بروكسل، واصل عشرات الأشخاص التوجه في أحد الفصح إلى ساحة البورصة. أضاءت مجموعات منهم شموعاً وأحيت ذكرى الضحايا بصمت، بحماية قوات الأمن.

ورغم إلغاء المسيرة الكبيرة، التي كانت مقررة الأحد، بسبب مخاوف أمنية، استخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق نحو 300 متظاهر قومي في ساحة البورصة، ارتدوا الأسود وأطلقوا شعارات مناهضة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي تبنى هجمات الثلاثاء.

واتهم بعض المتظاهرين “الدولة بالتواطؤ مع داعش” ورشقوا قوات الأمن بمقذوفات حارقة، وفق ما أوردت الشرطة.
وسرعان ما اتسع نطاق المواجهة مع من يقصدون ساحة البورصة لتكريم الضحايا.

وتحدثت الشرطة عن اعتقال عشرة متظاهرين قوميين، فيما ندد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال “بشدة بهذه التجاوزات”.

إلى ذلك، يستمر التعرف على هويات الضحايا، وبينهم طالب التسويق البلجيكي بارت ميغوم، البالغ 21 عاماً، والذي كان يفترض أن يسافر إلى الولايات المتحدة للقاء صديقته، وليوبولد هيشت البالغ 20 عاماً، والذي قررت عائلته التبرع بأعضائه على أمل “إنقاذ حياة”.

ومن الضحايا ايضاً الأميركيان جاستن وستيفاني شولتز، والإيطالية باتريسيا ريزو، البالغة 48 عاماً، والتي كانت تعمل في وكالة تابعة للمجلس الأوروبي للأبحاث.

وبينهم كذلك اليتا ويه البالغة 41 عاماً، وهي لاجئة ليبيرية حصلت على الجنسية الهولندية، كانت تعمل متطوعة في دار للراحة في هولندا، وكانت مسافرة الى الولايات المتحدة لحضور جنازة أحد أقربائها.

وقال الصحافي البلجيكي ميشال فيسارت، الذي فقد ابنته لوريان في تفجير المترو، لتلفزيون “ار تي بي اف”، حيث يعمل “إنه ألم لا يمكن وصفه، أتقاسمه مع عائلات الضحايا في باريس وتونس وأمكنة أخرى”.

وأضاف “أعتقد أن بناء الجدران (…) وزرع الكره لا يؤدي إلى أي نتيجة”، آملا بالوصول إلى عالم يسوده “الاحترام” و”التسامح” و”المحبة”.

ومن بين الجرحى الـ340، الفرنسية فاني كلين، البالغة 20 عاماً، والمتحدّرة من جزيرة لا ريونيون في المحيط الهندي. وقالت هذه المبشرة لـ “وكالة فرانس برس″ إنها أصيبت بجروح وحروق في الركبتين، موجهة بدورها نداء من أجل التسامح.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك