الأردن وقطر وتركيا ترد على قرار الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 15 فبراير 2026 - 08:03 GMT
-

نددت عدة دول عربية وإسلامية، اليوم الأحد، بقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي البدء في إجراءات تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة باعتبارها "أراضي دولة"، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيداً غير مسبوقاً يسعى إلى تثبيت السيطرة الإسرائيلية وفرض واقع على الأرض بالقوة.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية القرار الإسرائيلي "بأشد العبارات"، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مؤكدة عدم وجود أي سيادة للاحتلال على الضفة الغربية المحتلة. وشددت عمان على أن الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334، ومع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات، محذرة من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة والقدس.

وفي الوقت نفسه، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة للقرار، واعتبرته امتداداً لمخططات غير قانونية تهدف إلى سلب حقوق الشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تنفيذه لما يحمله من تداعيات خطيرة. وأكدت قطر تمسكها بموقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية وضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبها، وصفت وزارة الخارجية التركية القرار بأنه محاولة لتوسيع السيادة الإسرائيلية على الأرض المحتلة وتسريع جهود الضم، مؤكدة أنه يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً، واصفةً الإجراءات بأنها باطلة وغير قانونية. وحذرت أنقرة من أن السياسات التوسعية للحكومة الإسرائيلية تقوّض فرص السلام وتضر بآفاق حل الدولتين، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف صارم ضد محاولات فرض الواقع، ومؤكدة استمرار دعمها لحقوق الفلسطينيين وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صدّقت على مشروع قرار يسمح بتسجيل أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة"، ما يتيح تحويل ملكية هذه الأراضي رسمياً إلى السلطات الإسرائيلية، بما يشمل تخصيصها للمستوطنين وتمليكها لجيش الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسات الإسرائيلية الأخرى. ويمثل هذا القرار خطوة جديدة لتعزيز سيطرة الكيان الإسرائيلي على أراضي لم يتم تسجيلها رسمياً منذ عام 1967.

وأدانت السلطة الفلسطينية القرار، واصفةً إياه بالتصعيد الخطير وضما فعلياً للضفة الغربية، فيما اعتبرت حركة حماس القرار "سرقة علنية" واستمراراً للسياسة التوغلية الاستيطانية، داعيةً إلى التصدي لهذه المخططات ووقف تنفيذها.