استنفار أمني اسرائيلي والاتهامات تطال ايران وحزب الله

تاريخ النشر: 08 مارس 2008 - 10:07 GMT
وضعت اسرائيل الجيش والأجهزة الأمنية في حال استنفار قصوى وذلك غداة مقتل ثمانية أشخاص في هجوم على مدرسة دينية في القدس الغربية، فيما طالت الاتهامات الاسرائيلية كلا من ايران وحزب الله.

استنفار اسرائيلي

وضعت اسرائيل الجيش والأجهزة الأمنية في حال استنفار قصوى وذلك غداة مقتل ثمانية أشخاص في هجوم على مدرسة دينية في القدس الغربية.

واعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي فرض اغلاقا كاملا على الضفة الغربية المحتلة حتى مساء السبت بهدف الحد من اخطار وقوع هجوم جديد.

وتم نشر الآلاف من عناصر الشرطة في انحاء إسرائيل وكذلك في القدس حيث وضعت الاماكن العامة تحت حراسة شديدة.

وكان آلاف الاشخاص تجمعوا امام مكان الهجوم حيث ادى الحاخامات صلوات يهودية قبل مراسم تشييع الضحايا.

وقال قائد شرطة القدس اهارون فرانكو لاذاعة الجيش الاسرائيلي إن الشرطة "أرسلت قوات كبيرة الى القدس لضمان امن سكان المدينة" من دون ان يستبعد هجمات جديدة.

وقد منعت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين الذكور الذين تقل اعمارهم عن 45 عاما من دخول حرم المسجد الاقصى في القدس الشرقية لاداء صلاة الجمعة.

وقال شهود عيان انه تم اعتقال اكثر من عشرة فلسطينيين في الحي الذي كان يقطنه منفذ الهجوم في القدس الشرقية.

واوضح فرانكو ان الشرطة وجهاز الامن الداخلي الإسرائيلي، شين بيت، يدرسان مصداقية البيانات التي ادعت أنها المسؤوله عن الهجوم " من دون اتخاذ موقف في المرحلة الراهنة".

اتهام ايران

وعقب العملية الفدائية ربط مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، الجمعة، زيادة إطلاق صواريخ الكاتيوشا، بعيدة المدى، من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية الشهر الماضي بإيران.

وقال المسؤول إن "كميات كبيرة" من الصواريخ بعيدة المدى المعروفة باسم "صواريخ غراد" هُرّبت إلى قطاع غزة، مروراً بمصر، في أعقاب انهيار الجدار مؤخراً.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن مدى صواريخ غراد يضع نحو 250 ألف إسرائيلي في مدى خطر إطلاق الصواريخ.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع "نحن نعتقد أن أشخاصاً تدربوا في إيران أو لدى حزب الله، وكانوا ينتظرون الدخول إلى قطاع غزة مع خبراتهم الجديدة."

وأضاف قائلاً "إننا نرى تورطاً إيرانياً واضحاً في تمويل ودعم وتدريب وتوجيه أعمال وتصرفات حركة حماس في غزة الآن."

كذلك أشار المسؤول إلى أن الألغام الموجودة في غزة حالياً أصبحت أكثر تطوراً، مضيفاً "والتقييم الأولي هو أن هذا جاء نتيجة للتطوير والتدريب في إيران."

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، قبل نحو عشرة أيام، حالة الطوارئ في مدينة عسقلان بعد أن سقطت فيها ثلاثة صواريخ.

وأدّى تشديد الإجراءات الأمنية من قبل السلطات الإسرائيلية بالمسلّحين على إطلاق القذائف من أماكن في عمق قطاع غزة، غير أنّ دقة الصواريخ ومداها تحسّنا في الشهور الأخيرة، الأمر الذي سمح للمسلّحين بإصابة أهدافهم بكيفية أكثر من العادة.

وفي أواخر شهر فبراير/شباط الماضي، أعلنت السلطات الإسرائيلية أن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا ما يزيد على 120 صواريخ باتجاه المناطق الواقعة في جنوب إسرائيل، من داخل قطاع غزة، خلال أكثر من أسبوع.

حزب الله

إلى ذلك، صرحت مصادر أمنية إسرائيلية أن تنظيم "أحرار الجليل"، الذي تبنى عملية الهجوم على مدرسة "هراف" الدينية في القدس الخميس، على صلة بحزب الله اللبناني، فيما تباينت المعلومات حول إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مسؤوليتها عن الهجوم.

وذكرت المصادر أنه بخلاف التقارير الأولية التي وردت عن تبني "حماس" للهجوم فإن المؤكد أن الحركة لم تصدر بيانات رسمية بهذا الشأن سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية، كما أن جناحها العسكري نفى علاقته بالعملية.

وتابعت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، أن منفّذ الهجوم كان بالفعل من عناصر الحركة، لكن أوامر تنفيذ العملية "صدرت من الخارج،" في إشارة ضمنية إلى حزب الله اللبناني أو القيادي في الحركة، خالد مشعل الموجود في دمشق.

وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية قد ذكرت أن قناة المنار الفضائية، التابعة لحزب الله اللبناني، تلقت اتصالاً جاء فيه أن: "كتائب أحرار الجليل - مجموعة الشهيد مغنية و شهداء غزة" تبنت العملية.

وأفادت الوكالة بأن مسؤولاً في إدارة تحرير القناة أكد الخميس أن المتحدث باسم المجموعة اتصل (مساء الخميس) "لإعلان المسؤولية عن العملية."