قال مسؤول إسرائيلي رفيع ان إسرائيل تتعهد بالسماح لعرفات بالعودة الى الضفة الغربية اذا احتاج للعلاج في الخارج. وفي الغضون لا يزال الغموض يحيط بوضع الرئيس الفلسطيني الصحي.
نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن دوف فيسغلاس مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون "اذا احتاج عرفات للعلاج في الخارج، فان اسرائيليا ستضمن عودته سالما الى الضفة الغربية".
وقال راديو اسرائيل ان فيسغلاس ابلغ الى عضو الكنيست احمد الطيبي الموجود في مقر عرفات موافقة شارون على مغادرة عرفات للعلاج والعودة الى الاراضي الفلسطينية.
من ناحيته اعلن المستشار الرئيسي لعرفات ان قرار نقل الرئيس الفلسطيني الى احد مستشفيات رام الله في الضفة الغربية سيتخذ خلال "ثلاث ساعات" بعد ان ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان السلطة الفلسطينية ابلغت اسرائيل نيتها نقل عرفات الى المستشفى "في الحال" في وقت قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح عقد اجتماع لبحث تداعيات تدهور صحة الزعيم الفلسطيني.
وقال نبيل ابو ردينة للصحافيين ان الاطباء سيقررون خلال الساعات الثلاث المقبلة ما اذا كان الرئيس الفلسطيني سينقل الى المستشفى او يبقى في مقره. واشار الى ان حالة عرفات الصحية مستقرة وهو يحتاج الى الراحة.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان السلطة الفلسطينية ابلغت وزارة الدفاع الاسرائيلية نيتها نقل عرفات الى المستشفى بعدما تدهورت صحته مساء الاربعاء وان الوزارة وافقت على ذلك.
ونقل عن الرئيس الفلسطيني الذي تدهورت صحته بشكل مفاجىء طلبه من الشعب الفلسطيني عدم القلق على صحته.
ووصل فريق من الاطباء الاردنيين الخميس الى رام الله حيث مقر عرفات. ويضم الفريق الطبي اختصاصيا بالامراض العصبية وطبيب عرفات الخاص الدكتور اشرف الكردي. ويرافق الكردي طبيب متخصص في المعدة والامعاء علاء الكردي وآخر في التحاليل الطبية اسامة الربادي حسبما افاد السفير الفلسطيني في عمان عطاالله خيري. ولم يدل الاطباء باي تصريح عند وصولهم الى المقاطعة حيث يخضع الرئيس الفلسطيني لاقامة جبرية منذ كانون الاول/ديسمبر 2001.
واعرب الاردن الخميس عن استعداده لاستقبال عرفات (75 عاما) في مستشفياته اذا قدمت اسرائيل ضمانات لعودته الى بلاده بعد ذلك.
واعلن الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي رعنان غيسين من جهته ان اسرائيل لن تفرض اي قيود على تنقل الرئيس الفلسطيني من اجل العلاج الصحي. وقال المسؤول ردا على اسئلة حول امكان عودة عرفات الى الضفة الغربية اذا اضطر لمغادرتها من اجل العلاج الطبي ان "اسرائيل لن تفرض اي قيود على تنقل عرفات في ما يتعلق بالعلاج الذي يحتاجه".
وينتظر وصول فريق طبي مصري خلال النهار لمعاينة عرفات وكذلك زوجته سهى التي لم تعد الى رام الله في الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 ترافقها ابنتها زهوة (9 سنوات).
ولم يعرف بعد تماما مما يعاني عرفات ولا مدى خطورة وضعه الصحي بعد ان اعلن رسميا انه يعاني منذ ايام عدة من انفلونزا حادة انتقلت الى امعائه ما تركه في حالة اعياء شديد. وخضع عرفات الاثنين لفحص بالمنظار تبين اثره ان كل شيء طبيعي.
واعلن الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن ابو لبدة مساء الاربعاء لمحطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان الرئيس الفلسطيني في وضع صحي حرج. وقال ابو لبدة الذي يشغل ايضا منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في اتصال هاتفي اجرته معه المحطة الاميركية ان "حالته الصحية حرجة حاليا".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني فقد الوعي الامر الذي نفاه نبيل ابو ردينة. وقال ابو ردينة ردا على سؤال حول هذه النقطة وما اذا كان عرفات فقد الوعي فعلا "لم يفقد الوعي على الاطلاق".
واليوم الخميس اعلن عضو المجلس المركزي الفلسطيني والوزير السابق منيب المصري اثر لقائه عرفات في مقره في رام الله ان الاخير يريد ان "يطمئن الشعب الفلسطيني والعالم ان صحته بخير ولا داعي للقلق". واضاف المصري المعروف بانه من المقربين من الرئيس الفلسطيني "خرجت للتو من لقائي مع الرئيس وهو يريد ان يطمئن الشعب الفسلطيني والعالم بان صحته بخير ولا داعي للقلق". واوضح انه مكث لديه نحو خمس دقائق وان "حالته مستقرة وقد توضأ وصلى الفجر".
وكان احمد قريع اعلن قبل المصري اثر لقائه عرفات ان الوضع الصحي للاخير "جيد".
من جهة اخرى افاد مسؤول اسرائيلي الخميس ان رئيس الوزراء الفلسطيني طلب من اسرائيل السماح لعرفات بالاستفادة من كل العناية الطبية اللازمة وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون الذي وافق على الطلب. وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "قريع طلب خصوصا امكان نقل عرفات بواسطة طائرة الى الخارج اذا لزم الامر". واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسالة عودة الزعيم الفلسطيني لم تطرح" مؤكدا ان المكالمة كانت ايجابية.
واثر هذه المكالمة اعلنت رئاسة مجلس الوزراء في اسرائيل ان بامكان عرفات التوجه "اينما يريد لتلقي العلاج". لكن السلطات الاسرائيلية رفضت التعهد بالسماح لعرفات بالعودة الى رام الله في حال خروجه منها لتلقي العلاج كما قال مسؤول اسرائيلي كبير.
وقالت الوزيرة السابقة حنان عشراوي في تصريح صحافي ادلت به امام مقر عرفات "زرت الرئيس عرفات ورأيته وكان نائما يستريح على سريره وعلمت انه استيقظ باكرا وتوضأ وصلى صلاة الفجر وتناول قليلا من الحليب". واضافت عشراوي ان الاطباء لا يزالون يجرون الفحوصات له معتبرة ان "الظروف التي يعيشها الرئيس في مقره غير صحية وغير طبيعية".
وقد اوفد اطباء تونسيون وفلسطينيون اعتبارا من مساء الاربعاء لمعاينة عرفات.
من جانب اخر اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل مستعدة بشروط لاعادة الحوار مع القيادة الفلسطينية التي قد تخلف الرئيس الفلسطيني في حال وفاة هذا الاخير. واضاف شالوم في تصريح الى الاذاعة العامة الاسرائيلية "ليس لدى اسرائيل اي مشكلة في الحوار مع القيادة الفلسطينية الجديدة في حال كانت عازمة على مكافحة الارهاب كما هو وارد في خارطة الطريق". وتابع "لقد اعلنا دائما استعدادنا للتفاوض مع قيادة فلسطينية تلتزم صراحة بوقف اراقة الدماء".
في هذا الوقت اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح الهيئتين اللتين يرئسهما عرفات ستجتمعان اليوم الخميس لبحث تداعيات تدهور صحة الرئيس الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)