نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان المبعوث الاميركي جورج ميتشيل يقترب من التوصل الى اتفاق مع اسرائيل حول شروط استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال مسؤول اسرائيلي للصحيفة ملخصا جولة مفاوضات جديدة اجراها مبعوثون اسرائيليون في واشنطن "يبدو ان هناك تلاقيا في الافكار ونحن متفائلون بان الحوار الاسرائيلي الفلسطيني سيكون بالامكان استئنافه في المستقبل القريب".
وقال مسؤول اخر ان وفقا للاتفاق المتوقع، والذي لم يعلق الفلسطينيون بعد بشأنه، فان المفاوضات يمكن ان تجري على اساس قراري مجلس الامن الدولي 242 و338.
ومثل هذه المعادلة يمكن ان تكن مقبولة لاسرائيل بما انها تفسر هذين القرارين على انهما لا يلزمانها بالانسحاب من كافة اراضي الضفة الغربية التي احتلتها خلال حرب عام 1967,
ومن جانبهم، بعتبر الفلسطينيون ان القرارين اللذين يدعوان في نصهما الى "انسحاب القوات المسلجة الاسرائيلية من مناطق احتلتها في الصراع الاخير" يلزمان اسرائيل بالانسحاب الى ما خطوط ما قبل عام 1967.
ويجري مفاوضون فلسطينيون في الاونة محادثات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن حول اعادة اطلاق المفاوضات.
ويبدو ان واشنطن تامل في اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة الى مفاوضات السلام على اساس القرارين وبما يمكن كل طرف من الاحتفاظ بتفسيره الخاص لهما من اجل تلافي انهيار الارضية الدبلوماسية بسبب قضية الحدود قبل استئناف المفاوضات.
وعلى اية حال، فان عباس لم يعط أي اشارة على انه اسقط شرطه لاستئناف المفاوضات، وهو تجميد اسرائيل كافة نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية استنادا الى خطة خارطة الطريق التي وضعتها الولايات المتحدة.
ومن المقرر ان تقدم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى الرئيس باراك اوباما خلال ايام تقريرا حول سير العمل في الجهود التي يبذلها المبعوث جورج ميتشيل، ومن شان هذا التقرير ان يوضح الموقف اكثر.
وقد شعر الكثير من الفلسطينيين بالخذلان عندما طالب اوباما اسرائيل الشهر الماضي بضبط الاستيطان بدلا من تكرار مطالبته لها بتجميده كليا.
وقد رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وقف البناء في المستوطنات مجادلا بانه بحاجة الى مواكبة الحاجات المتنامية لعائلات المستوطنين.
وقال مسؤول اسرائيلي ان نتانياهو عرض على ميتشيل تجميدا لتوسيع الاستيطان في المناطق الواقع خارج القدس لمدة تسعة اشهر. ولم تعلق واشنطن علنا الى الان على هذا العرض، وتمسكت برغبتها في انهاء النشاطات الاستيطانية.
وفي كلمة القاها الاثنين، حث نتانياهو عباس مجددا على العودة الى المفاوضات التي اوقفها عقب شن اسرائيل عدوانها على قطاع غزة.
وتحت ضغط من الولايات المتحدة، وافق نتانياهو على انشاء دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. لكنه شدد على ان مثل هذه الدولة يجب ان تكون منزوعة السلاح وان تعترف باسرائيل دولة لليهود، وهو مطلب يخشى الفلسطينيون من انه سيقوض حق عودة اللاجئين.