قال وزير اسرائيلي يوم الخميس ان اسرائيل والفلسطينيين قد يستأنفون قريبا محادثات سلام غير مباشرة مع تردد وسيط امريكي بين فريقي التفاوض.
وفي تصريحات مشابهة لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يوم قال الوزير جلعاد اردان وزير شؤون البيئة " احيانا يحتاج الامر اكثر من اثنين لاداء رقصة التانجو. واحيانا تحتاج طرفا ثالثا لتقريب المواقف."
وردا على سؤال من راديو اسرائيل عما اذا كان استئناف المفاوضات المجمدة منذ اكثر من عام سيكون في صورة محادثات غير مباشرة من خلال وساطة اميركية قال اردان "نعم.. فعلا."
ولم يؤكد مسؤولون فلسطينيون ما ورد في تصريحات اردان لكنهم اشاروا الى ان جورج ميتشل المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط قام بأكثر من 12 زيارة للمنطقة في مسعى لاحياء مفاوضات السلام من أجل اقامة دولة فلسطينية.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يعود الى طاولة المفاوضات الا اذا أوقفت اسرائيل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. وقال ان تجميد البناء المحدود الذي اعلنه نتنياهو في تشرين الثاني / نوفمبر غير كاف.
لكن عباس قال لصحيفة جارديان البريطانية في وقت سابق من الاسبوع ان ما يعرف باسم المحادثات عن قرب يمكن ان يكون وسيلة لاستئناف عملية المفاوضات.
ويمكن لدبلوماسية المكوك ان تسمح لعباس بالسعي الى اتفاق سلام دون ان يسقط شرط تجميد المستوطنات.
وفي خطاب ألقاه رئيس الوزراء الاسرائيلي يوم الاربعاء قال نتنياهو ان لديه من الاسباب ما يدعوه للامل في استئناف المفاوضات خلال اسابيع وكرر استعداد اسرائيل لاستئناف المحادثات دون شروط مسبقة بعد ان توقفت منذ الحرب على غزة في ديسمبر كانون الاول عام 2008 .
وقال نتنياهو في اشارة الى مفاوضات تتوسط فيها الولايات المتحدة كمقدمة لاستئناف المحادثات المباشرة "في الشرق الاوسط الامر يحتاج في أحيان الى ثلاثة لبدء رقصة التانجو.. لكني آمل بعد هذا ان نتمكن من الرقص كاثنين."
وسئل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عن امكانية احياء المفاوضات فقال لرويترز ان نجاح الدبلوماسية الاميركية يعتمد على وقف اسرائيل البناء الاستيطاني.
وترفض اسرائيل وقف بناء منازل لليهود في القدس الشرقية وحولها. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية العربية في حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك كجزء من عاصمتها الموحدة في خطوة غير معترف بها دوليا. ويريد الفلسطينيون اقامة دولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.