اسرائيل تؤكد التزامها بالتهدئة بعد تسليمها موالين من فتح لحماس

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2008 - 03:10 GMT

بدأت اسرائيل اعادة عشرات الفلسطينيين الذين فروا من شرطة حماس الى اراضيها الاحد الى قطاع غزة حيث اعتقلوا بينما اكدت الدولة العبرية ان التهدئة التي ابرمتها مع الحركة الاسلامية في حزيران/يونيو ما زالت قائمة.

وكان 180 من عناصر فتح فروا السبت الى اسرائيل بعد وقوع اعمال عنف مع ناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسفرت عن مقتل تسعة اشخاص وجرح اكثر من تسعين آخرين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بين عناصر من شرطة حماس وآخرين من عناصر حركة فتح من افراد عائلة حلس.

وذكر مسؤولون اسرائيليون ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب من اسرائيل امس السماح لحوالى 180 ناشطا فروا من قطاع غزة بدخول اسرائيل.

وقال مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض "طلبا من اسرائيل امس (السبت) السماح لهم (الناشطون) بدخول اسرائيل لنقلهم الى المستشفيات والضفة الغربية بعد ذلك".

واضاف هذا المسؤول "بعيد ذلك تلقى (وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود) باراك اتصالا جديدا من عباس الذي طلب السماح لهم جميعا بالعودة الى غزة".

وتعذر الاتصال بمتحدث باسم عباس للتعليق على هذه المعلومات.

وذكر مسؤول اسرائيلي كبير ان دفعة اولى من 32 ناشطا في فتح من اصل 180 لجأوا الى اسرائيل السبت عادوا صباح الاحد الى قطاع غزة موضحا ان العناصر الآخرين سيحذون حذوهم نهار اليوم. واوضح المسؤول الاسرائيلي نفسه ان حوالى عشرين آخرين من عناصر فتح جرحوا في المواجهات التي جرت السبت مع حماس واسفرت عن سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى ستتم معالجتهم في مستشفيات اسرائيلية.

وردا على سؤال عن مصير عناصر فتح الذين عادوا الى غزة اكد هذا المسؤول لفرانس برس ان "تأكيدات حول امنهم اعطيت من قبل طرف ثالث" ملمحا بذلك الى تدخل غير معلن من جانب مصر.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان فتح معبر ناحال عوز بشكل استثنائي للسماح بمرور اعضاء فتح تم بقرار من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك تلبية لطلب عباس ومسؤولين مصريين. وفي غزة اكدت حماس ان اسرائيل اعادت عشرات من ناشطي فتح الى قطاع غزة حيث اعتقلتهم شرطة الحكومة المقالة. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة "الشرطة الفلسطينية (التابعة لحماس) استقبلت هؤلاء وتعمل على فرزهم".

واوضح ان "من هو متهم بالاخلال بالنظام سيجري استكمال التحقيق معه واحالته الى القضاء ومن لا علاقة له باي اعمال مخلة بالنظام سيفرج عنه فورا".

من جهته صرح نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان المساعدة التي قدمت الى ناشطي فتح "لا تشكل انتهاكا للتهدئة" التي تم التوصل اليها بين حماس واسرائيل في 19 حزيران/يونيو بوساطة مصرية.

وقال رامون "تعهدنا بعدم شن هجمات في قطاع غزة وهذا مطبق وفي المقابل تمتنع حماس عن اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية". الا ان متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان القوات الاسرائيلية المنتشرة حول قطاع غزة تلقت امرا "بتعزيز يقظتها" لمواجهة الوضع في حال قررت حماس استئناف اطلاق صواريخها على الدولة العبرية. وقال رامون ان "موقفنا المبدئي هو انه علينا ان نتعاون ومساعدة الفلسطينيين الذين يكافحون الاسلام المتطرف ويعارضون الارهاب ويؤيدون المفاوضات (...) لذلك نتخذ موقفا عندما يواجه هؤلاء الفلسطينيون صعوبات". والاشتباكات التي جرت في غزة امس هي الاعنف منذ تسلم حركة حماس السلطة بالقوة في قطاع غزة في حزيران/يونيو من العام الماضي. واندلعت المواجهات عندما اراد عناصر الامن التابعون لحماس اعتقال ناشطين في فتح من عائلة حلس التي ينتمي عدد كبير من افرادها الى الحركة محملين اياهم مسؤولية تفجير وقع في الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

واتهمت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو العام الماضي حركة فتح بالوقوف وراء الانفجار الذي اودى بحياة طفلة وخمسة من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس. واعتقلت حماس اكثر من 300 شخص غالبيتهم كوادر واعضاء في حركة فتح في غزة. وقالت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة امس ان بعض افراد عائلة حلس مطلوبون على خلفية هذا الانفجار. لكن العائلة نفت هذه الاتهامات كما نفت حركة فتح اي علاقة لها بالتفجير.