اعلنت إسرائيل الثلاثاء أن اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين يسيء إلى عملية السلام.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الاسرائيلية ان “اعترافا دوليا سابقا لاوانه سيوجه رسالة مقلقة إلى القادة الفلسطينيين بان بامكانهم تفادي الخيارات الصعبة المفروضة على الجانبين وهذا من شأنه أن يقوض فرص تحقيق سلام فعلي”.
وتبنى النواب البريطانيون الاثنين بغالبية 274 صوتا مقابل رفض 12 المذكرة التي تدعو الحكومة البريطانية الى “الاعتراف بدولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل” ك”مساهمة في تأمين حل تفاوضي يكرس قيام دولتين” في المنطقة.
من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية بالتصويت على انه “خطوة مهمة نحو العدالة والسلام”.
وصرحت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان باسم السلطة ان “حقنا في تقرير المصري ليس موضوع تفاوض”، رافضة بذلك ما تقوله اسرائيل بان الاعتراف بدولة فلسطين يجب ان يتم عبر المفاوضات بين الجانبين.
وتابع البيان ان “الاعتراف بدولة فلسطين ليس مرتبطا بمصير المفاوضات مع اسرائيل ولن يكون موضوع تساوم من جهتنا ومثل هذا الادعاء ليس فقط غير عادل بل هو غير اخلاقي”.
ورحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بالتصويت البريطاني على الاعتراف بدولة فلسطين، معتبراً أن هذا “تصحيح الظلم التاريخي الذي أنكر حقوق الشعب الفلسطيني عندما اعتبر أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.
وشكر المالكي، حسب بيان وصل الأناضول الثلاثاء أعضاء مجلس العموم البريطاني بكافه انتماءاتهم السياسية والحزبية، الذين “تخطوا الضغوط الهائلة، حيث استمعوا إلى صوت المنطق والقانون والعدالة، منسجمين مع مبادئهم ووقفوا بجانب الحق والصحيح من التاريخ بدعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة”.
ودعا المالكي الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين، انعكاسا لرغبة ممثلي شعب المملكة المتحدة.
وتابع أن “فلسطين تتوقع من الحكومة البريطانية أن تعترف بدولة فلسطين وأن تحترم القرار، وذلك تأكيداً على دعمها لعملية السلام وفق مبدأ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل تعيشان بأمن وسلام”.
وثمن المالكي موقف المملكة المتحدة من إدانة الاستيطان ومطالبتها المتكررة للحكومة الإسرائيلية بوقف سياستها الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي تدمر العملية السلمية وفق مبدأ حل الدولتين.
كما أشاد وزير الخارجية الفلسطيني بالدور الذي قامت به المفوضية العامة لفلسطين لدى المملكة المتحدة، بالإضافة إلى كافة مؤسسات المجتمع المدني البريطانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والتي بذلت جهداً كبيراً في تعزيز حركة التضامن مع القضية الفلسطينية، تجلى بنتيجة التصويت الداعم لحقنا في إقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية، والذي سيؤثر على صنع القرار السياسي”، وفقا للبيان.
ووافق المشرعون في مجلس العموم البريطاني، أمس الاثنين، بأغلبية ساحقة على اقتراح غير ملزم ينص على أنه “يرى هذا المجلس أن الحكومة (البريطانية) يجب أن تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل كإسهام في تأمين حل على أساس دولتين”.
وصوت المجلس لصالح المذكرة بأغلبية 274 عضوا (من إجمالي 650) مقابل رفض 12، بينما امتنع وزراء الحكومة عن المشاركة في عملية التصويت خلال جلسة بثتها عدة قنوات تليفزيونية.