استهداف بنى الطاقة في إيران..والرد يثير قلق المنطقة والاقتصاد العالمي

تاريخ النشر: 18 مارس 2026 - 03:09 GMT
-

شهدت إيران تطورًا ميدانيًا لافتًا مع تعرض منشآت لمعالجة الغاز في محافظة بوشهر جنوب البلاد لغارة نُسبت إلى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب سلسلة هجمات طالت خزانات الوقود، في مؤشر على انتقال المواجهة نحو استهداف مباشر للبنية التحتية الاقتصادية.

ووفق معطيات عرضها الباحث عبد القادر عراضة، فإن الموقع المستهدف يقع ضمن نطاق جغرافي شديد الحساسية، يضم منشآت صناعية كبرى، ويجاور محطة بوشهر النووية، ما يعزز المخاوف من تداعيات أوسع تتجاوز حدود الأضرار التقليدية.

كما أظهرت المعلومات أن المنشأة التي تعرضت للهجوم تبعد مسافة قصيرة عن الموقع النووي، بالتزامن مع تقارير عن سقوط مقذوف في محيطه، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا من احتمالات اتساع دائرة المخاطر. وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها إخطارًا من طهران يفيد بسقوط مقذوف قرب المحطة، في تطور يعكس تصاعد مستوى التهديد المرتبط بالمواجهة.

من جانبه، أوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني أن استهداف منشآت الغاز يمثل ضربة مؤثرة للاقتصاد الإيراني، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في منظومة الطاقة، مشيرًا إلى أن الحديث عن استهداف منشأة نووية يتطلب تحققًا دقيقًا، رغم وجود سوابق لاستهداف مثل هذه المواقع في جولات سابقة.

وبيّن جوني أن منطقة بوشهر، إلى جانب جزيرة خارك المجاورة، تُعد من أهم المراكز الاقتصادية في إيران، لارتباطها المباشر بقطاع الطاقة، لافتًا إلى أن هذه المناطق لم تكن ضمن بنك الأهداف سابقًا، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى تغير واضح في قواعد الاشتباك.

وفي تطور متصل، أفادت وكالة فارس بوقوع انفجارات في منشآت بمنطقة عسلوية جنوب البلاد، مع تسجيل أضرار مباشرة في خزانات الغاز، بينما تحدثت مصادر تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ الهجوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، واصفة العملية بأنها خطوة نوعية ضمن مسار التصعيد العسكري.

وفي ما يتعلق بالرد المحتمل، رجّح جوني أن يأتي التحرك الإيراني بمستوى موازٍ لهذا التصعيد، مع بقاء طبيعته غير محسومة، موضحًا أن الخيارات قد تبدأ بتشديد الإجراءات في مضيق هرمز، وقد تمتد إلى استهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج.

كما أشار إلى أن نطاق الرد قد يتوسع جغرافيًا ليشمل مناطق استراتيجية أخرى، من بينها باب المندب، في حال استمرت وتيرة التصعيد الحالية.

في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن مصادر قولها إن الهجوم يندرج ضمن ما وصفته بـ"التصعيد الموعود"، مؤكدة استهداف مصنع لمعالجة الغاز داخل إيران، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن هذه الضربة تمثل سابقة، كونها المرة الأولى التي تُستهدف فيها بنى تحتية اقتصادية منذ اندلاع المواجهة.