استنفار امني في عواصم عربية وغربية قبيل رأس السنة

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2016 - 09:00 GMT
فرنسا: تأهب أمني استثنائي قبيل احتفالات رأس السنة الجديدة 2017
فرنسا: تأهب أمني استثنائي قبيل احتفالات رأس السنة الجديدة 2017

نشرت وزارة الدفاع الفرنسية الاف الجنود استعدادا للاحتفال برأس السنة 2017 فيما اعلنت القاهرة الانتقال للمرحلة (ج) الامنية خوفا من خرقات ارهابية 

انتشار امني في فرنسا 

انتشار مكثف وغير مسبوق لقوات الأمن الفرنسية عشية الاحتفالات بقدوم السنة الجديدة 2017 في جميع المدن وفي مقدمتها العاصمة باريس التي ستشهد توافدا كبيرا للزوار خاصة في جادة "الشانزليزيه" وقرب موقع برج إيفل.

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية الجمعة نشر أكثر من 90 ألف من عناصر الأمن لتأمين احتفالات عيد رأس السنة الجديدة 2017 في جميع مدن البلاد.

من جهتها، قررت وزارة الدفاع نشر الآلاف من الجنود في بعض المدن التي يبلغ التهديد الإرهابي فيها مستوى مرتفعا، على غرار العاصمة باريس ومدينة نيس الساحلية التي شهدت هجوما إرهابيا في شهر يوليو/ تموز الماضي والذي راح ضحيته 86 شخصا، إضافة إلى مدن فرنسية كبرى مثل مارسيليا وليون وتولوز وستراسبورغ.

ويأتي هذا الانتشار الأمني المكثف والأول من نوعه من ناحية العدد بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا خلال عامي 2015 و2016 والتهديدات الأمنية التي أطلقها تنظيم "الدولة الإسلامية" بسبب مشاركتها في الحرب على الإرهاب في إطار التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا والعراق

 وخلافا للسنوات الماضية، الخطة الأمنية لهذه السنة ستأخذ في الحسبان أنواعا جديدة من التهديدات الإرهابية حسب ما أكده شرطي لجريدة "لوفيغارو" أبرزها الهجمات عن طريق السيارات والشاحنات كتلك التي اعتمدت في نيس وبرلين مؤخرا، مضيفا أن كتلا من المتاريس الإسمنتية وحواجز أخرى سيتم وضعها أمام بعض البنايات والمحلات التجارية والمؤسسات الثقافية التي يتوقع أن تستقطب عددا كبيرا من المحتفلين والشباب.

هذا، وقد أحصت الداخلية الفرنسية عددا من "النقاط الحساسة" التي ستنشر فيها قوات أمنية خاصة وغير عادية، من بينها مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا حيث من المتوقع أن يتم نشر أكثر من 350 شرطيا و200 جندي. نفس الشيء أيضا بالنسبة لمدينة نيس الساحلية التي ستستفيد هي الأخرى من خدمات 150 شرطيا إضافيا لضمان أمن وسلامة سكانها خلال احتفالات رأس السنة.

مصر: تحذيرات من هجمات ارهابية 

أعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الاستنفار القصوى "ج"، لتأمين احتفالات أعياد الميلاد، بنشر المزيد من قوات الأمن حول المنشآت الحيوية ودور العبادة المسيحية.
وأفاد مصدر أمني بأن خطة التأمين تشمل محيط 133 كنيسة ومطرانية في العاصمة القاهرة، إضافة إلى دور العبادة المسيحية في المحافظات.

وسيتم تعزيز القوات الأمنية المتمركزة أمام المقر البابوي بالعباسية، الملاصق للكنيسة البطرسية التي تعرضت لهجوم إرهابي تبناه تنظيم داعش، وأودى بحياة 26 شخصا في 11 ديسمبر الجاري.

وستنتشر عناصر أمنية سرية أمام الكنائس، بالإضافة إلى نشر خبراء مفرقعات في محيط المنشآت الحيوية.

وفي سياق متصل، أوشكت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة على الانتهاء من ترميم الكنيسة البطرسية، لإعادة فتحها مطلع العام الجديد.

ورصد خبراء أمنيون، عدة ثغرات أمنية يعتقد أن بإمكان المتشددين استغلالها وتنفيذ هجمات دموية في احتفالات رأس السنة التي تنظم في عدة مدن مصرية.

وقال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، إن الثغرة الوحيدة التي يستغلها المتشددون عادة لتعكير صفو احتفالات رأس السنة، وأعياد الميلاد، تتمثل في اﻻستعداد واﻻستنفار قبل المناسبة فقط، وتختفي بعدها بيوم واحد، معلقًا "يجب أن يكون هناك تساوٍ في الأداء الأمني، من قبل قوات الشرطة، قبل وبعد المناسبة".

وحث البسيوني في تصريحات لـموقع "إرم نيوز"  الالكتروني ، رجال الشرطة، على عدم الاستهانة بالوقت، والاسترخاء بعد انتهاء احتفالات رأس السنة في مصر، وأن يكونوا على أهبة اﻻستعداد بالسلاح طوال الوقت، لمواجهة الإرهاب، مضيفًا "الإرهابيون كالخفافيش ﻻ يعملون إلا في الظلام".

وعلى صعيد متصل، قال اللواء محمد زكي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن مخططات المسلحين تعبر عن وجهة نظرهم الشريرة، واستهدافهم للشخصيات الكبرى الهامة، والمواقع ذات القيمة الرمزية الكبرى، وأماكن الاحتفالات والمباريات الرياضية، لأنها أماكن تجمعات للمواطنين، موضحًا أن وزارة الداخلية، اتخذت كافة الاحتياطات الأمنية في ليلة رأس السنة، وأرثوذوكس المصريين.