يبدو ان زيارة كونداليزا رايس الى فلسطين تسير نحو الفشل بعد ان تراجعت اسرائيل عما اتفقت عليه مع الوزيرة الزائرة حول معبر رفح والممر الامن وقالت مصادر ان اسرائيل تحاول ان تقبض ثمن ذلك.
اسرائيل تفشل زيارة رايس
بعد ان مددت كونداليزا رايس زيارتها الى فلسطين بهدف ضمان التوصل الى اتفاق فلسطيني اسرائيلي حول المعابر فان التراجع الاسرائيلي عن التزاماته للوزيرة الاميركية بات يقود الى فشل الزيارة.
وقد اتهم المسؤولون الفلسطينيون اسرائيل بالتراجع عن كل ما اتفقوا عليه مع رايس بهذا الشان وكان تفاؤل سيطر على الاجواء بعد محادثات رايس مع شارون وعباس وقالت مصادر ان الاجتماع المنعقد بين الجانب الفلسطيني والاميركي اخفق بالتوصل الى نتيجة لاعادة فتح معبر رفح بعد ان قدم الجانب الاميركي ورقة رفضها الاسرائيليين بعد ان وافقوا عليها في وقت سابق
الخلاف ايضا حسب المصدر حول الممر الامن بين الضفة وغزة واعادة البنية لتشغيل المعابر البرية والجوية والبحرية وقالت المصادر ان ثمة خلاف حول مسالة مشاركة حماس بالانتخابات التشريعية وقالت المصادر ان رايس طالبت شارون ومن حولة بالتوقف عن التصريح بانهم سيعرقلوا انتخابات تشارك فيها حماس
وقالت تقارير ان اسرائيل تحاول ان تقبض ثمنا لقاء قبولها نص الاتفاق حول معبر رفح
وكانت كونداليزا رايس التي اجرت محادثات في وقت سابق يوم الاثنين مع زعماء اسرائيليين وفلسطينيين تعتزم التوجه إلى الاردن في زيارة مقررة من قبل ثم تعود إلى إسرائيل للسعى إلى التوصل لاتفاق على إعادة فتح نقطة عبور رفح الحدودية وهي المنفذ الرئيسي للقطاع إلى العالم الخارجي والتي ظلت مغلقة منذ انسحاب إسرائيل من القطاع في ايلول / سبتمبر الماضي وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورايس خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الاثنين ان هناك اتفاق وشيك حول معبر رفح، بينما تتواصل المفاوضات حول المعابر الاخرى التي تربط غزة بالضفة الغربية. وقد أجلت رايس مغادرتها لرام الله حتى تتمكن من وضع الصيغة النهائية لتحرير حركة الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة. وقالت خلال المؤتمر الصحفي ان بذل الجهد مطلوب لضمان شعور المواطن الفلسطيني بفوائد الانسحاب الاسرائيلي من غزة. واضافت انه من المهم ان يكون للفلسطينيين حرية الحركة بين غزة والضفة.
ومن جانبه قال عباس ان الفلسطينيين يسعون خاليا الى وجود سلطة فلسطينية واحدة وقانون واحد وسلاح واحد مع وجود تعددية سياسية. واكد انه لن يسمح بوجود اية تنظيمات خارج السلطة الوطنية عقب الانتخابات المقبلة.
مباحثات مع شارون
وكانت رايس قد التقت برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في القدس قبل توجهها الى رام الله حيث قالت إنها "تتطلع إلى تطبيق حل الدولتين، حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش في سلام". وكان من المتوقع أن تطلب رايس من شارون بذل المزيد من الجهد لتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين، والوفاء بالتزامات إسرائيل في عملية السلام بما فيها تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.
تعزيز "أمن اسرائيل" وفي تلك الأثناء حذر المبعوث الدولي للشرق الأوسط من إمكان أن يتحول قطاع غزة إلى سجن ما لم يتم فتح المعابر الحدودية بالكامل. فقد أعرب جيمس ولفنسون عن إحباطه من عدم إسراع إسرائيل بفتح الحدود للسماح بانتقال السلع. وقال في القدس إن الموقف يهدد بزيادة البطالة بين صفوف الفلسطينيين. غير أن ولفنسون، الذي يتحدث بلسان اللجنة الرباعية المكونة من الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وجه انتقادات أيضا للجانب الفلسطيني. وقال المبعوث الدولي إن عدة حوادث تتعلق بتهريب متفجرات وقعت في شاحنات متجهة إلى إسرائيل
بيرتس يقترح رحيل مستوطني الضفة
في هذه الاثناء قدم الرئيس الجديد لحزب العمل الاسرائيلي عمير بيرتس اليوم الاثنين مشروع قانون على جدول اعمال الكنيست يقضي بمنح تعويضات للمستوطنين الذين يرغبون باخلاء انفسهم طواعية من مستوطنات في الضفة الغربية. وافادت وسائل اعلام اسرائيلية بان مشروع القانون ينص على منح تعويضات لمستوطنين في كل مستوطنة يوافق 60% على الاقل من سكانها على الاخلاء طواعية. واشار بيرتس في حيثيات مشروع القانون الى ان عضوي الكنيست يولي تمير وايلانا كوهين وكلتاهما من حزب العمل قد انضمتا اليه في تقديم مشروع القانون. واوضح بيرتس انه "يتوجب اكمال خطة فك الارتباط التي تم تنفيذها في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية وشكلت مثالا ملموسا على قدرة الدولة لاقامة جهاز تعويضات مناسب للمستوطنين الذين يتم اخلاؤهم من بيوتهم". وكتب بيرتس في مشروع القرار انه "يجب ان يشكل التنفيذ الناجح لخطة فك الارتباط رافعة لمواصلة السعي نحو اتفاق على الحل الدائم من خلال ايجاد محفزات لاستمرار الاخلاء طواعية من جانب مواطنين اسرائيليين يتواجدون في مناطق يهودا والسامرة (اي الضفة الغربية)". واضاف ان "القانون يمكن من ايجاد اطار ملائم ومعقول للاخلاء بصورة تدريجية ولفترة زمنية من دون ارغام المستوطنين على الانتقال الى سكن مؤقت. "كذلك يسمح القانون بتنفيذ عمليات اخلاء اضافية ويزيل عوائق قد تقف امام اتفاق دائم في المستقبل".